العرب في بريطانيا | ترامب يهدد بفرض رسوم جمركية على 60 دولة بينها ب...

ترامب يهدد بفرض رسوم جمركية على 60 دولة بينها بريطانيا

ترامب يهدد بفرض رسوم جمركية على 60 دولة بينها بريطانيا
رنيم شلطف يونيو 3, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب من سياساته التجارية القائمة على حماية السوق الأميركية، ملوّحاً بفرض رسوم جمركية تتراوح بين 10% و12.5% على 60 شريكاً تجارياً للولايات المتحدة، من بينهم بريطانيا والاتحاد الأوروبي وأستراليا، بحجة عدم اتخاذ إجراءات كافية للتصدي لواردات السلع المصنّعة من خلال العمل القسري.

وجاء هذا التحرك في إطار مساعي ترامب لإعادة إحياء سياسته التجارية القائمة على الرسوم الجمركية، على الرغم من الأحكام القضائية التي طعنت في قانونية عدد من قراراته التجارية السابقة.

اعتراض أوروبي وتحذير من خرق الاتفاقات

ترامب يهدد بفرض رسوم جمركية على 60 دولة بينها بريطانيا

وردّ الاتحاد الأوروبي سريعاً على المقترح الأميركي، مؤكداً أنه يتوقع من واشنطن الالتزام باتفاق الرسوم الجمركية المبرم بين الطرفين في يوليو الماضي، ومعتبراً أن فرض رسوم جديدة تحت مبررات مختلفة يتعارض مع روح الاتفاق القائم.

وأكدت المفوضية الأوروبية أنها تشارك الولايات المتحدة مخاوفها بشأن العمل القسري، لكنها ترى أن اللجوء إلى الرسوم الجمركية لمعالجة هذه القضية غير مبرر.

خلفية قانونية بعد أحكام قضائية ضد رسوم ترامب

وتأتي التهديدات الجديدة بعد أشهر من إصدار المحكمة العليا الأميركية حكماً يقضي بعدم قانونية الرسوم الجمركية التي أعلنها الرئيس دونالد ترامب ضمن ما أطلق عليه “يوم التحرير” في فبراير الماضي.

وعقب ذلك، فرض ترامب رسوماً جمركية شاملة بنسبة 10% على الواردات، إلا أن محكمة التجارة الأميركية قضت الشهر الماضي أيضاً بعدم قانونية هذه الإجراءات، رغم استمرار العمل بها مؤقتاً إلى حين البت في الاستئناف.

ويرى مراقبون أن الرسوم الجديدة المرتبطة بقضايا العمل القسري قد تتيح لترامب مساراً قانونياً بديلاً يمكّنه من مواصلة سياساته الحمائية وتجاوز القيود التي فرضتها المحاكم على توجهاته التجارية.

دول كبرى ضمن قائمة المستهدفين

ترامب يهدد بفرض رسوم جمركية على 60 دولة بينها بريطانيا

تشمل الرسوم المقترحة عدداً من أبرز الشركاء التجاريين للولايات المتحدة، من بينهم كندا واليابان والنرويج وتايوان والصين، في وقت تدرس فيه واشنطن أيضاً فرض رسوم إضافية بنسبة 25% على البرازيل.

وقال الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير إن إخفاق عدد من الشركاء التجاريين الرئيسيين في منع استيراد السلع المنتجة عبر العمل القسري أمر غير مقبول، مؤكداً أن ذلك يضع العمال الأميركيين في منافسة غير عادلة على المستوى العالمي، وأن الولايات المتحدة لم تعد مستعدة لقبول هذا الوضع.

مخاوف لدى الحلفاء والشركاء التجاريين

ومن المتوقع أن تثير التهديدات الجديدة قلق العديد من الدول الحليفة للولايات المتحدة، بما في ذلك حكومة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، التي سعت خلال الفترة الماضية إلى تعزيز العلاقات مع إدارة ترامب والحد من التكاليف التجارية الناجمة عن سياساتها المتقلبة.

وكان خبراء قد توقعوا منذ صدور أحكام القضاء الأميركي أن يبحث ترامب عن أدوات قانونية بديلة تتيح له الاستمرار في استخدام الرسوم الجمركية كوسيلة لحماية الاقتصاد الأميركي.

وسبق للرئيس الأميركي أن أشار إلى إمكانية استخدام الرسوم الجمركية بطريقة “أكثر قوة وإزعاجاً”، مؤكداً وجود مسارات قانونية أخرى يمكن الاستناد إليها لمعاقبة الدول التي يعتبرها مهددة للمصالح الاقتصادية الأميركية.

تحقيقات استندت إلى قانون التجارة الأميركي

ترامب يهدد بفرض رسوم جمركية على 60 دولة بينها بريطانيا

وتستند الإجراءات الجديدة إلى تحقيقات أجرتها السلطات الأميركية بشأن قوانين العمل لدى 60 شريكاً تجارياً بموجب المادة 301 من قانون التجارة لعام 1974.

ووفق تقرير مكوّن من 98 صفحة، فإن كندا والإكوادور والاتحاد الأوروبي وإندونيسيا والمكسيك وباكستان هي الجهات الوحيدة التي لم تُعتبر مقصّرة في فرض حظر على الواردات المرتبطة بالعمل القسري.

إلا أن البيت الأبيض اعتبر أن كندا لا تطبق قوانينها بالشكل الكافي، فيما لن يبدأ تطبيق الحظر الأوروبي الشامل على السلع المنتجة بالعمل القسري قبل ديسمبر 2027، ما قد يعرّض الطرفين أيضاً للرسوم المقترحة.

بريطانيا ضمن الدول المهددة برسوم بنسبة 10%

وأشار التقرير إلى أن الاتحاد الأوروبي وكندا والمكسيك وتايوان وبريطانيا ستواجه رسوماً جمركية بنسبة 10%.

أما الصين واليابان والهند وكوريا الجنوبية والبرازيل وسويسرا فستخضع لرسوم أعلى تبلغ 12.5%.

ولن تدخل هذه الإجراءات حيز التنفيذ بشكل فوري، إذ ستخضع أولاً لفترة من المشاورات العامة والمراجعة قبل اتخاذ قرار نهائي بشأنها.

لندن: لا تغيير على الرسوم الحالية

من جانبها، أكدت الحكومة البريطانية أنها اتخذت بالفعل خطوات تشريعية لمعالجة قضايا العمل القسري، بما في ذلك من خلال قانون مكافحة العبودية الحديثة.

وقال متحدث باسم الحكومة إن لندن تواصل التواصل بشكل منتظم مع الإدارة الأميركية في إطار المفاوضات الجارية، وقد أوضحت الإجراءات التي تتخذها لمعالجة هذه القضية.

وأضاف أن الامتيازات التجارية التي تتمتع بها الشركات البريطانية بموجب الاتفاق القائم ما زالت سارية، مؤكداً عدم حدوث أي تغيير في معدل الرسوم الجمركية المطبق على بريطانيا.

المصدر: الغارديان 


إقرأ أيضًا:

اترك تعليقا