من ويستمنستر إلى نيويورك.. تصاعد الخطاب المعادي للمسلمين في الغرب
استضاف أحد مباني البرلمان البريطاني هذا الأسبوع محاضرة للكاتب تيم ديب، المعروف بمواقفه المناهضة للإسلام، حملت عنوان «تحدي الإسلام»، وطرح خلالها ادعاءات تدعو إلى مقاومة ما وصفه بـ«تأثير الإسلام في مجتمعنا» وحظر بعض الممارسات الإسلامية في بريطانيا.
وأُقيمت الفعالية مساء الثلاثاء 15 سبتمبر/أيلول في قاعة «أتلي» داخل Portcullis House، أحد مباني البرلمان البريطاني. وزعم ديب، بحسب ما نُشر عن مواقفه السابقة، إن «الغرب محق تمامًا في ارتيابه من الإسلام».
محاضرة في أحد مباني البرلمان
ووفق ملصق جرى تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، استضاف الفعالية النائب جيم أليستر، زعيم حزب «الصوت الوحدوي التقليدي» (TUV) في أيرلندا الشمالية، فيما تُصنّف مصادر عدة الحزب ضمن اليمين المتشدد.
ولم يؤكد أليستر علنًا استضافته للحدث، رغم ظهوره في صور التُقطت خلال المحاضرة، وقد تواصلت شبكة «ميدل إيست آي» معه للتعليق.
أما منظمة «كريستيان كونسيرن»، التي ينتمي إليها ديب، فأعلنت على موقعها أن الكاتب يتحدث باسم «جمعية الحقيقة البروتستانتية»، وأن الفعالية موجّهة أساسًا إلى البرلمانيين وقادة الكنائس، مع إتاحتها أمام عامة الحضور.
كما نشرت «جمعية الحقيقة البروتستانتية» على موقعها إعلانًا عن الفعالية تحت عنوان «محاضرة لندن في البرلمان»، وحددت ديب متحدثًا فيها.
ويعد ديب مؤلف كتاب صدر عام 2025 بعنوان «تحدي الإسلام: فهم تأثير الإسلام المتزايد في بريطانيا والاستجابة له».
وسبق أن كتب عام 2024 أن «تأثير الإسلام في مجتمعنا ينبغي مقاومته في القانون والسياسة»، كما ادعى أن «الإسلام يهدد ديمقراطيتنا ويغيّر ثقافتنا».
مواقف الجمعية تجاه المسلمين
وكانت «جمعية الحقيقة البروتستانتية»، التي نظمت الفعالية، قد وجّهت رسالة إلى الملك تشارلز في أبريل/نيسان، بعد نشره رسائل تهنئة للمسلمين بمناسبتي رمضان وعيد الفطر.
وحضّت الجمعية الملك في رسالتها على عدم توجيه أي رسائل تهنئة أخرى بالمناسبات الإسلامية، في موقف يعكس بدوره رؤيتها الخاصة للعلاقة بين المؤسسة الملكية والمجتمع المسلم في بريطانيا.
من ويستمنستر إلى الولايات المتحدة

وتأتي استضافة المحاضرة في وقت يتواصل فيه النقاش حول تصاعد الخطاب المعادي للمسلمين في بريطانيا والولايات المتحدة.
وفي مقال للصحافية نسرين مالك نشرته صحيفة «الغارديان»، ناقشت الكاتبة تصاعد تصوير المسلمين على أنهم «عدو» في أوساط من اليمين الأمريكي، مستحضرة آثار السياسات والخطابات التي أعقبت أحداث 11 سبتمبر/أيلول، بعد مرور 25 عامًا عليها.
وأشارت مالك إلى أن مواقف الرأي العام الأمريكي تجاه الإسلام أصبحت «أكثر سلبية» و«أكثر انقسامًا حزبيًا»، مستندة إلى دراسة لمركز «بيو» للأبحاث.
ووفق الدراسة، ارتفعت نسبة البالغين الأمريكيين الذين زعموا إن الإسلام «أكثر ميلًا من الأديان الأخرى إلى التحريض على العنف» من 25 في المئة في مارس/آذار 2002 إلى 51 في المئة في أحدث قياس أوردته الدراسة.
كما أشارت مالك إلى شخصيات سياسية صاعدة من خلفية إسلامية، من بينها زهران ممداني وعبد الرحمن السيد، قائلة إنهما يقدمان رؤى بديلة ويسلّطان الضوء على الدعم الأمريكي لإسرائيل.
المصادر: «ميدل إيست آي»، و«كريستيان كونسيرن»، و«جمعية الحقيقة البروتستانتية»، وموقع البرلمان البريطاني، وصحيفة «الغارديان»، ومركز «بيو» للأبحاث.
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇
