بريطانيا تمنع 7 محرضين من دخول البلاد للمشاركة في مسيرة لليمين المتطرف
أعلنت وزيرة الداخلية البريطانية، شابانا محمود، منع سبعة أشخاص من دخول أراضي بريطانيا، في خطوة تعكس تشدد الحكومة البريطانية الجديدة تجاه تيارات اليمين المتطرف.
وكان من المقرر أن يشارك هؤلاء الأشخاص في مسيرة “اتحاد المملكة” (Unite the Kingdom)، التي ينظمها الناشط اليميني المثير للجدل تومي روبنسون في وسط لندن السبت المقبل.
وتأتي هذه الخطوة تنفيذًا لتعهدات رئيس الوزراء، كير ستارمر، الذي أكد في خطاب “إعادة ضبط” حكومته يوم الاثنين الماضي أنه لن يسمح لـ “المحرضين اليمينيين” بتدنيس الشوارع البريطانية، واصفًا المواجهة الحالية بأنها «معركة من أجل روح الأمة».
أسماء “غير مرحب بهم”

كشفت التقارير أن من بين الممنوعين من الدخول المعلق الأمريكي جوي مانارينو، والمؤثرة المؤيدة لحركة “ماغا” (MAGA) فالنتينا غوميز.
وقد سحبت وزارة الداخلية تصاريح السفر الإلكترونية الخاصة بهما استنادًا إلى اعتبارات تتعلق بـ “الصالح العام”، معتبرة أن وجودهما يشكل تهديدًا للسلم المجتمعي.
وفي حين كُشفت هوية هذين الشخصين، لا تزال هويات الأشخاص الخمسة الآخرين طي الكتمان.
- جوي مانارينو: واجه اتهامات سابقة بـ “كراهية النساء”، وأثار جدلًا بتصريحات تتعلق بقضايا الاغتصاب، كما شارك سابقًا في فعاليات نظمتها حركة “بريطانيا أولًا” في برمنغهام ومانشستر.
- فالنتينا غوميز: شاركت في النسخة الأولى من مسيرة “اتحاد المملكة” في سبتمبر الماضي، وأطلقت من على المنصة تصريحات عنصرية وُصفت بأنها تحريضية ضد المسلمين.
تحديات أمنية وتزامن “حساس”

تتزايد المخاوف الأمنية بسبب تزامن مسيرة اليمين المتطرف مع فعاليات إحياء ذكرى “يوم النكبة“، التي ينظمها ناشطون ومدافعون عن القضية الفلسطينية.
وأكدت شرطة العاصمة البريطانية (ميتروبوليتان) أنها تراجع خطط تأمين الفعاليتين، وسط مخاوف جدية من اندلاع “اضطرابات عامة”، خاصة في ظل التوترات الأخيرة التي أعقبت أحداث “غولدرز غرين”.
ومن جانبه، أعرب مفوض الشرطة، مارك رولي، عن قلقه إزاء حجم الاحتجاجات المتوقعة، مؤكدًا أن قوات الأمن تدرس بجدية جميع الصلاحيات القانونية والشروط التي ينبغي فرضها لضمان حفظ النظام.
رسالة حازمة من “داونينغ ستريت”

أكد المتحدث باسم رئيس الوزراء أن الحكومة لن تتردد في استخدام صلاحياتها لمنع دخول المتطرفين، قائلًا: «أولئك الذين يهددون مجتمعاتنا وينشرون العنصرية لا مكان لهم في شوارع بريطانيا. وحيثما وُجد تهديد أو محاولة لنشر التطرف، فلن نتردد في منع الدخول».
ويُذكر أن مسيرة اليمين المتطرف العام الماضي شهدت حضور نحو 100 ألف شخص، واعتُبرت الأكبر من نوعها في تاريخ بريطانيا الحديث، كما شهدت مشاركة “عن بُعد” من إيلون ماسك، الذي تعرض لانتقادات حادة من الحكومة البريطانية بسبب استخدامه لغة وصفها مسؤولون بأنها «خطيرة وتحريضية».
المصدر:الجارديان
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇