العرب في بريطانيا | المؤبد بانتظار مثليين عذبا رضيعًا تبنياه حتى الموت

المؤبد بانتظار مثليين عذبا رضيعًا تبنياه حتى الموت

السجن المؤبد للمعلم "المثلي" الذي قتل الرضيع المتبنّى
رؤى يوسف يونيو 16, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

أدانت محكمة الجنايات في مدينة “برستون” (Preston Crown Court) رجلين بريطانيين بعد ثبوت تورطهما في تعذيب واعتداء جسدي وجنسي ممنهج أدى إلى مقتل طفل رضيع تبنَّياه، وهي الجريمة المروعة التي أثارت صدمة عارمة في المجتمع البريطاني وأعادت فتح تساؤلات كبرى عن كفاءة آليات فحص طلبات التبني لدى السلطات المحلية في بريطانيا.

وجاء حكم الإدانة بحق المعلم “جيمي فارلي” (Jamie Varley) البالغ من العمر 37 عاماً بتهمة القتل العمد، وشريكه “جون مكغوان-فازاكرلي” (John McGowan-Fazakerley) البالغ من العمر 32 عاماً بتهمة التواطؤ والمشاركة في الجريمة، ليواجه الثنائي عقوبة السجن المؤبد.

وعلى الرغم من أن الجيران والأصدقاء كانوا يرون في المتهمين “زوجين عاديين” يعيشان في منزل شبه منفصل بقرية “ستينينغ” (Staining) التابعة لمدينة بلاكبول، وأن الطفل “برستون ديفي” (Preston Davey) بدا سعيداً وجميلاً، فإن الواقع خلف الأبواب المغلقة كان مختلفاً بالكامل؛ إذ تعرض الرضيع البالغ من العمر 13 شهراً، وعلى مدار أربعة أشهر كاملة، لأبشع أنواع الحرمان، والاعتداء البدني، والانتهاك الجنسي باستمرار من قِبل فارلي وشريكه بغرض إشباع نزواتهما الشخصية، وفقاً لما أكده المدعي العام “بيتر رايت” (Peter Wright KC) أمام هيئة المحلفين.

رحلة مأساوية للطفل: من دور الرعاية المؤقتة إلى وكر التعذيب

المؤبد بانتظار مثليين عذبا رضيعًا تبنياه حتى الموت
“برستون ديفي”_تصوير: شرطة مقاطعة لانكشاير (Lancashire Constabulary)

بدأت حياة الرضيع “برستون” بصعوبات بالغة؛ إذ تبين أن والدته البيولوجية تُدعى “سارة ديفي”، التي سُجنت وهي طفلة بتهمة قتل امرأة تبلغ من العمر 71 عاماً.

وأُودِع الطفل في دار رعاية مؤقتة (Foster care) لدى الزوجين “ساندرا وبول كوبر” بعد خمسة أيام فقط من ولادته، حيث قضى معهما تسعة أشهر غمرته فيها الرعاية وكان طفلاً سعيداً للغاية، قبل أن ينتقل للعيش رسمياً مع فارلي ومكغوان-فازاكرلي في الـ3 من إبريل 2023.

وكان فارلي يعمل معلماً ورئيساً للمرحلة الدراسية في أكاديمية “ساوث شور” ببلاكبول، في حين يشغل شريكه منصب مدير المبيعات الشمالي لشركة تمويل أصول ويقضي وقته في التنقل إلى مانشستر، ما جعل الأصدقاء يقترحون تفرغ فارلي لمدة عام لرعاية الرضيع.

ورغم المظهر المنظم والناجح للثنائي، كشفت الرسائل النصية المتبادلة منذ الأيام الأولى للتبني عن تبرمهما الشديد من رعاية الطفل؛ حيث تضمنت رسائل فارلي عبارات مثل “نحن نكافح”، “إننا نشكك في كل قرار اتخذناه”، و”إنه يصرخ طوال الوقت كأنه يُقتل”.

وفي الـ6 من إبريل، أرسل فارلي رسالة مخيفة لشقيقته (التي تعمل مدربة لنوم الرضع) قال فيها: “إنه بمثابة لحم ميت اليوم (Dead meat). لم ينم الليلة الماضية وكان يستيقظ كل ساعة ونصف”.

كيف وثق المتهمان تعذيب الـرضيع؟

المؤبد بانتظار مثليين عذبا رضيعًا تبنياه حتى الموت
جيمي فارلي وجون مكغوان-فازاكرلي (من اليسار إلى اليمين) _تصوير: شرطة مقاطعة لانكشاير (Lancashire Constabulary)

أظهرت مجريات المحاكمة، التي استمرت ثمانية أسابيع، أن فارلي كان مهووساً بالتقاط الصور ومقاطع الفيديو للطفل، التي استخدمها الادعاء كدليل قاطع على الإساءة الجسدية والنفسية والجنسية.

وشملت المعروضات صوراً مروعة للرضيع وظهره وعنقه مستندان بطريقة خطرة إلى القضيب الأفقي العُلوي لسريره حتى تحولت شفتاه إلى اللون الأزرق وتجمع السائل في فمه، وبدلاً من إنقاذه، استمر فارلي في التقاط الصور لأكثر من ثلاث دقائق.

كما وثقت الأدلة حرمانه من النوم عمداً وتشغيل موسيقى صاخبة، فضلاً عن أرجحته وهزه بعنف شديد.

وقبل وفاته، نُقل الرضيع إلى مستشفى “بلاكبول فيكتوريا” ثلاث مرات:

  • الأولى في الـ25 من مايو 2023: لعلاج عدوى في الصدر.
  • الثانية في الـ30 من يونيو 2023: بسبب عارض الحمى.
  • الثالثة في الـ10 من يوليو 2023: إثر إصابته بكسر في المرفق تحمل فارلي مسؤوليته مدعياً أنه مجرد حادث عارض.

وفي تلك الفترة، زار فارلي زميلته في العمل “جانيت غي” وهو مضطرب، واعترف لها بأنه تتوارد إلى ذهنه “أفكار مؤذية تجاه الطفل مثل إغراقه أو خنقه”، لكنه سارع لطمأنتها بأنه لن ينفذها، وهو ما صدقته زميلته آنذاك معتبرة إياها مجرد أفكار عابرة في لحظات الضغط.

وفي الـ27 من يوليو 2023، نُقل الطفل إلى المستشفى في حالة حرجة بعد أن زعم فارلي وقوع “حادث غير مقصود في حوض الاستحمام” أدى لسقوطه، لتعلن وفاته بعد مدة وجيزة.

إلا أن الفحص الطبي في المستشفى نفى هذه الرواية جملة وتفصيلاً؛ إذ كان الطفل وجسده وشعره في حالة جفاف تام ولم يبتلع أي مياه.

تقرير التشريح الجنائي: صدمة المحققين من آثار الاعتداء على الـرضيع

المؤبد بانتظار مثليين عذبا رضيعًا تبنياه حتى الموت
رئيس فريق التحقيق، المحقق الأقدم أندي فالوز، إن جيمي فارلي ‘سعى إلى التضليل والخداع منذ اليوم الأول’._تصوير: إلينور بارلو/ وكالة الأنباء البريطانية (PA)

أثبت تقرير تشريح الجثة الصادر عن وزارة الداخلية البريطانية وجود 40 إصابة في رأس الرضيع ووجهه وفمه وصدره وظهره، وأطرافه الداخلية والخارجية، إلى جانب جروح وإصابات بالغة في الفم والحلق والمناطق الحساسة تؤكد تعرضه لـ”اختراق قسري” واعتداء جنسي وحشي ومتكرر.

وأكد الطبيب الشرعي أن الوفاة نتجت عن انسداد حاد في المجاري التنفسية العليا، إما عن طريق الكتم (الخنق) أو نتيجة لإدخال جسم أو أجسام غريبة داخل فمه بقوة.

وخلال المحاكمة الثانية -بعد إبطال المحاكمة الأولى في يومها الرابع لأسباب إجرائية- حاول فارلي الظهور بمظهر الأب الحنون الباكي، زاعماً أن طفله عاش حياة رائعة، ومبرراً التقاط الفيديوهات برغبته في عرضها عليه مستقبلاً.

إلا أن رئيس فريق التحقيق، المحقق الأقدم “أندي فالوز” من شرطة مقاطعة لانكشاير، وصف فارلي بأنه “شخصية متلاعبة، مخادعة، كاذبة، وأنه أناني ومتغطرس”، مضيفاً: “أي تحقيق يتضمن وفاة طفل يكون مؤلماً، ولكن عندما ترى الظروف وما حدث لهذا الصبي الصغير على مدار أربعة أشهر، فمن الصعب جداً ألا تتأثر. لقد عُومل هذا الطفل بقسوة وبشاعة، ولا توجد كلمة أخرى لوصف ذلك سوى أنه عمل شرير”.

واختتم المحقق تصريحاته بالقول إن المتهمين حاولا عبر وسائل التواصل الاجتماعي رسم صورة “العائلة المثالية التي تعيش في المنزل المثالي والحياة المثالية الجاهزة للنشر على إنستغرام، ولكن بمجرد قشط هذه القشرة الزائفة، فإنك تصطدم بحقيقة مظلمة ومروعة”.

هذا وقد أمر القاضي باستمرار التحفظ على المتهمين رهن الحبس الاحتياطي إلى حين النطق بالحكم النهائي والمدة الملزمة للسجن المؤبد يوم الجمعة المقبل.

المصدر:الجارديان


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

آخر التغريدات @alarabinuk

𝕏 @alarabinuk · 18 يونيو 2026
من يكتب تاريخك المالي في بريطانيا؟ خلف كل معاملة مالية تقوم بها، هناك 3 وكالات كُبرى تراقب التزامك بالفواتير والأقساط لتحدد "الكريدت سكور" الخاص بك. كشفنا لك نبذة عن هذه الشركات الثلاث 👇🏻 📌هذا المنشور برعاية شركة Palm Financial Services…
𝕏 @alarabinuk · 18 يونيو 2026
هل تخيلت يومًا أن تخرج لتقديم تقرير تلفزيوني عادي، لتجد نفسك فجأة في قلب "أخطر 10 ثوانٍ" في تاريخ الإعلام؟ بلفاست، أيرلندا الشمالية، سبعينيات القرن الماضي. طاقم شبكة ITN البريطانية يقف في شارع "غريت فيكتوريا". المذيع يوجه سؤاله، الضيف يتحدث…
𝕏 @alarabinuk · 18 يونيو 2026
ألقت الشرطة البريطانية القبض على رجل يبلغ من العمر 30 عامًا، للاشتباه في تورطه بمحاولة قتل طفل في الثالثة من عمره، إثر تعرض الأخير لإصابات حرجة جراء سقوطه داخل حظيرة للتماسيح في حديقة حيوان "جونسونز" بمقاطعة كامبريدجشير. وأوضحت السلطات الأمنية…
𝕏 @alarabinuk · 18 يونيو 2026
"ثراء فاحش بسبب اجتياز امتحانات الطلاب.." كشف تحقيق صادر عن وحدة مكافحة الجرائم السيبرانية التابعة لشرطة ميرسيسايد عن قصة محتال جنى مئات آلاف الباوندات، من خلال تقديم الامتحانات الدراسية نيابةً عن الطلاب، وقد انكشف أمره بالكامل بسبب وحدة تخزين (USB).…
عرض المزيد على X ←