المحكمة العليا تختتم جلسات الطعن في حظر «بال أكشن».. والحكم لاحقًا
المحكمة العليا تختتم جلسات الطعن في حظر «بال أكشن».. والحكم لاحقًا
اختتمت المحكمة العليا البريطانية جلسات النظر في الطعن على قرار حظر حركة «بال أكشن» (Palestine Action)، وانتقلت القضية إلى مرحلة انتظار الحكم، بعد مرافعات استمرت يومَي الأربعاء والخميس 4 و5 تشرين الثاني/نوفمبر.
وأظهرت صفحة القضية الرسمية، الجمعة 6 تشرين الثاني/نوفمبر، تحديث حالتها إلى «بانتظار الحكم»، دون إعلان موعد للنطق به. ويعني ذلك انتهاء مرحلة الاستماع للمرافعات، ولا يمثل حكمًا بإلغاء الحظر أو تأييده.
حرية التعبير والاحتجاج في صلب الطعن

قدّمت هدى عموري، المؤسِّسة المشاركة للحركة، الطعن على قرار تصنيفها منظمة إرهابية بموجب قانون الإرهاب لعام 2000، وهو القرار الذي دخل حيز التنفيذ في 5 تموز/يوليو 2025.
ويركز الاستئناف الذي سمحت المحكمة بنظره على مدى توافق الحظر مع المادتين 10 و11 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، اللتين تحميان حرية التعبير والتجمع وتكوين الجمعيات.
وسبق للمحكمة العليا في إنجلترا وويلز أن اعتبرت القرار غير قانوني في شباط/فبراير 2026، قبل أن تنقض محكمة الاستئناف ذلك الحكم في حزيران/يونيو، وتخلص إلى أن الحظر يمثل تدخلًا مبررًا ومتناسبًا في الحقوق المعنية.
محامو عموري: الحظر غير متناسب
خلال المرافعات، قال المحامي رضا حسين، ممثل عموري، إن مستشاري وزارة الداخلية قيّموا ثلاثة تحركات فقط من أصل 385 تحركًا نفذتها الحركة خلال خمس سنوات باعتبارها تستوفي تعريف الإرهاب، على أساس إلحاق أضرار جسيمة بالممتلكات.
وبحسب تغطية وكالة بي إيه (PA)، جادل حسين بأن الحركة لم تدعُ إلى عنف جسيم ضد الأشخاص، وأن الحظر أدى إلى تدمير جماعة احتجاجية تحظى بدعم في المجتمع المدني. وهذه حجج قدمها فريق الطعن، ولم تفصل المحكمة العليا بعد في صحتها أو أثرها القانوني.
وتدخلت منظمتا العفو الدولية في بريطانيا و«ليبرتي» لدعم الطعن، معتبرتين أن استيفاء الشروط القانونية للحظر لا يغني عن تقييم تناسب آثاره مع الحقوق والحريات. وحذرتا من أثره المثبط للاحتجاج والنقاش العام وحرية تكوين الجمعيات، وفق بيان الفريق القانوني الممثل للعفو الدولية.
الداخلية تدافع عن قانونية القرار

في المقابل، دافع السير جيمس إيدي، ممثل وزارة الداخلية، عن حكم محكمة الاستئناف، مؤكدًا أن إلحاق أضرار جسيمة بالممتلكات يمكن أن يندرج ضمن تعريف الإرهاب، دون اشتراط وقوع عنف ضد الأشخاص أو نية لتعريض الحياة للخطر.
وقال: إن المحكمة السابقة رفضت تصوير الحركة باعتبارها جماعة احتجاج مباشر غير عنيفة. وأضاف أن الحظر لا يمنع التعبير عن التضامن مع فلسطين أو معارضة دولة الاحتلال وجيشها، وإنما يقيد الدعم المباشر للحركة المحظورة.
اعتقالات خارج المحكمة وانتظار للقرار
تزامن بدء الجلسات الأربعاء مع احتجاج خارج المحكمة، أعلنت شرطة العاصمة خلاله اعتقال 27 شخصًا للاشتباه في إظهار دعم لمنظمة محظورة. كما أُبلغت المحكمة بأن أكثر من ثلاثة آلاف شخص اعتُقلوا منذ فرض الحظر.
وتبقى القضية الآن أمام خمسة قضاة للنظر في مدى توافق التصنيف مع الحقوق التي يستند إليها الطعن. ولم تُعلن المحكمة في تحديثها الرسمي نتيجة الاستئناف أو موعد الحكم، فيما يستمر الحظر القائم إلى حين حدوث تغيير قانوني فيه.
الرابط المختصر هنا ⬇
