العرب في بريطانيا | تعديلات التخطيط في دادلي تفتح جدلًا حول صلاحيات...

تعديلات التخطيط في دادلي تفتح جدلًا حول صلاحيات الأعضاء المنتخبين

تعديلات التخطيط في دادلي تفتح جدلًا حول صلاحيات الأعضاء المنتخبين
صبا الشريف نوفمبر 5, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

أثارت التعديلات الحكومية الجديدة على أنظمة التخطيط العمراني في بريطانيا جدلًا سياسيًا في مجلس مدينة دادلي، وسط مخاوف من تقليص صلاحيات الأعضاء المنتخبين في مراجعة طلبات البناء والاعتراض عليها، ونقل جانب من سلطة اتخاذ القرارات إلى موظفين غير منتخبين.

وفي المقابل، دافع قيادي في حزب العمال بالمجلس عن التغييرات، مؤكدًا أنها لا تحرم ممثلي السكان من حقهم في التعبير عن آرائهم ونقل اعتراضاتهم إلى الجهات المختصة.

تعديلات جديدة على آلية منح تراخيص التخطيط

دخلت القواعد الجديدة حيز التنفيذ في 31 تشرين الأول/أكتوبر، وأحدثت تغييرات واسعة في آلية منح تراخيص التخطيط من قبل السلطات المحلية، أبرزها إلغاء صلاحية أعضاء المجالس المحلية المنتخبين في طلب إحالة بعض طلبات التخطيط إلى لجان التخطيط لمناقشتها.

وأثارت هذه التغييرات انتقادات من أحزاب سياسية أخرى في مجلس دادلي، الذي يسيطر عليه المحافظون، من بينها حزب ريفورم، إذ اعتبر زعيم الحزب في المجلس، ماركو لونغي، أن التعديلات “جرّدت” أعضاء المجالس المحلية من قدرتهم على تمثيل ناخبيهم والدفاع عن مصالحهم.

زعيم العمال في دادلي يرفض اتهامات تهميش السكان

تعديلات التخطيط في دادلي تفتح جدلًا حول صلاحيات الأعضاء المنتخبين
العمال يؤكدون استمرار دور السكان في الاعتراض. (AI)

رفض شوكت علي، زعيم مجموعة حزب العمال في مجلس دادلي، الانتقادات الموجهة إلى التعديلات، مؤكدًا أنها لا تُحدث تغييرًا جذريًا بالقدر الذي يصوره معارضوها.

وخلال اجتماع مجلس دادلي المنعقد يوم الإثنين 2 تشرين الثاني/نوفمبر، قال علي إن: الادعاء بأن أعضاء المجالس المحلية لن يكون لهم أي دور في قرارات التخطيط غير صحيح، مشددًا على أن التعديلات “لا تعني إسكات أصوات السكان المحليين”.

وأوضح أن السكان سيواصلون المشاركة في المشاورات المتعلقة بطلبات التخطيط، وتقديم ملاحظاتهم واعتراضاتهم، كما كان معمولًا به سابقًا، مؤكدًا أن أعضاء المجالس الممثلين للأحياء سيحتفظون بقدرتهم على نقل آراء السكان والدفاع عنها.

حزب العمال: التعديلات تحد من تسييس طلبات البناء

من جانبه، دافع عضو المجلس عن حزب العمال، عاصف أحمد، عن القواعد الجديدة، معتبرًا أنها تمنع بعض أعضاء المجالس المحلية من استغلال طلبات التخطيط لتحقيق أهداف سياسية، في إشارة إلى محاولات قال إنها شهدتها دادلي لتسييس بعض الطلبات.

وأضاف أن تسييس هذه القرارات قد يحرم السكان من الاستفادة من مشروعات سكنية تستوفي جميع متطلبات التخطيط، مشيرًا إلى أن التعديلات تحول دون اتخاذ أعضاء المجالس قرارات وصفها بأنها “غير مدروسة”.

المحافظون يحذرون من تقليص صلاحيات المجالس المحلية

تعديلات التخطيط في دادلي تفتح جدلًا حول صلاحيات الأعضاء المنتخبين
المحافظون يحذرون من تراجع صلاحيات المجالس المنتخبة. (AI)

في المقابل، انتقد زعيم المحافظين في مجلس دادلي، باتريك هارلي، سياسات حكومة حزب العمال المتعلقة بالتخطيط، محذرًا من أنها قد تؤدي إلى خسارة أجزاء من أراضي الحزام الأخضر لصالح مشروعات التطوير العمراني.

وقال هارلي: إن قدرة أعضاء المجلس على تمثيل ناخبيهم تمثيلًا كاملًا تتعرض للتراجع، رغم نجاح المجلس مؤخرًا في إقرار الخطة المحلية والحفاظ على أراضي الحزام الأخضر.

وأعرب عن مخاوفه من عدم القدرة على تحقيق النتيجة نفسها في المراجعة المقبلة، متسائلًا عما إذا كانت الخطوة التالية للحكومة ستتمثل في سحب مزيد من الصلاحيات والمسؤوليات من أعضاء المجالس المحلية، ونقلها إلى عمدة منطقة ويست ميدلاندز.

مخاوف من نقل صلاحيات التخطيط إلى عمدة المنطقة

وأشار هارلي إلى أن عمدة منطقة ويست ميدلاندز الحالي، ريتشارد باركر، المنتمي إلى حزب العمال، سبق أن أكد أنه لن ينتزع الصلاحيات من السلطات المحلية التابعة لهيئة ويست ميدلاندز المشتركة التي يرأسها.

لكن هارلي أعرب عن عدم ثقته بهذا التعهد، قائلًا إنه لا يعتقد أن الحكومة ستتردد في استبدال باركر بشخص آخر إذا لم ينفذ ما تريده.

حزب ريفورم يحذر من إقصاء الممثلين المنتخبين

تعديلات التخطيط في دادلي تفتح جدلًا حول صلاحيات الأعضاء المنتخبين
تحذيرات من تهميش الأعضاء المنتخبين في قرارات التخطيط. (AI)

بدوره، حذر ماركو لونغي من أن قرارات التخطيط قد تترك آثارًا عميقة وطويلة الأمد على المجتمعات المحلية، مشيرًا إلى أن السكان يتوقعون من ممثليهم المنتخبين الدفاع عن مصالحهم، والاعتراض على المقترحات، ومراجعة القرارات المتعلقة بمناطقهم.

وأضاف أن النظام الجديد ينتقص من قدرة الأعضاء المنتخبين على أداء هذه المهام، معتبرًا أن الحكومة تنقل فعليًا سلطة اتخاذ القرارات من ممثلي السكان المنتخبين إلى موظفين غير منتخبين.

المصدر: Express & Star


 

اترك تعليقا

إعلان

↑