نصائح لتقليل فواتير الطاقة وتدابير للتدفئة لمواجهة برد الشتاء في بريطانيا
مع اقتراب موجات الطقس البارد في بريطانيا، تتزايد المخاوف من ارتفاع فواتير الطاقة خلال الأشهر المقبلة، ما يدفع كثيرًا من الأسر إلى البحث عن وسائل فعّالة للحفاظ على الدفء دون تحمّل أعباء مالية إضافية.
وفي هذا السياق، عرض الخبير المالي البريطاني مارتن لويس، عبر موقعه المتخصص في شؤون الادخار «MoneySavingExpert» (MSE)، مجموعة من النصائح والبدائل التي تساعد على مواجهة البرد بأقل تكلفة ممكنة، بما في ذلك خيارات لا تتجاوز كلفة تشغيل بعضها بنس واحد.
وتأتي هذه التوصيات في وقت تستعد فيه الأسر في مختلف أنحاء بريطانيا لموجات أكثر برودة خلال الأسابيع المقبلة، بعدما بدأ شهر تشرين الأول/أكتوبر بطقس أدفأ من المعتاد. وتشير توقعات هيئة الأرصاد الجوية البريطانية (Met Office) إلى استمرار التقلبات بين أجواء دافئة نسبيًا وأخرى أكثر برودة.
ومع دخول سقف أسعار الطاقة الجديد حيز التنفيذ مطلع الشهر، بات ترشيد الاستهلاك أولوية لدى العديد من الأسر، خصوصًا تلك التي تواجه صعوبات في تغطية نفقات التدفئة خلال فصل الشتاء.
مارتن لويس: نصائح اضطررنا إلى تقديمها بسبب أزمة الفواتير

أوضح مارتن لويس أن إعداد هذا الدليل لم يكن خطوة يرغب فريقه في اتخاذها، لكنه جاء استجابة للرسائل المتزايدة التي تلقاها الموقع من أشخاص يعانون من ضغوط مالية ولا يستطيعون تحمّل فواتير الطاقة.
وقال لويس: إن الدليل جاء بعد امتلاء بريده الإلكتروني برسائل يائسة من أشخاص عاجزين عن دفع تكاليف الطاقة، مضيفًا أنه طلب من فريقه إعداد مجموعة من الخيارات التي يمكن أن تساعدهم على تجاوز فصل الشتاء.
وشدد على أن الهدف ليس إخبار الناس بما ينبغي عليهم فعله، بل تزويدهم بالمعلومات والبدائل المتاحة لاتخاذ قرارات تناسب ظروفهم. وأشار إلى أن هذه النصائح قد تفيد الأشخاص الذين يضطرون إلى خفض استهلاك الطاقة بصورة كبيرة بسبب الضائقة المالية، وكذلك من يرغبون في تقليل الاستهلاك لأسباب بيئية، وفق ما نقله موقع «Wales Online».
ومع زيادة الحاجة إلى التدفئة والإضاءة خلال الشتاء، ترتفع عادة فواتير الطاقة مقارنة بالأشهر الأكثر دفئًا. لذلك، ينصح خبراء التمويل الشخصي بالتفكير في تدفئة الجسم مباشرة بدلًا من الاعتماد على تدفئة المنزل بأكمله، عندما تكون تكلفة التدفئة مصدر قلق رئيسيًا.
ما خيارات التدفئة الأقل تكلفة؟

بحسب فريق «MoneySavingExpert»، تتفاوت كلفة تشغيل وسائل التدفئة، ولا يمكن ضمان أن يكون الخيار الأقل تكلفة هو الأنسب للجميع، إذ يعتمد ذلك على طبيعة الجهاز وطريقة استخدامه ومدى قدرته على توفير الدفء المطلوب.
وأوضح الفريق أن الأجهزة التي تُشحن عبر منافذ USB تُعد عمومًا من بين الخيارات الأقل تكلفة للتشغيل، لكنها غالبًا ما تكون صغيرة الحجم، ولذلك تقتصر فائدتها على تدفئة أجزاء محددة من الجسم، مثل اليدين والقدمين.
وتتيح هذه الأجهزة بديلًا لمن يرغبون في الحصول على قدر من الدفء دون تشغيل وسائل التدفئة التي تستهلك كميات أكبر من الكهرباء، مع ضرورة مراعاة أن الكلفة الفعلية تختلف باختلاف الجهاز وسعر الكهرباء ومدة الاستخدام.
ولا تقتصر سبل توفير الطاقة على شراء أجهزة جديدة، إذ يمكن الاستفادة من ملابس وأغراض منزلية متوفرة بالفعل لتقليل الشعور بالبرد والحد من الحاجة إلى تشغيل التدفئة لفترات طويلة.
طبقات الملابس وتدفئة القدمين.. خطوات بسيطة بلا تكلفة إضافية

يُعد ارتداء طبقات متعددة من الملابس إحدى أبسط الوسائل للمساعدة على الاحتفاظ بحرارة الجسم، ويمكن تحقيق ذلك باستخدام الملابس الموجودة في المنزل، أو الاستعانة بقمصان وسراويل حرارية عند الحاجة، بدلًا من الاعتماد على التدفئة وحدها لمواجهة البرد.
وينصح فريق «MoneySavingExpert» بالاهتمام بتدفئة القدمين أيضًا، إذ يمكن أن يؤدي الشعور ببرودتهما إلى زيادة الإحساس بالبرد عمومًا. ولهذا، قد يساعد ارتداء الشبشب أو الأحذية المنزلية على الاحتفاظ بالدفء، خصوصًا في المنازل التي تحتوي على أرضيات صلبة.
كما يُنصح بتغطية الأرضيات الباردة، مثل البلاط والخشب وأرضيات اللامينيت، باستخدام السجاد الصغير أو المفارش، بما يحد من ملامسة القدمين للأسطح الباردة، ولا سيما في الحمامات والغرف التي لا تحتوي على سجاد.
وتكتسب هذه الخطوات البسيطة أهمية خاصة لدى الأسر التي تسعى إلى تقليل نفقاتها خلال الشتاء، إذ يمكن تطبيقها باستخدام أغراض متوفرة في المنزل، من دون الحاجة إلى شراء معدات إضافية أو زيادة استهلاك الكهرباء.
ومع استمرار التقلبات الجوية وارتفاع احتياجات التدفئة في الأشهر الباردة، تظل مقارنة تكاليف وسائل التدفئة وتعديل العادات اليومية من الخطوات التي يمكن أن تساعد الأسر على إدارة ميزانياتها بصورة أفضل، مع الحرص على الحفاظ على درجة حرارة آمنة داخل المنزل وتجنب البرودة الشديدة.
المصدر: Liverpool Echo
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇