العرب في بريطانيا | السجن المؤبد للمعلم "المثلي" الذي قتل...

السجن المؤبد للمعلم “المثلي” الذي قتل الرضيع المتبنّى

السجن المؤبد للمعلم "المثلي" الذي قتل الرضيع المتبنّى
رنيم شلطف يونيو 18, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

أدانت محكمة الجنايات في مدينة بريستون (Preston Crown Court) رجلين بريطانيين بعد ثبوت تورطهما في تعذيب واعتداء جسدي وجنسي ممنهج على طفل رضيع تبنّياه، ما أدى إلى وفاته، في قضية وُصفت بأنها من أكثر القضايا صدمة في بريطانيا وأعادت فتح النقاش حول آليات فحص طلبات التبنّي والإشراف الاجتماعي.

وقضت المحكمة بإدانة المعلم جيمي فارلي (Jamie Varley) البالغ من العمر 37 عاماً بتهمة القتل العمد، وشريكه جون ماكغوان-فازاكيرلي (John McGowan-Fazakerley) البالغ من العمر 32 عاماً بتهم التواطؤ والمشاركة في الجرائم، على أن يواجها عقوبة السجن المؤبد.

مظهر حياة طبيعية يخفي مأساة خلف الأبواب المغلقة

السجن المؤبد للمعلم "المثلي" الذي قتل الرضيع المتبنّى

بحسب ما ورد في جلسات المحكمة، كان الجيران والأصدقاء يرون الزوجين كأشخاص “عاديين” يعيشون حياة مستقرة في منطقة ستينينغ (Staining) قرب بلاكبول، بينما كان الطفل بريستون ديفي (Preston Davey) يبدو في الخارج طفلاً سعيداً وطبيعياً.

لكن الواقع، وفق الادعاء العام بيتر رايت (Peter Wright KC)، كان مختلفاً تماماً، إذ تعرض الطفل البالغ من العمر 13 شهراً خلال فترة امتدت نحو أربعة أشهر إلى إساءة جسدية ونفسية وجنسية متكررة داخل المنزل.

بداية مأساوية وانتقال من الرعاية إلى التبنّي

وُلد بريستون وسط ظروف عائلية معقدة، إذ إن والدته البيولوجية سارة ديفي (Sarah Davey) كانت قد واجهت في طفولتها قضية جنائية خطيرة.

وبعد خمسة أيام فقط من ولادته، أُودع الطفل لدى أسرة رعاية مؤقتة مكوّنة من ساندرا وبول كوبر، حيث عاش هناك نحو تسعة أشهر في بيئة مستقرة ومليئة بالرعاية، وكان يُوصف بأنه طفل سعيد ومتفاعل.

وفي 3 أبريل 2023، انتقل بريستون للعيش بشكل رسمي مع فارلي وشريكه بعد إتمام إجراءات التبنّي.

خلفية المتهمين ورسائل مقلقة قبل الجريمة

السجن المؤبد للمعلم "المثلي" الذي قتل الرضيع المتبنّى

كان جيمي فارلي يعمل معلماً ورئيساً لمرحلة دراسية في أكاديمية “ساوث شور” في بلاكبول، بينما كان شريكه يشغل منصباً إدارياً في قطاع التمويل.

لكن التحقيقات كشفت عن رسائل مبكرة بينهما أظهرت استياءً واضحاً من رعاية الطفل، تضمنت عبارات عن الإرهاق وعدم القدرة على التعامل مع البكاء المستمر.

وفي إحدى الرسائل في 6 أبريل 2023، وصف فارلي الطفل بأنه “مرهق جداً”، وأشار إلى معاناته من قلة النوم، كما أرسل رسائل إلى عائلته تعكس توتراً شديداً تجاه مسؤوليات الرعاية.

أدلة صادمة موثقة خلال التحقيق

خلال محاكمة استمرت ثمانية أسابيع، عرض الادعاء أدلة مصوّرة ومقاطع فيديو التقطها المتهمان للطفل، والتي استُخدمت لإثبات تعرضه لإساءة جسدية ونفسية وجنسية.

وأظهرت بعض المواد المصوّرة وضعيات خطرة للطفل أثناء النوم وتعرضه لإهمال شديد، إضافة إلى سلوكيات عنيفة تجاهه، بما في ذلك الهزّ والحرمان من النوم.

كما أشارت الأدلة إلى أن فارلي كان يوثق تلك اللحظات بدلاً من تقديم المساعدة.

زيارات المستشفى قبل الوفاة

السجن المؤبد للمعلم "المثلي" الذي قتل الرضيع المتبنّى

قبل وفاته، نُقل الطفل إلى مستشفى “بلاكبول فيكتوريا” ثلاث مرات:

  • في 25 مايو 2023 بسبب عدوى صدرية
  • في 30 يونيو 2023 بسبب الحمى
  • في 10 يوليو 2023 إثر إصابة في الكوع

وخلال هذه الفترة، أُثيرت مخاوف لدى بعض المقربين من المتهمين، إلا أن الرواية الرسمية بقيت دون تغيير.

يوم الوفاة وتضارب الروايات

في 27 يوليو 2023، نُقل الطفل إلى المستشفى في حالة حرجة بعد ادعاء فارلي وقوع حادث أثناء الاستحمام أدى إلى غرقه.

لكن الفحوص الطبية أكدت لاحقاً عدم صحة هذه الرواية، إذ كان جسم الطفل جافاً بالكامل، ما يتعارض مع ادعاء الغرق.

تقرير التشريح: إصابات متعددة ووفاة عنيفة

السجن المؤبد للمعلم "المثلي" الذي قتل الرضيع المتبنّى

أظهر تقرير الطب الشرعي وجود نحو 40 إصابة في مختلف أنحاء جسد الطفل، شملت الرأس والفم والحلق والجذع والأطراف.

كما أكد الطبيب الشرعي أن الوفاة نتجت عن انسداد حاد في مجرى التنفس العلوي، إما نتيجة الخنق أو إدخال جسم قسري في الفم، مع وجود أدلة على اعتداءات جسدية وجنسية متكررة.

سلوك المتهمين ومحاولة تضليل التحقيق

خلال المحاكمة، حاول فارلي تقديم نفسه كوالد مهتم، مدعياً أن الطفل كان يعيش حياة طبيعية، وأن تسجيلاته كانت لأغراض مستقبلية.

لكن رئيس فريق التحقيق في شرطة لانكشاير، المحقق أندي فالوز (Andy Fallows)، وصفه بأنه “شخص متلاعب وكاذب”، مؤكداً أن المتهمين سعيا لإخفاء الحقيقة منذ البداية.

وأضاف أن القضية تُعد من أكثر التحقيقات المؤلمة التي عمل عليها، بسبب ما تعرض له الطفل من معاملة قاسية ومروعة.

الحكم النهائي وردود الفعل

السجن المؤبد للمعلم "المثلي" الذي قتل الرضيع المتبنّى

قضت المحكمة بسجن جيمي فارلي بالسجن المؤبد، بينما حُكم على شريكه جون ماكغوان-فازاكيرلي بالسجن لمدة 25 عاماً.

وأكد القاضي أن فارلي سيقضي حياته كاملة في السجن دون إمكانية الإفراج عنه.

وأعربت السلطات البريطانية عن صدمتها من تفاصيل القضية، فيما تعهدت الحكومة بمراجعة إجراءات حماية الأطفال والتبنّي لضمان عدم تكرار مثل هذه المآسي مستقبلاً.

المصدر: سكاي نيوز 


إقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

آخر التغريدات @alarabinuk

𝕏 @alarabinuk · 18 يونيو 2026
هل تخيلت يومًا أن تخرج لتقديم تقرير تلفزيوني عادي، لتجد نفسك فجأة في قلب "أخطر 10 ثوانٍ" في تاريخ الإعلام؟ بلفاست، أيرلندا الشمالية، سبعينيات القرن الماضي. طاقم شبكة ITN البريطانية يقف في شارع "غريت فيكتوريا". المذيع يوجه سؤاله، الضيف يتحدث…
𝕏 @alarabinuk · 18 يونيو 2026
ألقت الشرطة البريطانية القبض على رجل يبلغ من العمر 30 عامًا، للاشتباه في تورطه بمحاولة قتل طفل في الثالثة من عمره، إثر تعرض الأخير لإصابات حرجة جراء سقوطه داخل حظيرة للتماسيح في حديقة حيوان "جونسونز" بمقاطعة كامبريدجشير. وأوضحت السلطات الأمنية…
𝕏 @alarabinuk · 18 يونيو 2026
"ثراء فاحش بسبب اجتياز امتحانات الطلاب.." كشف تحقيق صادر عن وحدة مكافحة الجرائم السيبرانية التابعة لشرطة ميرسيسايد عن قصة محتال جنى مئات آلاف الباوندات، من خلال تقديم الامتحانات الدراسية نيابةً عن الطلاب، وقد انكشف أمره بالكامل بسبب وحدة تخزين (USB).…
𝕏 @alarabinuk · 18 يونيو 2026
R to @AlARABINUK: Image
عرض المزيد على X ←