بادينوك تدخل مؤتمر المحافظين بثقة متجددة وتراهن على المبادئ التقليدية
افتتحت زعيمة حزب المحافظين البريطاني، كيمي بادينوك، المؤتمر السنوي للحزب لعام 2026 في مدينة برمنغهام، وسط مؤشرات على استعادة الحزب بعضًا من حضوره بعد سنوات من التراجع.
ويعود المؤتمر هذا العام إلى قاعة «سمفوني هول» الرئيسية، بعد سنوات اضطر خلالها قادة الحزب إلى استخدام قاعات جانبية في مراكز المؤتمرات، في مؤشر على تحسن وضع الحزب التنظيمي.
وتدخل بادينوك المؤتمر بموقع قيادي أكثر استقرارًا، بعدما تحدّت، بحسب أحد كبار المحافظين، المتشككين الذين عارضوا توليها القيادة في البداية. ويرى حلفاؤها أنها أصبحت أكثر حضورًا لدى الرأي العام، ونجحت في ترسيخ هوية سياسية واضحة، حتى بين من لا يتفقون معها دائمًا.
لكن التحدي الأكبر، بحسب نواب محافظين، يتمثل في استعادة ثقة الجمهور بالحزب نفسه. وقال أحد أعضاء حكومة الظل إن «المشكلة التي ما زلنا نعاني منها هي الثقة بالحزب».
ويرى بعض المحافظين أن مكاسب بادينوك جاءت إلى حد كبير في مواجهة رئيس الوزراء كير ستارمر، ما يضعها أمام اختبار جديد يتمثل في توضيح ما تعنيه المحافظة اليوم.
رسائل تقليدية ومنافسة سياسية

استهل الحزب مؤتمره بخطة لتوسيع أعداد السجون وأماكن الاحتجاز، في خطوة تستعيد شعار المحافظين في مطلع تسعينيات القرن الماضي: «Prison Works». كما أعلن نهجًا وصفه بـ«Tough Love» تجاه الشباب الذين يسعون للحصول على الإعانات، في إطار مساعيه للحد من فاتورة الرعاية الاجتماعية.
ومن المنتظر أن تعرض بادينوك خلال المؤتمر ما تسميه «المبادئ المحافظة الأولى»، وتشمل خفض تدخل الدولة، وتمكين الأفراد من الاحتفاظ بمزيد من أموالهم، والحد من الدين والإنفاق العام.
ويمثل هذا التوجه ابتعادًا عن بعض سياسات الحزب خلال فترة حكمه بين عامي 2010 و2024، حين توسع الجهاز الحكومي وارتفع العبء الضريبي.
وترى بادينوك أن صعود آندي بيرنهام يمنحها فرصة لإبراز الاختلاف بين المحافظين وخصومهم السياسيين. ووصف أحد حلفائها سياسات بيرنهام بأنها تعيد أجواء سبعينيات القرن الماضي، معتبرًا أنها أقرب إلى «قصة خرافية».
رهان على استعادة الناخبين

على يمين الخريطة السياسية، يواجه المحافظون منافسة من حزب ريفورم يو كيه بقيادة نايجل فاراج. وقال أحد وزراء حكومة الظل إن «أمامنا معركة كاملة على اليمين»، في إشارة إلى التنافس على أصوات الناخبين.
وترفض بادينوك أي تفاهم مع ريفورم يو كيه، وتصفه بأنه «حزب احتجاج»، بينما يأمل حلفاؤها أن تتراجع شعبيته، بما يتيح للمحافظين استعادة ناخبين انتقلوا إلى صفوفه.
في المقابل، حذّر وزير سابق من مخاطر العودة إلى سياسات الماضي، مشيرًا إلى احتمال تبني خطاب إقصائي ومثير للانقسام، وداعيًا بادينوك إلى توسيع قاعدة الحزب وكسب دعم شرائح انتخابية متنوعة.
وتستعد بادينوك لتقديم ما تصفه بـ«عرض كلاسيكي» لمبادئ حزب المحافظين الأساسية، مستفيدة من الثقة المتزايدة بموقعها القيادي، في محاولة لتحديد هوية الحزب ورسم مساره السياسي في المرحلة المقبلة.
المصدر: بي بي سي
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇