العرب في بريطانيا | اعتذار رسمي من ستارمر: التبني القسري "وصمة...

اعتذار رسمي من ستارمر: التبني القسري “وصمة عار” في تاريخ بريطانيا

اعتذار رسمي من ستارمر: التبني القسري "وصمة عار" في تاريخ بريطانيا
عبلة قوفي يوليو 3, 2026
شارك

قدّم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر اعتذارًا رسميًا باسم الدولة البريطانية عن دورها في عمليات التبني القسري التي شهدتها البلاد خلال العقود الماضية، وذلك بعد سنوات طويلة من حملات قادتها أمهات وأطفال تضرروا من تلك السياسات.

وقال ستارمر أمام مجلس العموم: “العار لم يكن عاركم أبدًا، بل هو عارنا نحن”، مضيفًا أنه “يعتذر بعمق وصدق” عمّا حدث، معلنًا في الوقت ذاته تخصيص تمويل إضافي لمساعدة المتضررين على الوصول إلى سجلات التبني ولمّ شملهم بعائلاتهم البيولوجية.

185 ألف أم وطفل دفعوا الثمن

(Isabel Infantes/Reuters)

تشير التقديرات إلى أن نحو 185 ألف أم وطفل في إنجلترا وويلز تأثروا بعمليات التبني القسري بين عامي 1949 و1976، في فترة اُعتبر فيها الإنجاب خارج إطار الزواج وصمة عار.

وخلال كلمته، بحضور أمهات ومتَبَنّين بالغين تابعوا الجلسة من شرفة الجمهور، قال ستارمر:

“لم يكن ينبغي لكم أن تناضلوا كل هذا الوقت حتى يأتي هذا اليوم. اليوم أخيرًا نقول باسم الدولة: نحن نراكم، ونسمعكم، ونحن آسفون حقًا”.

وأكد رئيس الوزراء أن الضرر الذي لحق بالأمهات والأطفال تفاقم بسبب ممارسات الدولة وإخفاقاتها، موضحًا أن الحكومة تتحمل مسؤولية الأنظمة التي موّلتها ومنحتها الشرعية، والتي سمحت بحدوث هذه الممارسات.

وأضاف: “الدولة لم تفعل ما يكفي لحماية الأمهات والأطفال والعائلات من الأذى. وإنني أعتذر عن هذا الفشل المنهجي بصدق”.

معاناة استمرت لعقود

The Rt Hon Sir Keir Starmer KCB KC MP

وخلال تلك الحقبة، تعرضت آلاف النساء لضغوط شديدة للتخلي عن أطفالهن، في ظل عزلة اجتماعية ونفسية قاسية، بينما نشأ كثير من الأطفال المتبنين وهم يعتقدون أن أسرهم الأصلية لا ترغب فيهم، كما حُرم عدد كبير منهم من الاطلاع على سجلاتهم وهوياتهم الحقيقية وتاريخهم الطبي.

ورحبت الحركات الحقوقية بالاعتذار، معتبرة أنه يمثل “تصحيحًا جوهريًا للرواية الرسمية بشأن التبني التاريخي”، لكنه لن يكون ذا قيمة حقيقية ما لم يتبعه إصلاح عملي وتعويض ودعم طويل الأمد.

وأعلنت الحكومة البريطانية تخصيص 4 ملايين باوند لمساعدة المتضررين على:

  • الوصول إلى سجلات التبني.
  • إعادة التواصل مع أفراد العائلة.
  • توثيق شهادات وتجارب الضحايا.
  • تحسين خدمات الدعم النفسي والصحة النفسية.

كما تعهدت الحكومة بإنشاء منصة وطنية إلكترونية للمساعدة في العثور على سجلات التبني، مع الإقرار بأن بعض المعلومات قد يكون من المتعذر استعادتها.

قصة مؤثرة داخل البرلمان

وفي لحظة مؤثرة داخل مجلس العموم، كشفت النائبة عن حزب ريفورم سارة بوتشين
للمرة الأولى أن والدتها أُجبرت من قبل الكنيسة على التخلي عن طفل للتبني، وظلت تحمل هذا السر “حتى وفاتها”.

وقالت إنها لم تكتشف الأمر إلا بعد وفاة والدتها، وبعد بحث طويل وتمويل خاص تمكنت أخيرًا من العثور على شقيقها ولمّ الشمل معه.

المصدر: الغارديان


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا