تغيير كبير في الزي المدرسي يدخل حيز التنفيذ اعتبارًا من سبتمبر 2026
تستعد المدارس في كافة أنحاء بريطانيا لتطبيق تعديلات جوهرية على ضوابط الزي المدرسي مع بداية الفصل الدراسي المقبل، وذلك استجابة لتشريعات قانونية جديدة تهدف إلى تخفيف الأعباء المالية عن كاهل العائلات.
قيود جديدة على القطع ذات العلامة التجارية المحددة

بموجب المبادرة التشريعية الجديدة، ستصبح المدارس ملزمة قانونًا بوضع حد أقصى للقطع التي تحمل الشعار الرسمي للمدرسة، بحيث لا تتجاوز ثلاث قطع فقط لكل طالب. ويشمل هذا الإجراء قطعًا رئيسية مثل السترات الصوفية (الكنزات)، السترات الرسمية (البلايزر)، البناطيل، والتنانير. وفي المقابل، تقرر استثناء ربطات العنق الخاصة بمرحلة التعليم الثانوي من هذه القيود.
وتأتي هذه التعديلات كجزء من “قانون رفاهية الأطفال والمدارس” الذي أطلقته وزارة التعليم البريطانية بهدف تقليص المصاريف الدراسية المتزايدة. وكانت الوزارة قد أكدت في توجيهات سابقة أصدرتها هذا العام بشأن كلفة الزي المدرسي، أن الفوارق المادية وأسعار الملابس “لا يجب أن تقف عائقًا أمام اختيار أولياء الأمور للمدارس التي يرغبون في إلحاق أبنائهم بها”، وفقًا لما نقلته صحيفة “مانشستر إيفنينغ نيوز”.
حزمة دعم موسعة لمواجهة تكاليف المعيشة

ولا تقتصر الإصلاحات الجديدة على كلفة الملابس فحسب، بل تمتد لتشمل برامج دعم معيشي أوسع نطاقًا تضمنتها نصوص القانون الجديد؛ حيث تعهدت الحكومة بالتوسع في تقديم الوجبات المدرسية المجانية وتفعيل نوادي الإفطار المجانية. وتتوقع وزارة التعليم تشغيل أكثر من 2000 نادي إفطار مجاني بحلول سبتمبر المقبل، وهو ما سيتيح لنحو نصف مليون طالب إضافي الاستفادة من الوجبات المجانية.
وفي هذا السياق، صرحت وزيرة التعليم، بريجيت فيليبسون، تعقيبًا على الخطوات التشريعية قائلة: “هذا التشريع التاريخي يعيد ترتيب الأولويات في مؤسساتنا التعليمية، ويساهم في توفير المبالغ المالية لصالح أولياء الأمور، فضلاً عن تقديم حماية أساسية للأطفال الأكثر احتياجًا”.
وأضافت الوزيرة: “بدءًا من إلغاء الحد الأقصى لدعم الطفلين، وصولاً إلى تحسين الفرص الحياتية للأطفال ذوي الاحتياجات التعليمية الخاصة والإعاقة (SEND)، فإن الحكومة تمضي بخطى ثابتة لإنهاء الرابط بين الخلفية الاجتماعية للطفل وفرص نجاحه. وتعد هذه القوانين محطة رئيسية في مسعانا لضمان بيئة تتيح لكل طفل النجاح بغض النظر عن مكان نشأته”.
من جانبه، أيد فرانك يونغ، الرئيس التنفيذي لمنظمة “بيرينت كايند”، هذه القرارات مستعرضًا التحديات التي تواجه الأسر: “يواجه ملايين الآباء ضغوطًا مستمرة بسبب المصاريف المدرسية الإضافية وعلى رأسها الزي المدرسي الباهظ. إن ارتفاع الأسعار يلقي بظلاله على الجميع، لكن مصاريف المدارس تظل التزامًا إجباريًا لا مفر من سداده”.
وأشار يونغ إلى أن القانون الجديد سيحدث فارقًا ملموسًا لدى الأسر عبر تخفيف وطأة الغلاء، خاصة لأصحاب الدخل المتوسط، مؤكدًا أن توفير وجبات إفطار مجانية وزي مدرسي أقل كلفة يسهم في إعانة الآباء على الاستقرار في وظائفهم وضمان التزام الأطفال بالدوام الدراسي.
حظر الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية طوال الدوام

على صعيد تنظيم البيئة التعليمية وضبط السلوك، ألزم التشريع الجديد المدارس بتحديث سياساتها المتعلقة بالهواتف المحمولة؛ إذ بات يتعين على الإدارات المدرسية حظر استخدام الهواتف وكافة الأجهزة الذكية المشابهة -بما في ذلك الساعات الذكية- حظرًا تامًا طوال ساعات اليوم الدراسي.
وشددت وزيرة التعليم، بريجيت فيليبسون، على صرامة هذا التوجه قائلة: “موقفنا كان واضحًا منذ البداية بأن الهواتف المحمولة لا مكان لها داخل مدارسنا، والآن نتخذ خطوات حاسمة عبر توجيهات أكثر صرامة وآليات تنفيذ أقوى. الهواتف لا مكان لها في المدارس دون أي استثناءات أو مبررات”.
وأوضحت الوزيرة أن “مراكز الحضور والسلوك” ستتولى تقديم الدعم اللازم للمدارس التي تواجه تحديات في تطبيق هذا الحظر، لضمان توفير بيئة تعليمية خالية تمامًا من مشتتات الهواتف. ولفتت إلى أن هذه الخطوة تتكامل مع إصلاحات شاملة للمناهج الدراسية، تسعى لتزويد الطلاب بالمهارات الرقمية والإعلامية الأساسية التي تؤهلهم للنجاح في سوق العمل وحياتهم المستقبلية.
المصدر: chroniclelive
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇