بعد اعتذار بيرنام عن غزة.. مؤيدو فلسطين يطالبون حزب العمال بالتحرك
رحبت جماعات مؤيدة لفلسطين ونواب من حزب العمال ونشطاء داخل الحزب باعتذار آندي بيرنام بشأن موقف الحزب من العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، مطالبين إياه بترجمة تصريحاته إلى “إجراءات حاسمة” في حال توليه قيادة الحزب.
وقال آندي بيرنام، الذي يُتوقع أن يصبح زعيم حزب العمال ورئيس وزراء بريطانيا المقبل خلال الأيام المقبلة، إن الحزب “لم يتعامل بالشكل الصحيح” مع العدوان الإسرائيلي على غزة في بدايته، مؤكدًا أن على الحزب الآن بذل مزيد من الجهود وتغيير نهجه.
وقال بيرنام: “أعلم أن كثيرين يشعرون بأن حزبي، في بداية العدوان العسكري الإسرائيلي على غزة، لم يتعامل مع الأمر بالشكل الصحيح، وأنا آسف على ذلك. لقد لم تكن الاستجابة في كثير من الأحيان جيدة بما يكفي، وعلينا أن نؤدي بشكل أفضل”.
وأضاف أن “المعاناة التي لا تُحتمل” التي يعيشها الفلسطينيون في غزة تمثل “ندبة في ضميرنا الجماعي”.
كما انتقد استمرار الاحتلال الإسرائيلي وتوسّع سيطرته على الأراضي الفلسطينية، داعيًا إلى زيادة الضغط على الحكومة الإسرائيلية.
ترحيب من نواب حزب العمال باعتذار بيرنام

رحب عدد من نواب حزب العمال بتصريحات آندي بيرنام، حيث وصف ويس ستريتنج، وزير الصحة السابق، مواقفه بأنها “موضع ترحيب كبير”.
وقال كلايف لويس، النائب عن دائرة نورويتش ساوث، إن تصريحات بيرنام تمثل “خطوة أولى مهمة وضرورية”.
كما كتبت شبكة مسلمي حزب العمال عبر منصة “إكس”: “إنها مداخلة ضخمة ومهمة من الزعيم المحتمل المقبل لحزب العمال”.
Andy Burnham says Labour ‘didn’t get it right’ as he apologises for its stance on Gaza.
A huge and important intervention from the potential next leader of the Labour Party.https://t.co/Ez6rEtgVgk
— Labour Muslim Network (@LabourMuslims) July 9, 2026
بيرنام يدعو إلى تعزيز موقف بريطانيا تجاه العدوان على غزة

كان آندي بيرنام، العمدة السابق لمدينة مانشستر الكبرى، قد عاد إلى البرلمان الشهر الماضي بعد فوزه في انتخابات فرعية عن دائرة ميكر فيلد، فيما من المقرر أن يجتمع نواب حزب العمال هذا الشهر لترشيح زعيمهم المقبل.
وخلال تصريحاته، أشاد بيرنام بخطوات حكومة كير ستارمر، بما في ذلك الاعتراف بدولة فلسطين، وفرض عقوبات على وزراء إسرائيليين من اليمين المتطرف، إضافة إلى فرض حظر على إرسال “القنابل أو الرصاص البريطاني” إلى إسرائيل.
وقال: “لقد اتخذنا بعض الخطوات المهمة، لكن لنكن صريحين، لقد تأخرت بريطانيا كثيرًا في الدعوة إلى وقف إطلاق النار. ويجب علينا الآن بذل المزيد لتعزيز نهجنا”.
وأضاف أن إسرائيل “تواصل انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار”، مشيرًا إلى تصاعد عنف المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية والقدس الشرقية.
وقال بيرنام: “تواصل إسرائيل انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار. ونشهد تصاعدًا في عنف المستوطنين في الضفة الغربية والقدس الشرقية. إن حكومة نتنياهو تحاول بوضوح جعل حل الدولتين مستحيلًا”.
كما تعهد بدراسة فرض مزيد من العقوبات على المستوطنين الإسرائيليين، إضافة إلى حظر التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية.
بيرنام يرفض حسم توصيف العدوان بأنه إبادة جماعية

رفض آندي بيرنام تحديد ما إذا كان العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة يشكل إبادة جماعية، مؤكدًا أن هذا الأمر من اختصاص المحاكم الدولية وليس السياسيين.
وقال: “هناك أدلة متزايدة تشير إلى احتمال ارتكاب جرائم حرب”، مضيفًا أن تحديد ما إذا كانت هذه الجرائم ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية يعود إلى “المحاكم الدولية، وليس السياسيين”.
حملة التضامن مع فلسطين تطالب بخطوات عملية

قالت حملة التضامن مع فلسطين (PSC)، إحدى أكبر المنظمات الناشطة في بريطانيا، إن اعتذار آندي بيرنام يجب أن يتبعه “تحرك حاسم”.
وأشارت الحملة إلى أن لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة أكدت الشهر الماضي أن إسرائيل ترتكب إبادة جماعية في قطاع غزة، إلى جانب منظمات حقوقية وخبراء في مجال حقوق الإنسان.
وفي رسالة وجهتها إلى بيرنام، قالت الحملة إن اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية تلزم جميع الدول، بما فيها بريطانيا، باتخاذ إجراءات لمنع وقوعها بمجرد إدراك وجود خطر جدي لحدوثها.
وأضافت أن بريطانيا دعمت، وفقًا للحملة، الانتهاكات الإسرائيلية، وأنها “تتجاهل عمدًا أحكام المحاكم”، بما في ذلك حكم محكمة العدل الدولية الذي اعتبر أن الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية غير قانوني، ودعا الدول الأخرى إلى وقف أي إجراءات تساعد أو تسهم في الانتهاكات الإسرائيلية.
وطالبت الحملة بيرنام بالاعتراف بنتائج لجنة الأمم المتحدة التي خلصت إلى أن إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية، واعتماد سياسة مؤتمر حزب العمال لعام 2025 التي تدعو إلى فرض عقوبات وحظر كامل على تصدير الأسلحة إلى إسرائيل.
كما دعت إلى فرض حظر على جميع أشكال التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية.
وأكدت الحملة أن الأمم المتحدة وعشرات المنظمات الحقوقية وخبراء حقوق الإنسان أن العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة هو إبادة جماعية، مشيرة إلى أن أكثر من 73 ألف فلسطيني استشهدوا منذ بدء العدوان.
المصدر: ميدل إيست آي
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇