العرب في بريطانيا | اتهامات للداخلية البريطانية بعرقلة لم شمل العائ...

اتهامات للداخلية البريطانية بعرقلة لم شمل العائلات الفلسطينية القادمة من غزة

اتهامات للداخلية البريطانية بعرقلة لم شمل العائلات الفلسطينية القادمة من غزة
رؤى يوسف يوليو 27, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

تواجه وزارة الداخلية البريطانية (Home Office) اتهامات حقوقية وقانونية حادة بتعمد عرقلة عمليات إجلاء العشرات من النساء والأطفال من قطاع غزة الذي مزقته الحرب، واستخدام العقبات القانونية المبالغ فيها لإبقاء العائلات عالقة في ظروف إنسانية كارثية، وذلك في وقت أعلنت فيه وزارة الخارجية البريطانية استعدادها الكامل لإجلاء العائلات الفلسطينية.

كيف أدى تجميد الداخلية البريطانية لطلبات لم شمل العائلات إلى إيقاف الإجراءات؟

اتهامات للداخلية البريطانية بعرقلة لم شمل العائلات الفلسطينية القادمة من غزة
(بيكسل)

أوقفت وزارة الداخلية في شهر سبتمبر الماضي طلبات لم شمل العائلات اللاجئة، معلنةً قرب إصدار قواعد جديدة وأكثر تقييداً في الربيع.

ورغم استمرار النظر في الطلبات المقدمة قبل الإعلان، فإن آلاف العائلات في غزة التي قدمت طلبات للالتحاق بأقاربها المقربين قبل قرار التعليق تواجه الآن باباً مغلقاً يمنعها من الوصول إلى ذويها في بريطانيا.

وتتعاون وزارتا الداخلية والخارجية عادة في ملف إجلاء العائلات من غزة عبر الأردن للأشخاص الذين يحملون حقوق مغادرة، إلا أن وزارة الداخلية ترفض منح ضمانات السفر اللاحقة المطلوبة (OTA)، بل وتلجأ أحياناً لتسخير عددٍ من كبار المحامين للوقوف قانونياً بوجه القضايا التي تطالب بالسماح لهذه العائلات بالوصول إلى بريطانيا.

ما هي الأعذار الأمنية للداخلية البريطانية مقارنة بموقف أوروبا؟

يشير محامون يمثلون العائلات العالقة في ظروف تهدد حياتهم بغزة إلى أن الداخلية البريطانية تنتهج خطاً قاسياً و”تمييزياً” مقارنة باللاجئين من دول أخرى؛ حيث أُثيرت ذرائع بأن بعض أفراد العائلات -ويشمل ذلك الأطفال الصغار- يمثلون “خطراً أمنياً” لمجرد قدومهم من إقليم “تعمل فيه جماعات إرهابية”، متجاهلة حقيقة أن بعض اللاجئين الموجودين أصلاً في بريطانيا حصلوا على حق الإقامة هناك أساساً لتعرضهم للاضطهاد من قبل حركة حماس في غزة!

وعلى النقيض من الموقف البريطاني، تسارع دول أوروبية أخرى مثل بلجيكا وفرنسا وإيطاليا وأيرلندا لتسهيل عمليات إجلاء مماثلة، في وقت أبدت فيه الخارجية البريطانية مرونة واستعداداً للتحرك.

ماذا تكشف الشهادات الحية لمعاناة العائلات في غزة في مواجهة إجراءات الداخلية البريطانية؟

اتهامات للداخلية البريطانية بعرقلة لم شمل العائلات الفلسطينية القادمة من غزة
(بيكسل)

سلطت التقارير الضوء على عدة حالات إنسانية قاسية، من بينها:

  • قضية الباحث باسم أبو دقة: وهو طالب دكتوراه منفصل عن عائلته؛ إذ وافقت الخارجية على المساعدة في الإجلاء، بينما أبلغت الداخلية محاميه في رسالة بتاريخ الـ15 من يوليو 2026 رداً على تقارير تفيد بوجود ظروف صحية مزرية وخيام موبوءة وقصف متكرر، قائلة: «مع الإقرار بذلك، فإن الظروف التي تواجه موكليك في غزة وحدها لا تُعد ظروفاً قاهرة بموجب التوجيهات ذات الصلة»، وطالبتهم بالانتظار حتى شهر ديسمبر للبت في القرار.
  • معاناة أب فلسطيني: منفصل عن زوجته وأطفاله الثلاثة (9 و12 و14 عاماً) وابن أخيه البالغ 17 عاماً الذي تبنوه بعد أن تيتم بسبب الحرب، قال: «عائلتي في خطر مستمر طوال الوقت.. وعدت الحكومة البريطانية بالمساعدة ثم تراجعوا، ولا أستطيع فهم كيف يمكن اعتبار أم وأطفالها تهديداً أمنياً».
  • موقف الدفاع القانوني: قالت سارة كرو، المحامية في شركة “ليغ داي” (Leigh Day) القانونية: «لقد تخلت الحكومة البريطانية عن العائلات الضعيفة في غزة بعد أن وعدت بمساعدتها، إذ تعرقل الداخلية لم الشمل العائلي بينما تبدو الخارجية مستعدة وراغبة في إجلائهم».

كيف ردت وزارة الداخلية البريطانية على هذه الاتهامات؟

اتهامات للداخلية البريطانية بعرقلة لم شمل العائلات الفلسطينية القادمة من غزة
(AI) وزارة الداخلية البريطانية (Home Office)

في معرض تعليقها قالت متحدثة باسم وزارة الداخلية: «في إطار إصلاحاتنا لإيجاد نظام لجوء أكثر عدالة، لن يكون لم الشمل العائلي تلقائياً بعد الآن، وسيتعين على أولئك الذين يسعون لجلب أفراد أسرهم إلى المملكة المتحدة استيفاء معايير أكثر حزماً».

المصدر:الجارديان


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا