أزمة “NHS” تتفاقم.. والمستشفيات تعتمد على الممرضين لسد نقص الكوادر
كشفت صحيفة الغارديان، في تقرير خاص، أن عدداً متزايداً من المستشفيات البريطانية بات يعتمد على ممرضين ذوي صلاحيات موسعة لسد النقص في الأطباء داخل هيئة الصحة الوطنية البريطانية NHS، ما أثار مخاوف تتعلق بسلامة المرضى وجودة الرعاية الصحية.
من هم هؤلاء العاملون؟
يتعلق الأمر بما يعرف بالممارسين المتقدمين (Advanced Practitioners)، وهم غالباً ممرضون كبار أو متخصصون صحيون تلقوا تدريباً إضافياً، ويؤدون مهام تُسند عادةً إلى الأطباء في بعض الأقسام.
ويجري استخدامهم في مجالات مثل:
- الطوارئ
- العناية المركزة
- وحدات حديثي الولادة
- خدمات الأطفال
- بعض العيادات العامة
ماذا كشف التقرير؟
بحسب بيانات حصلت عليها الجمعية الطبية البريطانية (BMA)، فإن ما يقارب نصف المؤسسات الصحية التي ردت على الاستطلاع أقرت باستخدام هؤلاء الممارسين لتغطية فجوات جداول الأطباء.
وأظهرت الأرقام أن:
- 43 جهة صحية قالت إنها تستخدمهم ضمن جداول العمل الطبية
- 41 جهة قالت إنهم يغطون نقص المناوبات الطبية
- 55 جهة تسمح لهم بحمل أجهزة نداء الطوارئ التي كانت تقليدياً للأطباء
لماذا يثير ذلك الجدل؟
ترى الجمعية الطبية البريطانية أن هناك فارقاً كبيراً في سنوات التدريب والخبرة بين الطبيب والممارس المتقدم، محذرة من أن تحويل هؤلاء إلى بديل مباشر للأطباء “ليس آمناً”.
كما اتهمت بعض المستشفيات باللجوء إلى هذا الحل لأنه أقل كلفة من توظيف أطباء جدد.
هل توجد أمثلة على أخطاء؟
أشار التقرير إلى قضايا سابقة أثارت الجدل، بينها:
- وفاة مريض في مانشستر بعد عدم اكتشاف خطر جلطة دموية
- أضرار جسيمة لعشرات المرضى في مستشفى روذرهام بعد إجراءات طبية وُصفت لاحقاً بأنها دون المستوى المطلوب
ماذا تقول هيئة الصحة البريطانية؟
أكدت هيئة الصحة الوطنية البريطانية NHS أن الإرشادات الرسمية واضحة:
- الممارسون المتقدمون أعضاء مهمون في الفرق الطبية
- لا ينبغي أن يحلوا محل الأطباء
- يجب استخدامهم ضمن حدود الكفاءة والمؤهلات المهنية
اعتراض من نقابة التمريض
من جانبها، رفضت الكلية الملكية للتمريض (RCN) ما اعتبرته تقليلاً من دور الممرضين، مؤكدة أن التمريض المتقدم قائم على تدريب عالٍ ومؤهلات أكاديمية، ويقدم رعاية معقدة ضمن فرق متعددة التخصصات.
ما الذي تكشفه الأزمة؟
القضية لا تتعلق بصراع بين الأطباء والممرضين بقدر ما تكشف أزمة أعمق داخل النظام الصحي البريطاني:
- نقص الكوادر
- ضغط متزايد على المستشفيات
- صعوبة التوظيف والاحتفاظ بالأطباء
- البحث عن حلول سريعة داخل نظام مرهق
وفي أنظمة الصحة، فإن اللجوء المتكرر إلى الحلول المؤقتة لسد النقص يشير غالباً إلى أن الأزمة تتجاوز جداول المناوبات وتمتد إلى بنية الخدمة نفسها.
المصدر: الغارديان
اقرأ أيضاً:
الرابط المختصر هنا ⬇