العرب في بريطانيا | تحذير: الحسابات البنكية لمتلقي المساعدات في بري...

تحذير: الحسابات البنكية لمتلقي المساعدات في بريطانيا ستكون بين يدي الدولة

قاعدة جديدة تتيح للبنوك مشاركة بيانات حسابات مستفيدي الإعانات مع وزارة العمل
رنيم شلطف أكتوبر 24, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

دخل إجراء جديد لمكافحة الاحتيال في الإعانات الاجتماعية حيّز التنفيذ في بريطانيا، بما يتيح للبنوك مشاركة معلومات محددة عن حسابات بعض المستفيدين مع وزارة العمل ورواتب التقاعد (DWP)، بهدف التحقق من استحقاقهم للمدفوعات الحكومية.

ويُعرف الإجراء باسم «إجراء التحقق من الأهلية» (Eligibility Verification Measure)، ويمنح الوزارة صلاحيات جديدة لفحص أهلية المستفيدين، من خلال مؤشرات مالية تقدمها البنوك والمؤسسات المالية، دون أن يعني ذلك إتاحة الاطلاع على كشوف حساباتهم الكاملة أو تفاصيل إنفاقهم.

وبحسب صحيفة «برمنغهام لايف»، يشمل الإجراء أكثر من 9 ملايين مستفيد من الإعانات، بعد تغيير دخل حيّز التنفيذ في 13 تشرين الأول/أكتوبر، ويطال أشخاصًا يتلقون الائتمان الشامل (Universal Credit)، وائتمان التقاعد (Pension Credit)، وبدل التوظيف والدعم بصيغته الجديدة (New Style Employment and Support Allowance).

ما الإعانات التي يشملها الإجراء الجديد؟

قاعدة جديدة تتيح للبنوك مشاركة بيانات حسابات مستفيدي الإعانات مع وزارة العمل

يبلغ عدد المستفيدين من الائتمان الشامل وحده نحو 8.4 مليون شخص، وفقًا لما أوردته الصحيفة، فيما يتجاوز العدد الإجمالي 9 ملايين عند احتساب المستفيدين من ائتمان التقاعد وبدل التوظيف والدعم بصيغته الجديدة.

وتقول الوزارة إن الهدف من الإجراء هو تحديد الحالات التي قد يتلقى فيها أشخاص مدفوعات إعانات لا يستحقونها، بما يتيح مراجعة طلباتهم والتحقق من مدى استيفائهم شروط الأهلية.

وبموجب الآلية الجديدة، تتولى المؤسسات المالية فحص المعلومات المتاحة لديها بشأن الحسابات المرتبطة بمدفوعات الإعانات المشمولة، وإبلاغ الوزارة عند ظهور مؤشرات تستدعي مزيدًا من التدقيق.

ما البيانات التي يمكن للبنوك مشاركتها؟

عندما تتلقى البنوك إشعارًا بموجب الإجراء، يتعين عليها تقديم معلومات محددة إلى الوزارة، تشمل أسماء أصحاب الحسابات والأرصدة وتواريخ المعاملات، وفقًا لما ورد في التقرير.

لكن الإجراء لا يشمل تسليم كشوف الحسابات المصرفية كاملة أو تفاصيل المشتريات والإنفاق اليومي، بل يعتمد على بيانات ومؤشرات محددة مرتبطة بشروط استحقاق الإعانات.

وأوضحت وزارة العمل ورواتب التقاعد أنها ستشارك مع البنوك والمؤسسات المالية الأخرى ما يُعرف باسم «مؤشرات الأهلية»، وهي مؤشرات تستند إلى قواعد استحقاق الإعانات، وتساعد المؤسسات المالية على تحديد الحسابات التي قد تحتاج إلى مراجعة من جانب الوزارة.

وأضافت الوزارة أن هذه الآلية تهدف إلى المساعدة في ضمان حصول المستفيدين على المبالغ التي يستحقونها، من خلال تحديد الحالات التي قد تتطلب التحقق من صحة المدفوعات.

ووفقًا للبيان الرسمي، ستفحص المؤسسات المالية المعلومات التي تحتفظ بها عن الحسابات التي تتلقى مدفوعات إعانات معينة من الوزارة، ثم تبلغها عندما يستوفي أحد الحسابات مؤشرًا من مؤشرات الأهلية المعتمدة.

ولا تقتصر هذه العملية على الحسابات الشخصية للمستفيدين أنفسهم، إذ قد تشمل أيضًا حسابات مرتبطة بهم أو حسابات تعود إلى أشخاص لا يتلقون إعانات، بحسب توضيحات الوزارة.

ماذا يحدث إذا أثارت البيانات شكوكًا بشأن الاستحقاق؟

قاعدة جديدة تتيح للبنوك مشاركة بيانات حسابات مستفيدي الإعانات مع وزارة العمل

أكدت الوزارة أنها ستراجع طلب الإعانة إذا أشارت المعلومات التي يشاركها البنك إلى احتمال حصول المستفيد على مدفوعات غير مستحقة.

ودعت المستفيدين إلى الحرص على تحديث بياناتهم باستمرار، لضمان حصولهم على المبالغ الصحيحة وتجنب المشكلات الناجمة عن عدم تطابق المعلومات المسجلة مع أوضاعهم الفعلية.

كما حذّرت من أن التأخر في تحديث البيانات قد يؤدي إلى استمرار صرف مبالغ أعلى من المستحق، ما قد يترتب عليه مطالبة المستفيد بإعادة الأموال التي حصل عليها دون وجه حق.

ومع ذلك، فإن ظهور مؤشر لدى البنك لا يعني بالضرورة أن المستفيد ارتكب احتيالًا أو أنه سيفقد إعانته تلقائيًا، إذ تشير الآلية المعلنة إلى أن الوزارة ستراجع الطلبات التي تستدعي التدقيق.

هل يحق للمستفيد الاعتراض على القرار؟

يحتفظ المستفيدون بحق الاعتراض على القرارات المتعلقة بأهليتهم للإعانات، إذ يمكن لمن لا يوافق على قرار الوزارة طلب مراجعته من خلال إجراء يُعرف باسم «إعادة النظر الإلزامية» (Mandatory Reconsideration).

ويتيح هذا الإجراء للوزارة إعادة فحص القرار قبل الانتقال إلى مراحل أخرى من الاعتراض، وفقًا للقواعد المعمول بها.

ويأتي تطبيق الإجراء الجديد في إطار تشديد الرقابة على مدفوعات الإعانات الاجتماعية في بريطانيا، مع اعتماد آلية لتبادل معلومات محددة بين المؤسسات المالية والوزارة بهدف اكتشاف المدفوعات غير الصحيحة والتحقق من استحقاقها.

المصدر: Birmingham Live


 

اترك تعليقا

↑