العرب في بريطانيا | المحكمة العليا في لندن ترفض دعوى 13 ألف سائق تا...

المحكمة العليا في لندن ترفض دعوى 13 ألف سائق تاكسي ضد أوبر

المحكمة العليا في لندن ترفض دعوى 13 ألف سائق تاكسي ضد أوبر
فريق التحرير أكتوبر 20, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

رفضت المحكمة العليا في لندن دعويين قضائيتين ضد شركة أوبر، رفعهما نحو 13,300 سائق تاكسي أسود في العاصمة، إلى جانب مطالبة مرتبطة بشركتين سابقتين لتشغيل سيارات الميني كاب، بقيمة إجمالية تُقدّر بنحو 340 مليون باوند. واستند الحكم إلى أن الدعاوى قُدّمت بعد انتهاء المهلة القانونية المحددة لرفعها.

وأصدر القاضي بيرت (Mr Justice Birt) حكمه يوم الاثنين 19 تشرين الأول/أكتوبر 2026، في القضية المعروفة باسم Garry White & Ors v Uber London Limited، من دون النظر في صحة الاتهامات الموجهة إلى الشركة، إذ اقتصر قراره على مسألة التقادم وانتهاء المهلة القانونية.

من هم أصحاب الدعاوى؟

المحكمة العليا في لندن ترفض دعوى 13 ألف سائق تاكسي ضد أوبر

تضمّنت الدعوى الرئيسية مطالبات نحو 13,300 سائق تاكسي أسود في لندن، فيما رفع جاستن بيترز الدعوى الثانية بصفته متنازلاً له عن حقوق شركتي الميني كاب Kabbee، التي حُلّت، وIride London، التي دخلت مرحلة التصفية.

وفي المقابل، شملت الدعاوى ثلاث شركات تابعة لمجموعة أوبر. وقدّرت وكالة بلومبرغ قيمة مطالبة السائقين وحدها بنحو 250 مليون باوند، بعدما رُفعت عام 2024 نيابة عن أكثر من 13 ألف سائق.

ما الاتهامات التي واجهتها أوبر؟

اتهم المدّعون أوبر وشركات تابعة لها بالتآمر لإلحاق خسائر بهم بوسائل غير مشروعة، خلال الفترة الممتدة من منتصف عام 2012 حتى 14 آذار/مارس 2018.

وقال السائقون إن الشركة قدّمت معلومات مضللة إلى هيئة النقل في لندن (Transport for London)، وأخفت عنها تفاصيل تتعلق بنظام الحجز والتشغيل. ووفقاً لادعاءاتهم، فإن أوبر لم تكن لتحصل على ترخيص تشغيل سيارات الأجرة الخاصة، أو لتتمكن من منافستهم على الرحلات في العاصمة، لولا تلك الممارسات.

لكن أوبر نفت الاتهامات الموجهة إليها بالكامل.

لماذا رفضت المحكمة الدعويين؟

المحكمة العليا في لندن ترفض دعوى 13 ألف سائق تاكسي ضد أوبر

أقرّ الطرفان بأن المهلة القانونية المعتادة، ومدتها ست سنوات، كانت قد انتهت قبل تقديم الدعويين في أيار/مايو وحزيران/يونيو 2024.

وحاول المدّعون الاستناد إلى المادة 32 من قانون التقادم لعام 1980، التي تسمح في حالات الاحتيال أو الإخفاء المتعمّد بتأجيل بدء احتساب المهلة القانونية إلى حين اكتشاف الوقائع، أو عندما يصبح اكتشافها ممكناً من خلال بذل جهد معقول.

وقال السائقون إن الأدلة الأساسية التي تدعم ادعاءاتهم لم تظهر للعلن إلا خلال جلسة استئناف متعلقة بترخيص أوبر، في أواخر حزيران/يونيو 2018.

غير أن القاضي خلص إلى أن المدّعين كانوا قادرين على معرفة معلومات كافية لرفع الدعوى قبل ذلك التاريخ، مستنداً إلى مجموعة من الوقائع والتقارير التي سبقت جلسة الاستئناف.

ومن أبرزها قرار هيئة النقل في لندن، الصادر في أيلول/سبتمبر 2017، برفض تجديد ترخيص أوبر، على أساس أنها لا تستوفي معايير الجهة «المؤهلة والصحيحة» للحصول عليه.

وفي كانون الأول/ديسمبر من العام نفسه، نشرت جمعية سائقي التاكسي المرخصين (LTDA) رسالة القرار، التي أشارت إلى أن تفسيرات أوبر بشأن نظام الحجز كانت كاذبة ومضللة.

كما تناولت تقارير صحفية في كانون الثاني/يناير 2018 استخدام الشركة برنامجاً يُعرف باسم «ريبلي» (Ripley)، قالت التقارير إنه استُخدم لمنع الوصول إلى بيانات الشركة خلال مداهمات السلطات.

وأشار الحكم أيضاً إلى أن مكتب المحاماة ميشكون دي ريا (Mishcon de Reya) أرسل إلى أوبر رسالة أولى عام 2019، لكنه لم يتواصل معها مجدداً بشأن القضية إلا بعد مرور أربع سنوات ونصف، عقب انسحاب الجهة التي كانت تموّل الدعوى.

أوبر ترحّب بالحكم والسائقون يدرسون خياراتهم

رحّبت أوبر برفض الدعاوى، معتبرة أن الحكم يضع حداً لهذه المطالبات القديمة.

في المقابل، أعرب متحدث باسم شركة RGL Management، التي تولّت إدارة الدعوى، عن خيبة أمله من القرار، مؤكداً أن الفريق القانوني يدرس الخيارات المتاحة أمام السائقين.

ولم يُعلن حتى الآن ما إذا كان المدّعون سيطعنون في الحكم أمام محكمة الاستئناف.

خلاف مستمر منذ دخول أوبر إلى لندن

المحكمة العليا في لندن ترفض دعوى 13 ألف سائق تاكسي ضد أوبر

تعود جذور النزاع إلى عام 2012، حين دخلت أوبر سوق النقل في لندن، وبدأت تنافس سائقي التاكسي الأسود ومشغّلي سيارات الميني كاب.

وسبق أن خسرت الشركة معركة قضائية بارزة أمام المحكمة العليا للمملكة المتحدة، التي قضت بأن سائقيها يُصنّفون «عمالاً» وليسوا متعاقدين مستقلين، ما دفع الشركة إلى تعديل نموذج عملها.

ويأتي الحكم الجديد في وقت تتصاعد فيه معارضة سائقي الميني كاب لخطط إدخال سيارات الأجرة ذاتية القيادة إلى لندن، وسط تحذيرات من احتمال فقدان آلاف الوظائف.

وتعمل أوبر حالياً مع شركة Wayve البريطانية على تطوير تقنيات القيادة الذاتية، في خطوة تثير تساؤلات بشأن مستقبل العاملين في قطاع النقل عبر التطبيقات.

وتكتسب هذه التطورات أهمية بالنسبة إلى كثير من العرب في بريطانيا، ممن يعملون في قطاع سيارات الميني كاب والنقل عبر التطبيقات في لندن ومدن بريطانية أخرى، إذ ترتبط التغييرات التنظيمية والتكنولوجية في هذا القطاع بمستقبل فرص العمل ومصادر الدخل.


اترك تعليقا

↑