بريطانيا تختبر جاهزيتها للحرب.. ماذا كشفت التدريبات السرية؟
كشفت شبكة «سكاي نيوز» عن تمرين واسع النطاق حاكى كيفية استجابة السلطات المحلية وخدمات الطوارئ والمؤسسات المختلفة لهجوم محتمل على بريطانيا، في محاولة لاختبار قدرة البلاد على مواصلة العمل في ظروف الحرب.
وجمع تمرين «غرابل» (Exercise Grapple) عشرات العاملين في القطاع العام، إلى جانب ممثلين عن المصارف وشركات المرافق، في جامعة باث على مدى يومين خلال الصيف.
ونظّم التمرين «المركز الوطني للحماية المدنية» (National Civil Protection Centre)، وهو كيان صغير وحديث وغير حكومي، ووصفته «سكاي نيوز» بأنه واحد من أوائل تدريبات الدفاع الداخلي المتعددة الجهات التي تُجرى في بريطانيا منذ عقود.
ماذا اختبرت بريطانيا في تمرين «غرابل»؟

توزع المشاركون على مجموعات تمثل خلية وطنية، ومنتدى محليًا للصمود، ومجموعات محلية أصغر، وواجهوا مجموعة من الأزمات المتصاعدة.
وبدأ السيناريو بأعمال تخريب وهجمات سيبرانية، قبل أن يتطور إلى وابل من الطائرات المسيّرة والصواريخ، في محاولة لمحاكاة الضغوط التي قد تواجهها المؤسسات المدنية خلال الحرب.
ماذا كشف التمرين عن جاهزية بريطانيا؟
أظهر التمرين أن هياكل الطوارئ الحالية يمكن أن تعمل بطريقة جيدة نسبيًا حتى في ظروف الحرب، لكنها تحتاج إلى مزيد من التنسيق والتكامل وتعزيز قدرتها على الصمود.
وخلص منظمو التمرين في تقريرهم إلى أن النظام الحالي لا يحتاج إلى «استبدال شامل»، مشيرين إلى أن بنية الصمود القائمة توفر أساسًا يمكن البناء عليه لتطوير قدرة دفاع داخلي أكثر تكاملًا.
وقال نيك غولد، أحد مؤسسي المركز الوطني للحماية المدنية: إن الدرس الأبرز من التمرين هو أن «الدفاع الداخلي ليس مسؤولية منظمة واحدة، بل قدرة وطنية تُبنى من خلال ربط القدرات الموجودة أصلًا».
كيف تستعد بريطانيا للدفاع الداخلي بعد الحرب الباردة؟

استند تمرين «غرابل» إلى نسخة حديثة من تدريبات فعلية للدفاع الداخلي تلقاها مسؤولو الحكومات المحلية خلال الحرب الباردة، عندما كانت بريطانيا تملك نظامًا أكثر تفصيلًا للاستعداد للانتقال من السلام إلى الحرب.
وأُوقف ذلك النظام المكلف من الخطط والاستعدادات بعد انهيار الاتحاد السوفياتي.
ومنذ ذلك الحين، واصلت السلطات المحلية التخطيط لحالات الطوارئ، لكن تركيزها انصب غالبًا على مخاطر مثل الفيضانات وانقطاع الكهرباء، إلى جانب الأوبئة في السنوات الأخيرة.
لكن هذا النهج بدأ يتغير، إذ أعلن مكتب مجلس الوزراء، المسؤول عمومًا عن الدفاع الداخلي، في يوليو/تموز أنه سيُجري تمرينًا جديدًا للدفاع الداخلي العام المقبل.
لماذا تحتاج بريطانيا إلى مزيد من التنسيق؟

أظهر التمرين أهمية التعاون بين السلطات المحلية والخدمات العامة والقطاع الخاص والجيش، ولا سيما مع تصاعد الأزمات.
وقالت الجهة المنظمة: إن إحدى أهم الفرص تتمثل في تعزيز الروابط بين التنسيق الاستراتيجي والعمليات التكتيكية والحكومة المحلية وقدرات المجتمع والبنية التحتية الحيوية والقطاع التطوعي.
كما أظهر التمرين أهمية العلاقة بين ضباط الارتباط في الجيش والسلطات المحلية، إذ سيتعين على الجيش في سيناريو الحرب الاعتماد على السلطات المدنية للحصول على المساعدة، وذلك بخلاف ما يحدث غالبًا بعد الكوارث الطبيعية.
وتشير نتائج «غرابل» إلى أن بريطانيا لا تبدأ من الصفر في الاستعداد للحرب، لكنها تحتاج إلى ربط القدرات الموجودة لديها بطريقة أفضل، وتطوير قدرة وطنية أكثر تكاملًا على مواجهة الأزمات الكبرى.
المصدر:سكاي نيوز
اقرأ أيضاً:
الرابط المختصر هنا ⬇