العرب في بريطانيا | الشرطة البريطانية تحظر تغطية الوجه وتفرض قيودًا...

الشرطة البريطانية تحظر تغطية الوجه وتفرض قيودًا على المظاهرات المناهضة للهجرة

الشرطة البريطانية تحظر تغطية الوجه وتفرض قيودًا على مظاهرات اليمين المتطرف المناهضة للهجرة
عبلة قوفي أكتوبر 3, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

فرضت شرطة هامبشير أمرًا بتفريق المتظاهرين وحظرًا على تغطية الوجه في مدينة ساوثهامبتون، تحسبًا لمسيرتين متقابلتين دعت إليهما مجموعة مناهضة للهجرة الجماعية “South Coast Patriots” وأخرى مناهضة للعنصرية “Southampton Stand Up To Racism” يوم السبت. وقالت الشرطة إن أفرادها مُنحوا صلاحيات إضافية لفرض سلسلة من القيود على المجموعتين.

قيود أمنية للفصل بين المتظاهرين

وبموجب الترتيبات الأمنية، يتعيّن على المشاركين في مسيرة “Patriots” الالتزام بمسار محدد دون توقف، فيما خُصص للطرف المقابل موقع بعينه مع منعه من التحرك جنوب منطقة “بارغيت”. كما حُددت “منطقة محايدة” للحيلولة دون احتكاك المجموعتين، على ألّا تنطلق مسيرة مناهضي العنصرية إلا بعد إخلاء مجموعة “Patriots” للمكان.

وأوضح المفوض أليكس تشارج، قائد منطقة ساوثهامبتون، أن الشرطة طبقت أمر التفريق بموجب المادة 34 من قانون مكافحة السلوك المعادي للمجتمع والجريمة والشرطة لعام 2014، اعتبارًا من الساعة السابعة مساء الجمعة وحتى السابعة صباح الأحد.

وأضاف أن صلاحيات بموجب المادة 158 من قانون الجريمة والشرطة لعام 2025 ستُفعّل بين الحادية عشرة صباحًا والخامسة مساء السبت، لحظر تغطية الوجه بهدف إخفاء الهوية خلال أي نشاط احتجاجي. وتُعد مخالفة هذه الشروط جريمة قد تؤدي إلى الاعتقال.

وقال دارين بافي، النائب عن دائرة ساوثهامبتون آيتشن، إن على كل من يسعى إلى إثارة الفوضى أن يبتعد، مؤكدًا أن سكان المدينة “لن يرحّبوا بمن يسمّون أنفسهم وطنيين يتوافدون إلى مدينتنا لإشعال الخوف والانقسام”. وأضاف أن حق الاحتجاج “لا يمتد إلى التسبب بالإرباك والترهيب”.

اضطرابات متصاعدة على الساحل الجنوبي

تأتي هذه الإجراءات امتدادًا لاضطرابات شهدتها مدينتا دوفر وبورتسموث في وقت سابق، حين استخدمت الشرطة الهراوات ورذاذ الفلفل لصد مئات المتظاهرين الملثمين الذين ارتدوا ملابس سوداء في بورتسموث، بعد وصول قارب مطاطي عبر القنال الإنجليزي.

وقالت وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود إنها التقت قيادات الشرطة للاطمئنان إلى جاهزيتها للتعامل السريع مع “جماعات اليمين المتطرف” التي تسعى إلى ترهيب المجتمعات المحلية.

وأفادت شرطة هامبشير بأن مركبات رسمية تضررت وأُصيب عدد قليل من أفرادها، فيما جرى تفريق نحو 200 شخص فجر الاثنين.

وذكرت منظمة “Hope Not Hate” المعنية برصد نشاط اليمين المتطرف أن شبكة “Patriot Platform” نظمت هذه التحركات، وأنها جمعت أعضاء من مجموعات مناهضة للهجرة من مختلف أنحاء البلاد.

احتجاجات دوفر تثير جدلًا حول تدخل الشرطة

وفي دوفر، دافعت شرطة كنت عن تعاملها مع احتجاج أغلق ميناء المدينة لساعات، ووصفته بأنه “عفوي” و”تطور بسرعة”.

وقال مساعد رئيس الشرطة نايجل بروكس إن القوة “لا ترصد عادةً المتظاهرين السلميين ولا تأخذ آراءهم السياسية في الاعتبار”، مضيفًا أن ارتداء غطاء الوجه “لا يكفي بحد ذاته لإثبات وقوع جريمة”.

وكانت شرطة كنت قد فرضت في وقت سابق حظرًا على إخفاء الهوية لمدة 24 ساعة في دوفر قبل احتجاج مناهض للهجرة، بموجب المادة 157 من قانون الجريمة والشرطة.

واستعدادًا لمظاهرة يوم السبت، أكدت الشرطة أنها اتخذت ترتيبات أمنية مشددة للحد من الاضطرابات، مع نشر عدد “كبير” من أفرادها المدربين في وسط المدينة.

وأكدت المحققة الأولى إيلي ماغز، قائدة القسم الشرقي في شرطة كنت، أن “للجميع الحق في الاحتجاج السلمي، لكن هذا الحق يخضع لشروط”، محذرة من أن أي شخص يتوجه إلى دوفر بهدف إثارة الاضطرابات “سيُعتقل ويُقدّم إلى المحاكم”.

المصدر: إندبندنت


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

↑