العرب في بريطانيا | برلمانيون بريطانيون يتعرضون للاحتجاز والمنع من ...

برلمانيون بريطانيون يتعرضون للاحتجاز والمنع من زيارة الضفة الغربية

image-9469
رنيم شلطف أكتوبر 27, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

منعت قوات الاحتلال الإسرائيلي وفدًا دوليًا يضم برلمانيين بريطانيين وسياسيين من دول عدة من دخول الضفة الغربية المحتلة، بعد احتجاز أعضائه تسع ساعات عند جسر الملك حسين/اللنبي. وكان الوفد يعتزم لقاء أطفال ومزارعين وقيادات مجتمعية فلسطينية تواجه تصاعد الاعتداءات خلال موسم قطف الزيتون، وفق ما أوردته صحيفة «الغارديان» البريطانية.

وضم الوفد 23 شخصًا، بينهم أربعة ممثلين منتخبين، من دول عدة، منها فرنسا وإسبانيا ولوكسمبورغ وسويسرا واليونان وهولندا وإيرلندا والولايات المتحدة. وشمل الأعضاء البريطانيون كلايف لويس، النائب عن دائرة نورويتش ساوث، ولارا بيرد، النائبة عن الحزب القومي الاسكتلندي، وكيت نيفنز، عضوة البرلمان الاسكتلندي عن حزب الخضر، وسام تاري، النائب العمالي السابق.

احتجاز واستجواب على الحدود

وقال كلايف لويس لـ«الغارديان»: إن أعضاء الوفد احتُجزوا وخضعوا للاستجواب، مشيرًا إلى أن بعضهم تعرّض للصراخ، وأن السلطات سألتهم عن أسباب الزيارة وطبيعة تحركاتهم. ووصف التجربة بأنها «مزعجة للغاية».

من جهته، قال سام تاري: إنه كان يعتقد أن الوفد سيتمكن من عبور الحدود، لكنه رأى أن قرار المنع كان سياسيًا، مضيفًا أن السلطات الإسرائيلية لا تريد أن يشهد الزوار ما يجري في الضفة الغربية المحتلة، خصوصًا قبل الانتخابات.

وقالت لارا بيرد، في بيان: إنها جاءت للتضامن مع الفلسطينيين الذين يتعرضون للاعتداء أثناء قطف الزيتون في أراضيهم، لكنها أُعيدت من الحدود من دون توضيح الأسباب. وتساءلت عن سبب إصرار «إسرائيل» على منع الوفد من الاطلاع على الأوضاع الميدانية، مؤكدة أهمية توثيق ما يحدث وإظهار التضامن مع الفلسطينيين.

وفد للمشاركة في مؤتمر رام الله

وكان الوفد يعتزم المشاركة في «مؤتمر رام الله الثاني»، الذي تنظمه منظمة الأممية التقدمية بالشراكة مع جامعة بيرزيت، ويجمع مناهضين للاحتلال الإسرائيلي، إلى جانب أكاديميين وطلاب وممثلين عن منظمات المجتمع المدني الفلسطينية.

وقالت ليلى حزاينة، المنسّقة السياسية في الأممية التقدمية: إن أعضاء الوفد ظلوا مصمّمين على دخول فلسطين رغم تصاعد العنف، للمشاركة في قطف الزيتون والتواصل مع المجتمعات والمؤسسات الفلسطينية، مضيفة أن رفض دخولهم لن يزيدهم إلا إصرارًا على مواصلة جهودهم.

تصاعد الاعتداءات خلال موسم الزيتون

ويأتي منع الوفد في وقت تتزايد فيه الاعتداءات التي تستهدف مزارعي الزيتون الفلسطينيين، وسط تقارير عن استهداف ناشطين وصحفيين أجانب في المنطقة. ورغم إمكانية السفر الدولي إلى أجزاء من الضفة الغربية المحتلة، فإن التنقل يخضع لقيود وحواجز عسكرية.

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قد أفادت في وقت سابق من تشرين الأول/أكتوبر بأن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس وجّه المسؤولين إلى السعي لاستصدار أوامر إبعاد بحق ناشطين يرافقون المزارعين الفلسطينيين خلال موسم قطف الزيتون.

وبحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، سُجّل ما لا يقل عن 160 اعتداءً نفذها مستوطنون إسرائيليون وارتبطت بموسم قطف الزيتون خلال الأسبوعين الأولين من تشرين الأول/أكتوبر. ووقعت اعتداءات عديدة تحت حماية قوات الاحتلال أو بمشاركتها.

كما سبق أن اعتدت قوات الاحتلال على دبلوماسيين أوروبيين ورئيس بلدية فرنسي كانوا يرافقون مزارعين فلسطينيين. واحتُجز مؤخرًا نحو 80 متطوعًا خلال مشاركتهم في قطف الزيتون، بينهم براد لاندر، المرشح للكونغرس الأميركي.

وذكرت «الغارديان» أنها تواصلت مع السفارة الإسرائيلية للحصول على تعليق بشأن منع الوفد واحتجاز أعضائه.

المصدر: الغارديان


 

اترك تعليقا

↑