بعد عام من الملاحقة.. إسقاط التهم عن ناشطة مؤيدة لفلسطين في جلاسكو
أَسقطت النيابة العامة ومكتب المدعي العام في بريطانيا كافة التهم الموجهة ضد الناشطة ليندسي موراي، والتي اتُّهمت سابقًا بالاعتداء على رجال الشرطة خلال مشاركتها في مظاهرة مؤيدة لفلسطين بمدينة جلاسكو.
وجاء قرار محكمة “Glasgow Sheriff Court” ببراءة الناشطة وإسقاط القضية تمامًـا ودون رجعة تحت بند (deserted simpliciter)، وذلك بعد جولات ملاحقة قضائية استمرت نحو عام، وشهدت إجراءات تعسفية شملت حظر دخولها إلى وسط المدينة كجزء من شروط الإفراج المؤقت، قبل أن يُرفع هذا الحظر لاحقًا.
خلفية الواقعة وتفاصيل الاعتقال التعسفي

تعود تفاصيل الحادثة إلى 24 يونيو من عام 2025، عندما تدخلت عناصر “شرطة اسكتلندا” لفض مظاهرة سلمية تضامنية في “مركز الفنون المعاصرة” الواقع في شارع “سوكيهول”. وأثنائِ عملية إخلاء المبنى بالقوة، جرى اعتقال الناشطة ليندسي موراي وتوجيه حزمة من التهم ضدها تشمل: الاعتداء على عناصر الأمن، ومقاومة الاعتقال، والإخلال بالأمن العام.
وفي المقابل، رفعت السيدة موراي شكوى رسمية ضد جهاز الشرطة، كاشفة في تصريحات لصحيفة “ذا هيرالد” عن تعرضها لعنف مفرط أدى إلى دخولها المستشفى لمدّة أسبوعين متواصلين، إثر إصابتها بكسر في عظمة الساق (الظنبوب)، وتمزق في الأوتار، فضلًا عن كدمات وتورمات حادّة في أطرافها ومعصميها.
غياب الأدلة وتبرئة ناشطين آخرين

شهدت المحاكمة تحولًا بارزًا عندما طلب محامي الدفاع عن السيدة موراي الاطلاع على سجلات الاحتجاز الرسمية لتفنيد ادعاءات الأمن، إلا أن جهاز الشرطة عجز عن تقديمها للمحكمة، مما أضعف موقف الادعاء وعجّل بإسقاط القضية.
ولا تعد هذه القضية معزولة؛ إذ سبقتها في شهر أبريل الماضي تبرئة ثلاثة ناشطين آخرين هم: أوري إيرميز، وستانلي سميث، وكاثرين غريندلي (والتي واجهت تهمة ملفقة بعضّ أحد العناصر)، وذلك على خلفية تظاهرة جرت أمام مصنع “تاليس” في منطقة “جوفان”. فرغم ادعاء الشرطة حينها إصابة ستة من عناصرها، قضت المحكمة ببراءة الثلاثة من كافة التهم، فيما أُدين متهم رابع يدعى برايان ماكغواير بتهمة “عرقلة عمل الشرطة” بأغلبية الأصوات، بعد تبرئته من تهمة الإخلال بالأمن العام.
ترحيب حقوقي بـ “الانتصار الأخلاقي”

أشادت “لجنة الطوارئ لمواجهة الإبادة الجماعية في غزة” بقرار المحكمة، واصفة إياه بـ “الانتصار القانوني والأخلاقي الكبير” لصالح الناشطة ليندسي موراي، وعبرت اللجنة في بيان لها عن اعتزازها بصمودها قائلة: “لقد جاء هذا الحكم المنصف بعد معاملة وحشية واجهتها زميلتنا من قِبل الشرطة، أدت إلى إصابتها ونقلها إلى المستشفى، تلتها محاكمة مضنية شهدت محاولات واضحة للمماطلة وعرقلة سير العدالة من جانب شرطة اسكتلندا. إن اقتناع قاضي المحكمة بالحجج الدامغة التي قدمها الدفاع وإسقاطه القضية تمامًا، يمثل انتصارًا للحق وتأكيدًا على أننا لن نترك أي ناشط يواجه ملاحقة الدولة بمفرده، وسنواصل وقوفنا الثابت ضد الإبادة الجماعية ودعمًا للقضية الفلسطينية”.
المصدر: heraldscotland
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇