العرب في بريطانيا | تحقيق للجزيرة يكشف صلات بين جماعة يمينية بريطان...

تحقيق للجزيرة يكشف صلات بين جماعة يمينية بريطانية وعضو في منظمة إرهابية

image-8624
رنيم شلطف أكتوبر 21, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

كشف تحقيق استقصائي أجرته قناة الجزيرة الإنجليزية عن صلات بين ألن نيسبت، المدان جنائيًا والمرتبط بجماعة «قوة متطوعي أولستر» (UVF) شبه العسكرية المحظورة في بريطانيا باعتبارها منظمة إرهابية، ومجموعة «تيرنينغ بوينت يو كيه» (TPUK) الطلابية اليمينية.

وأظهر التحقيق أن جاك روس، الرئيس التنفيذي للمجموعة، وافق على دفع آلاف الباوندات لنيسبت مقابل تنظيم تجمع سياسي وهمي، كما تحدث عن إمكانية الاستعانة به وبمعارفه لتنفيذ اعتداءات جسدية قد تصل إلى القتل، مقابل المال.

ونفى روس نتائج التحقيق «تمامًا»، مدعيًا أن تصريحاته للصحفي المتخفي لم تكن جادة. ولم ترد الأطراف الأخرى التي تناولها التحقيق على استفسارات القناة.

وحمل التحقيق عنوان «قتلة مأجورون واليمين المتطرف»، وبدأ عام 2021، عندما انضم صحفي متخفٍ من الجزيرة إلى المجموعة. وتقول القناة إن TPUK مستقلة عن منظمة «تيرنينغ بوينت يو إس إيه» الأمريكية، ولها علاقات وثيقة بشخصيات بارزة في حزب المحافظين وحزب ريفورم يو كيه.

آلاف الباوندات مقابل اعتداءات قد تصل إلى القتل

بحسب التحقيق، ترشّح روس عن حزب المحافظين عام 2023، وهو الذي عرّف الصحفي المتخفي على نيسبت، مشيرًا إلى وجود معرفة طويلة بينهما.

ووثّق الصحفي موافقة روس على دفع آلاف الباوندات لنيسبت مقابل تنظيم تجمع سياسي صوري يُظهر تأييدًا لرفع العقوبات البريطانية عن زيمبابوي.

وخلال حديثه مع الصحفي، قال روس إن نيسبت ومعارفه قادرون، مقابل المال، على تدبير اعتداءات تتراوح بين الضرب وتشويه الوجوه والطعن وإطلاق النار، مضيفًا أنهم يستطيعون «قتل شخص».

ولاختبار هذه الادعاءات، اختلق فريق الجزيرة قصة نزاع تجاري مع منافس وهمي، وطلب معرفة إمكانية التعامل معه. وخلال لقاء خاص في أحد فنادق لندن، قال نيسبت إنه يستطيع «ترتيب كل ما تحتاجون إليه»، لكن «مقابل ثمن»، مشيرًا إلى قدرته على الاستعانة بعلاقاته داخل الجماعة لتنفيذ المهمة.

وأضاف أن الشخص المستهدف قد يتعرض لـ«حادث سيئ» وسيكون «منتهيًا»، كما ادّعى أنه سبق أن قتل شخصًا طعنًا بالسكين.

أسلحة وادعاءات بتهريبها إلى أيرلندا الشمالية

وفي مكالمة فيديو لاحقة، عرض نيسبت بندقية صيد ومسدسًا وذخيرة حية، في محاولة لإثبات قدرته على تنفيذ ما تحدث عنه.

وقال إن الأموال المدفوعة مقابل القتل ستُستخدم لتسليح الجماعة في أيرلندا الشمالية، موضحًا أن الأموال تُجمع في اسكتلندا، حيث تُشترى الأسلحة قبل تهريبها إلى أيرلندا الشمالية.

وزعم نيسبت أنه يشارك في عمليات التهريب منذ سنوات طويلة، وأن مجموعته كانت مسؤولة عن تهريب الأسلحة المستخدمة في القتال خلال فترة «الاضطرابات» في أيرلندا الشمالية.

من جانبه، قال روي ماكومب، النائب السابق لمدير الوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة في بريطانيا، إن هذه المزاعم لا تشكل مفاجأة، مشيرًا إلى أدلة سابقة على تهريب الأسلحة وتبادل المعلومات الاستخباراتية ونقل ناشطين بين اسكتلندا وأيرلندا الشمالية.

وأضاف أن الأسلحة «مجرد أدوات يمكن بيعها»، محذرًا من إمكانية وصولها إلى جماعات اليمين المتطرف.

جماعة ذات تاريخ دموي ومخاوف من تقاطعها مع اليمين المتطرف

وقالت الصحفية باتريشيا ديفلين، التي تحقق في أنشطة «قوة متطوعي أولستر» منذ سنوات، إن الجماعة قتلت أكثر من 500 شخص بين عامي 1966 و1999.

وأضافت أن الجماعة تحولت بعد توقيع اتفاق الجمعة العظيمة عام 1998 إلى شبكات تنشط في تجارة المخدرات، لكنها لا تزال تستخدم اسمها.

كما تناول التحقيق صلات مجموعة TPUK بناشطين آخرين من اليمين المتطرف، بينهم أفراد ومجموعات شاركوا في احتجاجات ضد المهاجرين.

ويشير التحقيق إلى صلات بين TPUK وناشطين آخرين من اليمين المتطرف، منهم مجموعات تصدّرت الاحتجاجات ضد المهاجرين. وقال كيران أوكونور، كبير المحللين في معهد الحوار الاستراتيجي، إن المجموعة «معجبة» بهؤلاء، وإنها تضيف عبارة تمنع مشاركة اليمين المتطرف في فعالياتها لتحمي نفسها. وأضاف أن هذه الفعاليات تُستخدم لحشد الدعم و«شيطنة» إسكان طالبي اللجوء.

وقال كيران أوكونور، كبير المحللين في معهد الحوار الاستراتيجي، إن المجموعة تُظهر إعجابًا بهذه التيارات، لكنها تدرج شروطًا تمنع مشاركة اليمين المتطرف في فعالياتها، في خطوة قال إنها تهدف إلى حماية صورتها.

وأضاف أن هذه الفعاليات تُستخدم لحشد الدعم واستهداف إسكان طالبي اللجوء بخطاب يساهم في «شيطنتهم».

وفي تحذير من تداعيات هذه الصلات، وصف عضو سابق في «قوة متطوعي أولستر» اليمين المتطرف في بريطانيا بأنه «نمر بلا أنياب»، لكنه قال إن ارتباطه بأشخاص لا يزالون مسلحين وقادرين على إطلاق النار والتفجير قد يغيّر هذه المعادلة.

وفي ختام التحقيق، قالت الجزيرة إنها أبلغت الشرطة الاسكتلندية بشأن نيسبت والأسلحة التي عرضها، حرصًا على السلامة العامة.

المصدر: الجزيرة


 

اترك تعليقا

↑