إمدادات كافية بكلفة أعلى.. ماذا ينتظر بريطانيا في شتاء الطاقة؟
إمدادات كافية بكلفة أعلى.. ماذا ينتظر بريطانيا في شتاء الطاقة؟
توقّع مشغلو شبكات الطاقة في بريطانيا توفر إمدادات كافية من الغاز والكهرباء خلال الشتاء المقبل، مع احتمال ارتفاع كلفة تأمين الواردات وضيق الهوامش بين العرض والطلب في بعض الأيام الباردة.
وقالت صحيفة «الغارديان»، الجمعة الـ23 من تشرين الأول/أكتوبر، إن بريطانيا قد تتحمل تكاليف طاقة أعلى من غيرها في أوروبا هذا الشتاء لتأمين احتياجاتها من الواردات.
لا توقعات بانقطاع الكهرباء
وأكد مشغّل منظومة الطاقة الوطنية «نيسو» (NESO) أنه لا يتوقع انقطاعات للكهرباء، وأن الإمدادات المنتظرة تكفي لتلبية الطلب خلال شتاء 2026–2027.
وتشير تقديراته إلى هامش قدرة احتياطية يبلغ 5.9 غيغاواط، أي نحو 9.5 في المئة فوق الطلب المتوقع وقت الذروة. ويساعد نمو تخزين الطاقة بالبطاريات وتوليد الكهرباء من الرياح والمحطات العاملة بالغاز على الحفاظ على هذه الهوامش.
وأوضح المشغّل أن بعض الأيام قد تشهد انخفاضًا في الكهرباء الاحتياطية المتاحة، لكن ذلك لا يعني عجزًا عن تلبية الاستهلاك. ويمكن عندها استخدام إجراءات تشغيل معتادة، منها مطالبة السوق بتوفير مزيد من الكهرباء لتعزيز الاحتياطي.
واختبرت المؤسسة نحو 30 ألف سيناريو، تشمل أيامًا باردة قليلة الرياح، وتغير توافر محطات التوليد والواردات الكهربائية.
اعتماد أكبر على الأسواق الخارجية

وبحسب «سكاي نيوز»، تتوقع «ناشونال غاز» زيادة الحاجة إلى الغاز لتوليد الكهرباء في أوقات الذروة، وبخاصة عندما يتزامن ارتفاع الاستهلاك مع انخفاض إنتاج الرياح والطاقة الشمسية، رغم توقع تراجع الطلب الإجمالي على الغاز.
وحذرت الشركة من أن ارتباط بريطانيا بأسواق الغاز الأوروبية والعالمية يجعلها عرضة لتأثير الاضطرابات الدولية والأحداث الجيوسياسية على ظروف السوق.
ومع ذلك، ترى أن عقبات أمن الإمداد ترتبط باجتماع ظروف نادرة وشديدة الاستبعاد، مثل طقس بالغ القسوة بالتزامن مع تعطل كبير في الإمدادات.
ترتيبات للحفاظ على قدرة استيراد الغاز
وفي بيان نشرته الخميس، أعلنت «ناشونال غاز» ترتيبات مقترحة مع شركة «إنتركونكتور ليمتد» للحفاظ على قدرة استيراد الغاز عند مستويات الشتاء الماضي، بعد قرارات تجارية بخفض بعض قدرات الربط.
وأوضحت أن الاتفاق المقترح يخضع للتشاور والموافقة التنظيمية، ضمن تعديلات طرحتها هيئة تنظيم الطاقة «أوفجيم»، وينتهي التشاور بشأنها في الـ20 من تشرين الثاني/نوفمبر.
ونبهت الشركة إلى أن هذه الإجراءات تتعلق بقدرة الشبكة على تحمل ظروف استثنائية، ولا ينبغي تفسيرها باعتبارها مؤشرًا على توقع نقص الغاز.
ماذا يعني ذلك للأسر؟

تتناول توقعات الشتاء قدرة المنظومة على توفير الطاقة، بينما تركز المخاوف المتعلقة بالكلفة على أسعار تأمينها من الأسواق. ولا تتضمن هذه التوقعات إعلانًا عن زيادة محددة وفورية في فواتير المنازل.
وتظل الرسالة الأساسية لمشغلي الشبكات أن الإمدادات المتوقعة كافية، مع الاستعداد لإدارة أيام ينخفض فيها الاحتياطي المتاح، واستمرار تأثر سوق الغاز البريطانية بتطورات الأسواق الدولية.
الرابط المختصر هنا ⬇