تحدي كير ستارمر: كيف تهدد انتخابات “ماكرفيلد” قيادة رئيس وزراء بريطانيا؟
تشهد دائرة ماكرفيلد البريطانية انتخابات تكميلية تحظى باهتمام سياسي واسع، إذ لا تقتصر أهميتها على اختيار نائب جديد عن الدائرة، بل تمتد إلى مستقبل قيادة حزب العمال، وسط توقعات بأن تؤثر نتائجها بشكل مباشر في موقع رئيس الوزراء البريطاني السير كير ستارمر داخل الحزب.
بورنهام يسعى للعودة إلى البرلمان

يتصدر المشهد الانتخابي آندي بورنهام، عمدة مانشستر الكبرى ومرشح حزب العمال، الذي تشير التوقعات إلى أنه قد يطلق سباقاً على زعامة الحزب إذا نجح في الفوز بالمقعد والعودة إلى مجلس العموم خلال الانتخابات المقررة يوم الخميس.
ويُنظر إلى فوز بورنهام باعتباره خطوة قد تمهد أمامه لمنافسة رئيس الوزراء كير ستارمر على قيادة حزب العمال، في وقت تشهد فيه الساحة السياسية البريطانية ترقباً واسعاً لمآلات هذه الانتخابات.
وتشير استطلاعات الرأي المحدودة التي أُجريت في الدائرة إلى تقدم بورنهام، إلا أن المنافسة لا تزال متقاربة، ما يجعل النتيجة غير محسومة حتى الآن.
منافسة قوية من حزب “ريفورم”
يواجه بورنهام منافسة مباشرة من روبرت كينيون، مرشح حزب ريفورم بريطانيا، وهو سباك وعضو مجلس محلي سبق أن احتل المركز الثاني في دائرة ماكرفيلد خلال الانتخابات العامة لعام 2024.
ويستند كينيون في حملته الانتخابية إلى خلفيته العمالية وجذوره المحلية، لكنه تعرض لانتقادات بسبب منشورات قديمة على مواقع التواصل الاجتماعي تناولت قضايا مثل بريكست والإجهاض والحرب في أوكرانيا.
وردّ كينيون على تلك الانتقادات خلال مقابلة مع بي بي سي (BBC)، مؤكداً أنه ليس “سياسياً محترفاً”، وأن سكان الدائرة “سيشعرون بأن صوتهم مسموع” إذا انتخبوه نائباً عنهم.
وفي الوقت نفسه، كثف زعيم حزب ريفورم بريطانيا نايجل فاراج حضوره في الدائرة، حيث شارك في طرق أبواب الناخبين دعماً لمرشح الحزب، مستفيداً من الزخم الذي حققه الحزب بعد فوزه بجميع المقاعد في المنطقة خلال الانتخابات المحلية الأخيرة.
انتخابات جاءت بعد استقالة النائب السابق

جاءت الانتخابات التكميلية عقب استقالة النائب السابق عن ماكرفيلد جوش سيمونز، الذي تنحى عن مقعده لإفساح المجال أمام آندي بورنهام لخوض الانتخابات والعودة إلى البرلمان في وستمنستر.
وخلال حملته، ركز بورنهام على ارتباطه الشخصي بالدائرة، مشيراً إلى أنه نشأ فيها، إلا أن خصومه اتهموه باستغلال الانتخابات باعتبارها محطة تمهيدية للوصول إلى رئاسة الحكومة في المستقبل.
في المقابل، تعهد مرشح حزب العمال بالعمل على جعل البرلمان يخدم ماكرفيلد والمجتمعات المشابهة لها، مؤكداً أن هذه المناطق تعرضت للإهمال لفترة طويلة، ومن المقرر أن يختتم حملته الانتخابية بتجمع جماهيري عشية يوم الاقتراع.
ستارمر يحذر من صراع على زعامة الحزب
من جانبه، حذر رئيس الوزراء البريطاني السير كير ستارمر من أن أي انتخابات على قيادة حزب العمال ستكون “أمراً سيئاً” بالنسبة لبريطانيا، مؤكداً أنه سيخوض أي منافسة على زعامة الحزب إذا فُرضت عليه.
ورغم ذلك، أبدى ستارمر دعمه لبورنهام في الانتخابات التكميلية، معرباً عن أمله في فوزه، ومشيراً إلى أنه سيؤدي “دوراً كبيراً” داخل حكومة حزب العمال، كما ألمح إلى إمكانية منحه منصباً وزارياً في حال دخوله مجلس العموم.
أحزاب أخرى تدخل السباق
ويشارك في الانتخابات أيضاً حزب Restore Britain، الذي أسسه النائب السابق عن حزب ريفورم روبرت لو، في أول اختبار انتخابي له من خلال الانتخابات التكميلية في ماكرفيلد.
وتخوض الحزب ريبيكا شيبرد، وهي سيدة أعمال محلية، متعهدة بوضع ماكرفيلد في مقدمة أولوياتها، والعمل على تنفيذ سياسات الحزب التي تشمل الحد من الهجرة الجماعية وتعزيز مكافأة العمال البريطانيين في حال انتخابها.
كما يشارك مايكل وينستانلي، العمدة السابق لمدينة ويغان، مرشحاً عن حزب المحافظين، متعهداً بإحياء الشوارع التجارية وتقليل الازدحام المروري.
أما مرشح حزب الديمقراطيين الأحرار جيك أوستن، وهو عضو مجلس محلي في مدينة ستوكبورت، فيركز على القضايا المحلية، مقدماً نفسه بوصفه “البديل العقلاني” لكل من حزب العمال وحزب ريفورم.
ويمثل حزب الخضر سارة ويكفيلد، العضوة في مجلس مدينة مانشستر، والتي اختيرت بعد انسحاب المرشح السابق للحزب كريس كينيدي من السباق، فيما ترفع شعار: “لا تصوتوا بدافع الغضب، بل صوتوا بدافع الأمل.”
المصدر: بي بي سي
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇