الداخلية البريطانية ترفض منح أم فلسطينية تأشيرة زيارة لابنها وتوافق لزوجها
أثارت وزارة الداخلية البريطانية استياء عائلة فلسطينية بعد رفضها منح أم فلسطينية من القدس تأشيرة زيارة لابنها المقيم في لندن، في حين وافقت على منح زوجها التأشيرة رغم تقدمهما بالطلب نفسه، وبالمستندات ذاتها، وللغرض نفسه.
وكان كريم عبد الله، الذي يقيم في بريطانيا منذ عام 2019، يخطط لاستقبال والديه، تيريز عبد الله، البالغة من العمر 69 عامًا، وهي معلمة لغة إنجليزية متقاعدة، ووالده غسان عبد الله، وهو أخصائي علم نفس، لقضاء عدة أسابيع برفقته في لندن، إلى جانب حضور حفل زفاف عائلي في أيرلندا.
لكن العائلة فوجئت برفض طلب الأم، بينما حصل الأب، الذي تقدم عبر الإجراءات نفسها، على تأشيرة الزيارة.
الوزارة: لا يمكن التأكد من أنها “زائرة حقيقية”

في خطاب الرفض، أوضحت وزارة الداخلية البريطانية أنها غير مقتنعة بأن تيريز عبد الله ستغادر بريطانيا بعد انتهاء زيارتها، معتبرة أنها لا تستوفي شروط “الزائر الحقيقي”.
وجاء في القرار أن روابطها ببريطانيا “تفوق روابطها ببلدها”، وهو ما دفع الموظف المسؤول إلى الاستنتاج بأنه لا يمكن الجزم بأنها ستعود بعد انتهاء فترة الزيارة.
كما أُبلغت بأنها لا تملك حق الاستئناف أو طلب مراجعة إدارية للقرار.
سجل سابق من الزيارات دون أي مشكلات
وأشارت العائلة إلى أن الوالدين زارا بريطانيا في مناسبات أكاديمية سابقة من دون مواجهة أي مشكلات تتعلق بالحصول على التأشيرات.
وأوضح كريم عبد الله أن والدته سبق أن رُفض طلب تأشيرتها عام 2019، إلا أن ذلك كان لأسباب تقنية تتعلق بتقديم كشف حسابها البنكي باللغة العبرية لإثبات قدرتها المالية.
وضع قانوني خاص للفلسطينيين المقدسيين

يتمتع الفلسطينيون المقدسيون بوضع قانوني خاص، إذ إنهم ليسوا مواطنين إسرائيليين، لكنهم يحملون وثائق سفر إسرائيلية وأردنية.
وبسبب حاجتها إلى تأشيرتين منفصلتين، واحدة لزيارة لندن والأخرى لحضور حفل الزفاف العائلي في أيرلندا، قدمت تيريز عبد الله طلبًا باستخدام وثيقة السفر الإسرائيلية، وطلبًا آخر باستخدام وثيقة السفر الأردنية.
العائلة تؤكد ارتباطها الكامل بالقدس
ورغم ما ورد في قرار الرفض، تؤكد العائلة أن تيريز عبد الله لا تملك في بريطانيا سوى ابنها كريم، بينما يعيش ابنها الآخر، وهو طبيب متخصص في علاج الأورام، مع زوجته وأطفاله في القدس الشرقية، إلى جانب بقية أفراد الأسرة وأصدقائها ومجتمعها المحلي.
كما أن تيريز وُلدت في القدس الشرقية وأمضت حياتها كلها فيها، ويؤكد ابنها أنها لا ترغب في المخاطرة بفقدان حق إقامتها، إذ إن غيابها عن القدس لفترة طويلة قد يؤثر في وضعها القانوني.
كريم عبد الله: قدمنا الطلبين بالمستندات نفسها

وقال كريم عبد الله إن والديه تقدما بطلبي تأشيرة الزيارة باستخدام الدعوة نفسها التي أرسلها هو وشريكته، كما قدما الأدلة المالية نفسها التي تثبت قدرة العائلة على تغطية تكاليف الزيارة.
وأضاف: “أعيش بصورة قانونية في بريطانيا منذ عام 2019، وأعمل وأدفع الضرائب، ولا أتلقى أي إعانات حكومية. وأنا فخور بمساهمتي في هذا البلد.”
وأوضح أنه كان يتطلع إلى اصطحاب والديه لزيارة معالم قريبة من مقر إقامته، مثل حدائق كيو، إلى جانب مشاركتهما في حفل الزفاف العائلي في أيرلندا، إلا أن قرار وزارة الداخلية البريطانية أفسد خطط العائلة لعطلتها الصيفية.
رد وزارة الداخلية البريطانية
وفي تعليقها على القضية، قالت متحدثة باسم وزارة الداخلية البريطانية إنها لا تعلق عادة على الحالات الفردية، مؤكدة أن جميع طلبات التأشيرات تُقيَّم كل على حدة، استنادًا إلى ظروف كل متقدم والأدلة المقدمة، بما في ذلك أي معلومات تتعلق بحالات رفض تأشيرات سابقة.
المصدر: الغارديان
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇