تحقيق برلماني يقترب من حسم مصير تبرعات نايجل فاراج
تقترب نتائج تحقيق برلماني بشأن ما إذا كان زعيم ريفورم يو كيه، نايجل فاراج، خالف قواعد الإفصاح المالي بعد تلقيه هبة بقيمة 5 ملايين باوند من الملياردير في مجال العملات المشفرة كريستوفر هاربورن، وسط احتمال إجراء انتخابات فرعية جديدة في دائرة كلاكتون قبل عيد الميلاد.
ومن المتوقع أن يرسل دانيال غرينبرغ، مفوض المعايير البرلمانية، نتائج التحقيق إلى لجنة المعايير في مجلس العموم خلال أيام، بعد عودة البرلمان الأسبوع المقبل، وفقًا لمصادر مطلعة على التحقيق.
وفي الوقت نفسه، يستعد حزب المحافظين لاحتمال إجراء انتخابات فرعية جديدة في الدائرة، إذ يتوقع اختيار مرشحه بحلول نهاية أكتوبر. وقال مصدر بارز في الحزب: «سنكون مستعدين».
احتمال إجراء انتخابات فرعية جديدة

يأتي احتمال إجراء انتخابات جديدة بعد أشهر فقط من فوز فاراج بانتخابات فرعية في كلاكتون في أغسطس/آب، بعدما استقال من مقعده وسط تدقيق بشأن شؤونه المالية.
وقاطعت الأحزاب الرئيسية في وستمنستر تلك الانتخابات، إذ لم يقدم حزب العمال والمحافظون والديمقراطيون الأحرار والخضر مرشحين.
وفاز فاراج بـ22,239 صوتًا، أي 63.3 في المئة من الأصوات، بينما حصل أقرب منافسيه، المرشح الساخر كاونت بينفيس، على 9,455 صوتًا، أي 26.9 في المئة.
لكن الانتخابات المقبلة قد تشهد مشاركة الأحزاب الرئيسية، ما يجعل المنافسة مختلفة بشكل كبير.
وتدرس قيادة حزب العمال، بحسب المعلومات، إمكانية تقديم «مرشح شكلي» يضمن وجود الحزب على ورقة الاقتراع، من دون خوض حملة انتخابية ممولة بالكامل للفوز بالمقعد، وهو ما قد يمنح المحافظين فرصة أقوى لمنافسة فاراج.
تحقيق بشأن هبة بقيمة 5 ملايين باوند
يخضع فاراج للتحقيق منذ أبريل/نيسان، بعدما كُشف أن هاربورن منحه 5 ملايين باوند قبل الانتخابات العامة لعام 2024.
وقال فاراج في البداية إن الأموال كانت هبة شخصية غير مشروطة مخصصة للمساعدة في تمويل أمنه، مؤكدًا أنه لم يكن قد عاد إلى البرلمان عندما تلقاها، وبالتالي لم يكن ملزمًا بالإفصاح عنها.
ووصف فاراج الأموال لاحقًا بأنها «مكافأة» على 27 عامًا من حملته من أجل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، مع تأكيده أنها كانت هبة غير مشروطة ويمكنه إنفاقها كما يشاء.
لكن القواعد البرلمانية تلزم النواب الجدد بتسجيل مصالحهم المالية الحالية وأي منافع خاضعة للتسجيل، باستثناء الدخل، تلقوها خلال الأشهر الـ12 السابقة لانتخابهم.
ويتعين عادة تسجيل هذه المنافع خلال شهر من تولي المنصب، مع استثناء بعض الهبات الشخصية إذا لم يكن من الممكن بشكل معقول اعتبارها مرتبطة بعضوية النائب في مجلس العموم أو بأنشطته البرلمانية والسياسية.
وتنص القواعد على ضرورة النظر في الدافع المحتمل وراء تقديم الهبة وكيفية استخدامها، مع تسجيل المنفعة إذا وُجد أي شك بشأن خضوعها للقواعد.
فاراج خضع للاستجواب

جاءت التطورات بعد تقارير أفادت بأن فاراج خضع لاستجواب من قبل مفوض المعايير البرلمانية الشهر الماضي.
وذكرت صحيفة «صنداي تايمز» أن فاراج أمضى نحو 30 دقيقة في الإجابة عن أسئلة بشأن الأموال، في خطوة يُنظر إليها عادةً على أنها مؤشر إلى اقتراب التحقيق من نهايته.
ومن المتوقع أن يرفع غرينبرغ نتائجه إلى لجنة المعايير بعد عودة البرلمان، فيما لا يُعتقد أن ريفورم يو كيه تلقى حتى الآن إشعارًا بإتمام التقرير.
وفي حال خلص المفوض إلى أن فاراج ارتكب خرقًا جسيمًا للقواعد، فستُحال القضية إلى لجنة المعايير، التي تضم نوابًا وأعضاء مستقلين، ويمكنها طلب أدلة إضافية قبل التوصية بفرض عقوبة أو رفض نتائج المفوض.
وإذا أوصت اللجنة بتعليق عضوية فاراج لأكثر من 10 أيام برلمانية، ووافق مجلس العموم على العقوبة، فقد يواجه عريضة لسحب الثقة الشعبية، ما قد يؤدي إلى انتخابات فرعية جديدة في كلاكتون.
تحقيق منفصل بشأن تمويل ريفورم يو كيه
ويتزامن ذلك مع انتهاء تحقيق داخلي منفصل في ريفورم يو كيه بشأن تسجيلات سرية لمسؤولين في الحزب وهم يناقشون سبل الحصول على تبرعات أجنبية.
وخلص التحقيق إلى أن الحزب لم يخرق قانون الانتخابات، كما خلص إلى أن كبير مساعدي فاراج، دان جوكس، ورئيس قسم السياسات في الحزب، جيمس أور، لم يرتكبا ما يشكل مخالفة للقانون.
وكان الرجلان قد تنحيا عن مهامهما مؤقتًا بانتظار نتيجة التحقيق.
وجاء التحقيق بعد تصوير سري أجرته مؤسسة «فيربيتم إنفيستيغيشنز» وبثته «تشانل 4 نيوز»، ظهر فيه جوكس وأور وهما يناقشان وسيلة محتملة للالتفاف على قوانين الانتخابات بهدف الحصول على تمويل أجنبي، من ضمنه تبرع بقيمة 500 ألف باوند.
وتجري شرطة العاصمة البريطانية تحقيقًا جنائيًا منفصلًا بشأن مزاعم بخرق ريفورم يو كيه لقوانين التمويل الأجنبي.
ومن المفهوم أن الحزب سينتظر انتهاء تحقيق الشرطة قبل اتخاذ قرار بشأن مستقبل جوكس وأور.
المصدر: Politics UK
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇