العرب في بريطانيا | تحوّل في الخطاب البريطاني تجاه فلسطين يفتح نقاش...

تحوّل في الخطاب البريطاني تجاه فلسطين يفتح نقاشًا جديدًا بشأن الاحتلال الإسرائيلي

5713095595_71fbd17fae_b
رنيم شلطف أكتوبر 6, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

شهد النقاش السياسي بشأن فلسطين في بريطانيا تحوّلًا لافتًا، مع تبنّي وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند موقفًا أكثر صراحة تجاه حقوق الفلسطينيين، بالتزامن مع وصف حزب الخضر، بزعامة زاك بولانسكي، الصهيونية بأنها شكل من أشكال العنصرية.

وبحسب تحليل نشره موقع «ميدل إيست آي»، فإن ميليباند كسر، للمرة الأولى، ما وصفه الكاتب بـ«الوضع القائم» الذي حكم النقاش البريطاني بشأن فلسطين لعقود، عندما قال إن المطالبين بالعدالة للفلسطينيين «على حق».

كما التزمت بريطانيا بإعلان للأمم المتحدة يعتبر الاحتلال غير قانوني، وربطت فرض عقوبات بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، في خطوة اعتبرها التحليل تحولًا في الموقف البريطاني تجاه العدوان.

وفي المقابل، أصبح حزب الخضر أول حزب بريطاني رئيسي يصف الصهيونية بأنها شكل من أشكال العنصرية، في موقف من شأنه، بحسب التحليل، التأثير في النقاش السياسي البريطاني بشأن «إسرائيل».

ورغم أن ميليباند وبولانسكي يهوديان، فإن رؤيتهما للحل تختلف بصورة جوهرية؛ إذ يتمسك ميليباند بحل الدولتين، بينما يزعم بولانسكي أن إنهاء العدوان يتطلب عيش العرب واليهود معًا كمواطنين متساوين في الحقوق ضمن دولة واحدة.

تحوّل داخل حزب العمال

Labour Party Conference, Manchester | Ed Miliband gives his … | Flickr

ويشير التحليل إلى تحوّل لافت داخل حزب العمال في طريقة تعامله مع الملف الفلسطيني، مع تزايد الانفتاح على المجموعات الفلسطينية والمسلمة وتراجع الحضور السياسي العلني للجهات المؤيدة لـ«إسرائيل».

وقبل عامين، كان وزراء الصف الأول في الحزب يتنافسون على الظهور في فعالية «أصدقاء «إسرائيل» في حزب العمال» خلال مؤتمر الحزب، بينما لم يحضر أي وزير من الصف الأول الفعالية التي أقيمت الأسبوع الماضي في ليفربول، في مؤشر على تغير المشهد داخل الحزب.

ونقل «ميدل إيست آي» عن مصدر داخل حزب العمال أن وصول المجموعات الفلسطينية والمسلمة إلى دوائر صنع القرار في داوننغ ستريت تغيّر «من النقيض إلى النقيض»، بعدما كان شبه معدوم في السابق، ولا سيما عقب تصريحات سابقة لكير ستارمر أيّد فيها حق «إسرائيل» في حجب المياه والكهرباء عن غزة.

وبحسب المصدر، أصبح الحزب أكثر انفتاحًا على الاستماع إلى وجهات نظر هذه المجموعات، فيما سافر وفد من مستشاريه إلى فرنسا للاطلاع على تجربة الحزب الاشتراكي هناك في التعامل مع هذه القضايا.

ورحبت منظمة «ياشاد» اليهودية التقدمية بموقف ميليباند من العقوبات، معتبرةً أن السياسات الجديدة «لا تستهدف «إسرائيل»، بل تستهدف الاحتلال»، وأنها تميّز بين شرعية دولة «إسرائيل» والمشروع الاستيطاني الذي تصفه بأنه غير قانوني بموجب القانون الدولي.

ويرى كاتب التحليل أن التمييز بين «إسرائيل» داخل حدودها المعترف بها والمستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة لم يعد يعكس الواقع على الأرض، معتبرًا أن حل الدولتين يقترب من أن يصبح «سرابًا» في ظل غياب المفاوضات ووجود قرارات في الكنيست تعارض إقامة دولة فلسطينية بأغلبية كبيرة.

المصدر: ميدل إيست آي 


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

↑