استنفار أمني في بولتون بعد الهجوم على منزل إمام والعثور على عبوة مشبوهة خارج مسجد
تشهد مدينة بولتون شمال إنجلترا حالة من الاستنفار الأمني بعد وقوع حادثتين متتاليتين استهدفتا مواقع مرتبطة بالجالية المسلمة، تمثّلتا في العثور على عبوة مشبوهة خارج أحد المساجد، ثم تعرض منزل إمام محلي لهجوم حرق متعمد في اليوم ذاته.
وذكرت صحيفة Manchester Evening News أن عبوة مشبوهة تحتوي على حزمة بطاريات عُثر عليها صباح الأربعاء خارج مسجد زكريا الجامع (Zakariyya Jaam’e Masjid)، ما استدعى تدخل السلطات وفتح تحقيق في ملابسات الحادث.
محاولة حرق منزل الإمام حسن باتيل
View this post on Instagram
وفي وقت لاحق من اليوم نفسه، تعرض منزل الإمام حسن باتيل في بولتون لهجوم حرق متعمد باستخدام قنبلة حارقة.
وأظهرت تسجيلات كاميرات المراقبة رجلاً يرتدي خوذة وملابس سوداء وهو يقترب من مدخل المنزل، قبل أن يشعل جسماً ما، ويحطم إحدى النوافذ، ثم يستخدم مادة قابلة للاشتعال لتأجيج النيران داخل العقار.
ويقطن الإمام حسن باتيل، البالغ من العمر 42 عاماً، في المنزل مع زوجته وأطفاله الأربعة وابن شقيقه. وأكدت شرطة مانشستر الكبرى أن جميع أفراد الأسرة السبعة تمكنوا من مغادرة المنزل دون إصابات.
الشرطة: الهجوم كان مستهدفاً ولا خطر على السكان
وأوضحت شرطة مانشستر الكبرى أن التحقيقات لا تزال جارية، فيما لم يتم توقيف أي مشتبه به حتى الآن.
وقال كبير المحققين مايك شاربليس إن مثل هذه الحوادث غير مقبولة، مؤكداً أنه لا ينبغي لأي فرد في المجتمع أن يشعر بالتهديد أو الترهيب.
وأضاف: “ندرك أن هذه الحادثة قد تثير القلق داخل المجتمع، ونعمل على تحديد المسؤولين عنها وتقديمهم للعدالة. ونعتقد أن ما حدث كان هجوماً مستهدفاً، ولا يوجد أي خطر على عامة السكان.”
الإمام حسن باتيل: يجب عدم استبعاد أي دافع محتمل

من جانبه، أعرب الإمام حسن باتيل عن صدمة أسرته إزاء الهجوم الذي استهدف منزلهم.
وقال: “نشعر كأسرة بصدمة كبيرة إزاء هذا الهجوم الخطير والمتهور الذي استهدف منزلنا. وقع الحادث في وضح النهار، وكان عملاً متعمداً وخطيراً عرّض حياتنا للخطر.”
وأشار باتيل إلى أنه من سكان بولتون المعروفين بانخراطهم الإيجابي مع مختلف فئات المجتمع، من مختلف الأديان والخلفيات.
وأضاف أنه رغم أن السلطات لا تتعامل مع الحادث حالياً باعتباره جريمة كراهية، فإن الظروف المحيطة به تستوجب التحقيق في جميع الدوافع المحتملة وعدم استبعاد أي فرضية في هذه المرحلة.
انتقادات لرئيس الوزراء كير ستارمر
وأثار الحادث ردود فعل سياسية، حيث انتقد زاك بولانسكي، زعيم حزب الخضر، رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر لعدم تعليقه على الواقعة.
وكتب بولانسكي عبر منصة “إكس”: “من المخزي للغاية ألا يكون هناك أي تعليق على الإطلاق من رئيس الوزراء بشأن هذه الحادثة.”
وأضاف أن بعض الهجمات تحظى بإدانات واسعة وإجراءات طارئة وتغطية إعلامية مكثفة، بينما تواجه حوادث أخرى بالصمت.
نائبة بولتون: الإسلاموفوبيا لا مكان لها في المدينة

بدورها، قالت النائبة العمالية عن المنطقة ياسمين قريشي إن الحادثين أثارا حالة من القلق بين السكان، خصوصاً أثناء التنقل في الشوارع أو التوجه إلى المسجد برفقة الأطفال.
وأضافت: “عندما يُستهدف منزل إمام ومسجد خلال ساعات قليلة من بعضهما البعض، فإن جيراننا المسلمين يدركون الرسالة المقصودة من وراء ذلك، وأنا كذلك.”
وأكدت أن الإسلاموفوبيا لا مكان لها في بولتون، مشددة على أن المجتمع المسلم يشكل جزءاً أساسياً من نسيج المدينة، وأن أي اعتداء عليه يعد اعتداءً على المجتمع بأكمله.
الحادثة تأتي وسط تصاعد التوترات في أيرلندا الشمالية
وجاءت هذه التطورات في أعقاب أعمال شغب ذات طابع عنصري شهدتها مدينة بلفاست، عاصمة أيرلندا الشمالية، مساء الثلاثاء، حيث أقدم مئات الأشخاص الملثمين على إحراق منازل ومركبات تعود في معظمها لأفراد من الأقليات العرقية.
كما أقام مثيرو الشغب نقاط تفتيش في بعض المناطق للبحث عن أجانب داخل المركبات، وذلك عقب توقيف طالب لجوء سوداني واتهامه بمحاولة القتل.
وكان هادي العديد، البالغ من العمر 30 عاماً والحاصل على حق الإقامة الدائمة في بريطانيا، قد ظهر في مقطع مصور وهو يهاجم رجلاً بسكين في أحد الشوارع السكنية، في حادثة وصفها عدد من المعلقين بأنها محاولة لقطع الرأس.
وفي وقت سابق من يوم الثلاثاء، دعا الناشط اليميني المتطرف تومي روبنسون، واسمه الحقيقي ستيفن ياكسلي-لينون، إلى جانب رجل الأعمال إيلون ماسك، مالك منصة “إكس”، المواطنين إلى المشاركة في احتجاجات على خلفية الهجوم.
كما شهدت مدن بلفاست وغلاسكو وساوثهامبتون مظاهرات مناهضة للهجرة خلال الأيام الأخيرة.
المصدر: ميدل إيست آي
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇