العرب في بريطانيا | انتخابات بارنسلي.. هل يستعيد العمال مقعدًا من ر...

اختبار صغير اليوم في بارنسلي.. هل ينجح العمال في استعادة مقعد من ريفورم؟

اختبار صغير اليوم في بارنسلي.. هل ينجح العمال في استعادة مقعد من ريفورم؟
محمد سعد أغسطس 20, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

تتجه الأنظار اليوم الخميس 20 أغسطس/آب إلى Penistone East في بارنسلي، حيث تُجرى انتخابات فرعية لاختيار عضو واحد في المجلس المحلي، في مواجهة تمنح حزب العمال وريفورم فرصة مبكرة لقياس مزاج الناخبين بعد التغيرات السياسية التي شهدتها البلاد خلال الأسابيع الأخيرة.

ولا تمثل الانتخابات استفتاءً على حكومة آندي بيرنهام، ولا يمكن لمقعد محلي واحد أن يحسم اتجاه الرأي العام في شمال إنجلترا. لكنها تظل اختبارًا محدودًا ومفيدًا في منطقة خسر فيها العمال السيطرة على المجلس لمصلحة ريفورم قبل ثلاثة أشهر فقط.

لماذا تهم Penistone East؟

في انتخابات مايو/أيار، فقد حزب العمال السيطرة على مجلس بارنسلي للمرة الأولى منذ عقود، بعدما فاز ريفورم بـ42 مقعدًا مقابل 11 للعمال، في واحدة من أبرز نتائج الحزب في معاقل العمال التقليدية. وبلغت نسبة المشاركة على مستوى المجلس 37.25 في المئة.

لكن Penistone East نفسها كانت أكثر تنافسية من الصورة العامة في بارنسلي.

ففي انتخابات 7 مايو/أيار، فاز مرشحا العمال أليكس بيرنت وفرانسيس نيكسون بمقعدين من أصل ثلاثة، بينما حصلت مرشحة ريفورم كاي هيوز على المقعد الثالث بعد حصولها على 1,669 صوتًا. كما حصل مرشح العمال جون روبرتس، الذي يخوض انتخابات اليوم، على 1,632 صوتًا، بفارق 37 صوتًا فقط عن هيوز.

وبلغت نسبة المشاركة في الدائرة حينها 56 في المئة، وهي أعلى بكثير من متوسط المشاركة على مستوى بارنسلي.

لماذا تُجرى انتخابات فرعية الآن؟

تُجرى الانتخابات اليوم لشغل المقعد الذي أصبح شاغرًا بعد استقالة كاي هيوز، التي فازت به لصالح ريفورم في مايو/أيار.

وبحسب مجلس بارنسلي، يتنافس ثمانية مرشحين على المقعد، من بينهم يونيس أسانتي عن ريفورم وجون روبرتس عن العمال، إلى جانب مرشحين عن المحافظين والخضر والديمقراطيين الأحرار وRestore Britain ومرشحين مستقلين.

ويمنح وجود روبرتس أهمية إضافية للمنافسة؛ إذ إنه كان قريبًا جدًا من الفوز بالمقعد نفسه قبل ثلاثة أشهر، ما يجعل السباق الحالي أقرب إلى إعادة مواجهة على مقعد كان في الأساس شديد التقارب بين العمال وريفورم.

بارنسلي ليست القصة كلها

تكمن أهمية الانتخابات في أنها تأتي بعد وصول آندي بيرنهام إلى رئاسة الحكومة وعودة العمال إلى التقدم بصورة طفيفة على ريفورم في بعض استطلاعات الرأي.

وكان تقرير ميداني نشرته الغارديان من بارنسلي قبل أيام قد رصد استعداد بعض الناخبين الذين انتقلوا من العمال إلى ريفورم في مايو/أيار لمنح بيرنهام فرصة، من دون أن يعني ذلك أنهم عادوا بالفعل إلى الحزب.

ولهذا يمكن أن تقدم نتيجة اليوم إشارة صغيرة إلى ما إذا كان تغير القيادة بدأ ينعكس في صناديق الاقتراع، خصوصًا في المناطق التي خسر فيها حزب العمال جزءًا من قاعدته التقليدية.

لكن من المهم عدم تحميل النتيجة أكثر مما تحتمل. فالدائرة لها ظروفها المحلية، والمشاركة في الانتخابات الفرعية تختلف عن الانتخابات العامة، كما أن العمال كان أصلًا قويًا في Penistone East حتى في ذروة تقدم ريفورم في بارنسلي.

ماذا تعني النتيجة لكل حزب؟

إذا نجح العمال في انتزاع المقعد، فسيكون بمقدور الحزب تقديم النتيجة باعتبارها مؤشرًا مبكرًا على أنه قادر على استعادة أرض خسرها قبل أشهر فقط، لا سيما أن مرشحه كان قريبًا جدًا من الفوز في مايو/أيار.

أما إذا احتفظ ريفورم بالمقعد، فستكون النتيجة إشارة إلى أن قاعدة الحزب في المنطقة لا تزال متماسكة، وأن وصول بيرنهام إلى داونينغ ستريت لم يتحول تلقائيًا إلى عودة الناخبين إلى العمال.

وفي الحالتين، تبقى Penistone East اختبارًا صغيرًا أكثر منها حكمًا كبيرًا: مقعد واحد لن يحدد مستقبل «الجدار الأحمر»، لكنه قد يقدم أول لمحة انتخابية عن اتجاه المنافسة بين العمال وريفورم بعد تغير القيادة في داونينغ ستريت.

المصدر: الصفحة الرسمية لانتخابات  Penistone East 


اقرأ أيضاً:

اترك تعليقا