العرب في بريطانيا | انتخابات فرعية في نوتنغهام تختبر هيمنة حزب العم...

انتخابات فرعية في نوتنغهام تختبر هيمنة حزب العمال بعد إقالة عضوة مجلس

انتخابات فرعية في نوتنغهام تختبر هيمنة حزب العمال بعد إقالة عضوة مجلس
رنيم شلطف يوليو 28, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

تستعد مدينة نوتنغهام في بريطانيا لإجراء انتخابات فرعية في دائرة لين فالي يوم الخميس 20 أغسطس، بمشاركة جميع الأحزاب السياسية الرئيسية، وذلك لشغل المقعد الذي خلا بعد إقالة عضوة مجلس البلدية السابقة ناديا فرحات بسبب تغيبها عن حضور العدد المطلوب من جلسات المجلس.

وكانت ناديا فرحات قد انتُخبت لأول مرة عضوةً عن دائرة لين فالي في انتخابات عام 2023 ممثلةً لحزب العمال، قبل أن تنشق عن الحزب في أكتوبر من العام نفسه احتجاجًا على موقف رئيس الوزراء السابق السير كير ستارمر من العدوان في غزة.

سبب إقالة ناديا فرحات

انتخابات فرعية في نوتنغهام تختبر هيمنة حزب العمال بعد إقالة عضوة مجلس

وأوضح مجلس مدينة نوتنغهام أن آخر اجتماع مؤهَّل حضرته فرحات كان جلسة المجلس الكامل المنعقدة في 12 يناير، ولم تشارك بعد ذلك في أي اجتماع مؤهَّل طوال الأشهر الستة التالية، ما أدى إلى فقدانها عضوية المجلس اعتبارًا من 12 يوليو.

وأشار المجلس إلى أنها تلقت إشعارَ تحذير، إلا أن بعض أعضاء السلطة المحلية رأوا أن المهلة التي مُنحت لها لم تكن كافية لحضور أي من الاجتماعات المؤهَّلة خلال تلك الفترة.

وجاءت الإقالة استنادًا إلى المادة 85 من قانون الحكم المحلي لعام 1972، التي تنص على أن أي عضو يتغيب عن حضور اجتماعات السلطة المحلية لمدة ستة أشهر متتالية من تاريخ آخر حضور له، من دون موافقة مسبقة، يفقد عضويته تلقائيًا.

ستة مرشحين يتنافسون على المقعد

انتخابات فرعية في نوتنغهام تختبر هيمنة حزب العمال بعد إقالة عضوة مجلس

يتنافس على مقعد لين فالي ستة مرشحين يمثلون أبرز القوى السياسية، وهم:

  • برفين بيغم عن تحالف شعب نوتنغهام.
  • ستيوارت أندرو فروست عن حزب ريفورم.
  • عباس حسين عن حزب العمال.
  • هيو ماكغينيس عن حزب الخضر.
  • ليز مورغان-دانفرز عن الديمقراطيين الأحرار.
  • غيل جانيس ستانكليف عن حزب المحافظين.

وأكد مجلس المدينة أن كلفة تنظيم الانتخابات الفرعية، غير المدرجة ضمن الموازنة، تُقدَّر بنحو 20 ألف باوند، على أن يُعوَّض جزء من هذه الكلفة من خلال توقف صرف البدل الأساسي الذي كانت تتقاضاه ناديا فرحات.

اختبار سياسي لحزب العمال

انتخابات فرعية في نوتنغهام تختبر هيمنة حزب العمال بعد إقالة عضوة مجلس

وتحمل هذه الانتخابات أهميةً تتجاوز حدود دائرة لين فالي، إذ ينظر إليها مراقبون باعتبارها اختبارًا مبكرًا لمدى استمرار هيمنة حزب العمال على مجلس مدينة نوتنغهام، وهي الهيمنة التي استمرت لعقود، إذ تعود آخر مرة تولى فيها حزب غير العمال إدارة المجلس إلى عام 1988، فيما لم يفز أي حزب آخر بمقعد هذه الدائرة منذ عام 2011.

ووفقًا لتحليل نشرته صحيفة نوتنغهامشير لايف، يواجه حزب العمال المحلي أكبر تحدٍ منذ نحو 40 عامًا من السيطرة غير المنازَعة على المجلس، في ظل ظهور مجموعة تحالف شعب نوتنغهام المنشقة، إلى جانب سلسلة من الانشقاقات الفردية التي رفعت عدد أعضاء المعارضة في المجلس إلى أعلى مستوى له منذ عام 1995.

تحديات مالية وسياسية

وأشار التحليل إلى أن الفترة التي أعقبت انتخابات 2023 كانت صعبة بالنسبة لحزب العمال، بعدما أعلنت مدينة نوتنغهام إفلاسها الفعلي في أواخر ذلك العام بإصدار إشعار بموجب المادة 114، ما أدخل المجلس في أزمة مالية، رغم تأكيد الحزب أنه يعمل حاليًا على تصحيح الأوضاع من خلال خطة استثمارات تُقدَّر بملايين الباوندات خلال العام المقبل.

كما يثير التحليل تساؤلات بشأن مدى تأثير القرارات المحلية المرتبطة بالأزمة المالية، إلى جانب موقف الحزب على المستوى الوطني من العدوان في غزة، على مزاج ناخبي حزب العمال، خاصة مع وجود منافسة يسارية بارزة من تحالف شعب نوتنغهام وحزب الخضر، وسط تقارير تفيد بأن التحالف قد يفسح المجال أمام مرشح الخضر لاستقطاب أصوات اليسار دون منافسة مباشرة.

ورغم توقع أحد قادة المعارضة احتفاظ حزب العمال بالمقعد، فإن أي تراجع كبير في نسبة الأصوات التي يحصل عليها، حتى في حال الفوز، قد يُعد مؤشرًا على تحديات أكبر في الانتخابات المحلية الرئيسية المقررة في مايو 2027، والتي ستُحسم خلالها السيطرة على مجلس المدينة، وسط توقعات بإعادة رسم المشهد السياسي في نوتنغهام.

المصدر: Nottinghamshire


إقرأ أيضًا:

اترك تعليقا