لحماية النساء والفتيات.. بريطانيا توسّع حظر المحتوى الإباحي
لحماية النساء والفتيات.. بريطانيا توسّع حظر المحتوى الإباحي| صورة توضيحية (AI)
أعلنت الحكومة البريطانية توسيع حظر المحتوى الإباحي ليشمل حيازة ونشر مواد تصوّر الخنق والعلاقات الجنسية بين الأقارب، أو بالغين يتظاهرون بأنهم أطفال دون السادسة عشرة، اعتبارًا من 6 نوفمبر/تشرين الثاني، ضمن إجراءات تستهدف حماية النساء والفتيات ومواجهة تطبيع العنف الجنسي.
وبحسب «سكاي نيوز»، جاء تحديد موعد التطبيق بعد ضغوط من برلمانيين من أحزاب مختلفة، وتحذيرات من تأثير هذه المواد في تصورات الشباب عن العلاقات الجنسية والسلوك المقبول فيها.
ما المحتوى المشمول بالحظر؟

تشمل الإجراءات صورًا ومقاطع إباحية تصوّر الخنق أو الاختناق بصورة صريحة وواقعية، ومحتوى يصوّر علاقات جنسية بين أقارب أو أشخاص يتظاهرون بأنهم أقارب، إلى جانب محتوى يؤدي فيه بالغون أدوار أطفال دون السادسة عشرة.
وتوضح ورقة حكومية بشأن التشريع أن بعض الصور الواقعية المنشأة بالذكاء الاصطناعي قد تدخل ضمن نطاق الجرائم الجديدة، إذا استوفت المعايير المحددة قانونًا.
أما المواد التي تتضمن أطفالًا حقيقيين دون الثامنة عشرة، فتخضع أصلًا لقوانين صور الاعتداء الجنسي على الأطفال؛ ويستهدف التعديل الجديد أيضًا تمثيل بالغين لسلوك جنسي يبدو أنه يشمل طفلًا دون السادسة عشرة.
الحكومة: المحتوى قد يطبّع العنف
قالت وزيرة العدل أليكس ديفيز جونز إن الحكومة ملتزمة بخفض العنف ضد النساء والفتيات إلى النصف خلال عشر سنوات، مشيرة إلى استمرار سهولة الوصول إلى محتوى إباحي ضار عبر الإنترنت.
وأضافت أن هذه المواد قد تؤثر في فهم الناس، ولا سيما الشباب، لما تبدو عليه العلاقة الصحية، وأن المحتوى الذي يطبّع العنف ضد النساء أو يمجّده قد يطمس الحدود بين ما يُعرض على الشاشة وما يُعد مقبولًا في الواقع.

وتستند الإجراءات إلى توصيات المراجعة المستقلة لتنظيم المواد الإباحية التي قادتها البارونة غابي بيرتن عام 2025. وحذّرت المراجعة من عواقب واقعية خطيرة للمحتوى الذي يصوّر خنق النساء، ومن مواد تمثّل العلاقات بين الأقارب وبالغين يؤدون أدوار أطفال.
ورحبت بيرتن بإعلان موعد التطبيق، داعية إلى اقتران التغيير القانوني بإنفاذ أكثر فاعلية ورقابة أقوى على الشركات التي تستضيف هذه المواد أو تسهّل تداولها.
التزامات على المنصات وحظر للحيازة
وبموجب الترتيبات الجديدة، ستُدرج الجرائم ضمن الجرائم ذات الأولوية في قانون السلامة على الإنترنت، ما يلزم المنصات المعنية باتخاذ إجراءات استباقية ومتناسبة لمنع وصول المستخدمين إلى المحتوى المحظور.
وتشمل الالتزامات تقييم المخاطر ووضع أنظمة للكشف عن المواد المخالفة وإزالتها، تحت رقابة هيئة تنظيم الاتصالات «أوفكوم».
وأكدت الحكومة أن الحظر سيشمل أيضًا المواد الموجودة بالفعل في حيازة المستخدمين عند بدء التطبيق؛ فالحيازة فعل مستمر، ومن ثم تصبح حيازة المحتوى المشمول بالجرائم الجديدة مخالفة بعد دخول الأحكام حيز التنفيذ.
الرابط المختصر هنا ⬇