تحذير للمسافرين: فوضى وطوابير طويلة في دوفر مع انطلاق العطلة الصيفية
تستعد الطرق البريطانية لاستقبال ملايين السائقين مع بداية ذروة موسم العطلات الصيفية، وسط تحذيرات من ازدحامات كبيرة وطوابير طويلة في ميناء دوفر، الذي يواجه أكبر اختبار له حتى الآن بسبب تطبيق نظام الدخول والخروج الأوروبي الجديد (EES).
ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه العطلات الداخلية في بريطانيا إقبالًا متزايدًا، إذ ساهم تعطل نظام الدخول والخروج الأوروبي جزئيًا، إلى جانب موجات الحر والمخاوف من اضطرابات الرحلات الجوية بسبب العدوان الأمريكي الصهيوني في إيران، في دفع أعداد أكبر من البريطانيين إلى اختيار قضاء عطلاتهم داخل البلاد بدلًا من السفر إلى الخارج.
وتتوقع منظمات السيارات أن يكون يوم الجمعة بداية أكثر عطلات نهاية الأسبوع ازدحامًا خلال الصيف بالنسبة للرحلات الترفيهية.
ميناء دوفر يستعد لاختبار نظام الحدود الأوروبي الجديد

يستعد ميناء دوفر لاستقبال طوابير طويلة من المركبات مع تدفق آلاف المصطافين إلى جانب شاحنات النقل عند المعبر الرئيسي للعبّارات بين بريطانيا والقناة الإنجليزية، بدءًا من الساعة السادسة صباحًا.
وسيتولى عناصر شرطة الحدود الفرنسية الموجودون في دوفر تسجيل المسافرين من خارج الاتحاد الأوروبي يدويًا ضمن نظام الدخول والخروج الأوروبي (EES)، بعد تعذر تشغيل المنشأة الآلية الجديدة التي بلغت تكلفتها 40 مليون باوند والمصممة لتسريع إجراءات العبور.
وتواجه المنشأة مشكلات تقنية مرتبطة بالبرمجيات المستخدمة في فرنسا، ما منع تشغيلها حتى الآن.
ورغم أن شرطة الحدود الفرنسية (PAF) لن تتمكن من إجراء التسجيل البيومتري المطلوب ضمن النظام الجديد، والذي يتضمن التقاط صور المسافرين وأخذ بصماتهم، فإن الوقت الإضافي اللازم لإنشاء ملف لكل زائر قد يؤدي إلى تأخيرات وطوابير طويلة عند الحدود، وفقًا لتحذيرات إدارة ميناء دوفر.
ومن المتوقع أن يستقبل الميناء نحو 7500 سيارة متجهة إلى فرنسا يوم الجمعة، بينما يرتفع العدد إلى 10 آلاف سيارة يوم السبت مع بداية ذروة موسم السفر الصيفي.
ودعا الميناء المصطافين إلى استخدام الطرق الرئيسية فقط أثناء توجههم إليه، والوصول قبل موعد رحلاتهم المحجوزة بما لا يزيد على ساعتين.
توقعات بعدم حدوث تأخيرات كبيرة عبر نفق القناة
في المقابل، قال مشغل خدمة “لو شاتل” (LeShuttle) التابعة لنفق القناة الإنجليزية، والتي تنقل المركبات عبر النفق، إنه لا يتوقع حدوث تأخيرات كبيرة مع ارتفاع أعداد المسافرين خلال الصيف.
لكن، كما هو الحال في ميناء دوفر، لن تقوم شرطة الحدود بتسجيل البيانات البيومترية لركاب السيارات ضمن نظام الدخول والخروج الأوروبي هذا الصيف.
وكانت شركة يورو نفق قد أنفقت ملايين الباوندات على أكشاك آلية لمعالجة إجراءات المسافرين، إلا أنها لم تتمكن من تشغيلها حتى الآن.
أكثر من 14 مليون سائق يستعدون للانطلاق

تتوقع مؤسسة السيارات البريطانية (RAC) وشركة “إنريكس” (Inrix) ازدحامات كبيرة يوم الجمعة، خصوصًا على الطريق الدائري حول لندن (M25) والطريق السريع M3، مع استعداد أكثر من 14 مليون سائق للسفر خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وقالت المتحدثة باسم RAC، هارييت هيرناندو، إن الإقبال على العطلات الداخلية في بريطانيا يرتفع مع تفضيل كثيرين السفر داخل البلاد بسبب المخاوف من إلغاء الرحلات الجوية وارتفاع الأسعار وتأخيرات الحدود الأوروبية.
وحذرت هيرناندو السائقين من احتمال حدوث تأخيرات وازدحامات في ظل الطقس الحار، مشيرة إلى أن موجة الحر الأخيرة تسببت في زيادة أعطال السيارات.
ارتفاع متوقع في الرحلات البرية والجوية
وقالت مؤسسة السيارات البريطانية (AA) إن استطلاعاتها تشير إلى أن نحو واحد من كل خمسة سائقين سيقوم برحلة ترفيهية لمسافة 100 ميل أو أكثر خلال الأسبوع المقبل، الذي يُعد الأكثر ازدحامًا في الصيف بالنسبة للرحلات البرية.
وأضافت أن استمرار الطقس الحار قد يدفع مزيدًا من الأشخاص إلى التوجه نحو المناطق الساحلية.
وفي قطاع الطيران، أعلن مطار هيثرو في لندن أن عطلة نهاية الأسبوع الحالية تمثل بداية موسم الذروة الصيفي، مع توقع أن يكون يوم الجمعة الأكثر ازدحامًا.
كما تتوقع جمعية السفر البريطانية “أبتا” (Abta) أن تبدأ أكبر موجة سفر إلى الخارج للبريطانيين خلال عطلة نهاية الأسبوع المقبلة.
تحذيرات من تأخيرات نظام الحدود الأوروبي في المطارات

وسيُطلب من المسافرين المتجهين إلى منطقة شنغن التي تضم 29 دولة أوروبية إكمال إجراءات نظام الدخول والخروج الأوروبي عند الوصول إلى المطارات وعند المغادرة.
وحذرت شركة الطيران الأوروبية الأكبر، رايان إير، مجددًا هذا الأسبوع من أن المسافرين البريطانيين قد يكونون “حقل اختبار لبنية تحتية حدودية غير مكتملة”، داعية العملاء إلى الاستعداد لاحتمال مواجهة طوابير طويلة.
وحددت الشركة عددًا من المطارات السياحية الشهيرة التي قد تشهد تأخيرات مرتبطة بالنظام الجديد، من بينها لشبونة، وتينيريفي الجنوبية، وأليكانتي، ومالقة، وميلانو بيرغامو، ووصفتها بأنها “بؤر متكررة” للتأخير المرتبط بنظام الدخول والخروج الأوروبي.
المصدر: الغارديان
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇