أين يواجه الأطفال أصعب ظروف الحياة في إنجلترا؟
كشف تقرير أصدرته مفوضة الأطفال في إنجلترا أن ميدلزبره وهاونزلو وبرادفورد تصدّرت قائمة المناطق التي يواجه فيها الأطفال أصعب ظروف النشأة، في حين جاءت تشيشير الشرقية وميرتون وساري ضمن المناطق الأقل صعوبة، وفقًا لما أوردته قناة «آي تي في نيوز» (ITV News).
وصدر التقرير، الإثنين 19 تشرين الأول/أكتوبر 2026، تحت عنوان «يانصيب الطفولة» (The Childhood Lottery)، مسلطًا الضوء على التفاوت في تجارب الأطفال والخدمات المتاحة لهم تبعًا لمناطق سكنهم.
وخلص إلى أن «يانصيب الرمز البريدي حقيقي»، محذرًا من أن تدني مستويات الخدمات والنتائج التي يحققها الأطفال في بعض المناطق بلغ حد «حالة الطوارئ».
ما المناطق التي تصدّرت القائمة؟

ضمّت قائمة أصعب عشر مناطق لنشأة الأطفال: ميدلزبره، وهاونزلو، وبرادفورد، ونوتنغهام، وهالتون في تشيشير، وبيتربره، وليستر، وليفربول، وسندرلاند، وميدواي.
وفي المقابل، جاءت تشيشير الشرقية، وميرتون، وساري، وريتشموند أبون تيمز، وهيرتفوردشير، وتشيشير الغربية وتشيستر، وهارينغي، وليسترشير، وبيدفوردشير الوسطى، ووكينغهام ضمن المناطق العشر الأقل صعوبة.
وأشار التقرير إلى أن المناطق التي يواجه فيها الأطفال ظروفًا صعبة موزعة على مختلف أنحاء إنجلترا، ومنها سومرست في الجنوب الغربي، وبرمنغهام في منطقة وست ميدلاندز، وهاونزلو في لندن.
كيف قاس التقرير صعوبة النشأة؟

استند تقرير «يانصيب الطفولة» إلى مجموعة بيانات جديدة وخريطة تفاعلية تجمع أكثر من 160 مقياسًا لرصد الظروف التي تؤثر في حياة الأطفال، مع إسناد درجة إجمالية لكل منطقة بناءً على نحو 100 مؤشر.
وشملت المؤشرات الوصول إلى خدمات الصحة والرعاية الاجتماعية، والتعليم والسكن، والسلامة، وفرص اللعب، ومدى مشاركة الأطفال في القرارات التي يتخذها المسؤولون.
واعتمد التقرير على بيانات جمعها مكتب مفوضة الأطفال، إلى جانب معلومات صادرة عن وزارة التعليم وعشر هيئات عامة أخرى. وأوضح أن الهدف ليس مجرد مقارنة أداء السلطات المحلية، بل إظهار الاختلافات في ظروف الطفولة والخدمات والفرص المتاحة في كل منطقة.
ومن الأمثلة التي أوردها التقرير التفاوت في خدمات الصحة النفسية للأطفال والشباب.
فمن بين أكثر من مليون طفل وشاب كانت لديهم إحالات نشطة إلى هذه الخدمات خلال عام 2024-2025، بلغ متوسط المدة بين الإحالة والتواصل الثاني ستة أيام في ليستر، مقابل 118 يومًا في هامبشير وجزيرة وايت.
ماذا تطالب مفوضة الأطفال الحكومة باتخاذه؟

من المتوقع أن تدعو راشيل دي سوزا، مفوضة الأطفال في إنجلترا، حكومة آندي بيرنهام إلى ضمان ألّا تتحدد فرص الأطفال ونتائجهم في الحياة بناءً على مكان إقامتهم.
وقالت دي سوزا، وفقًا لما نقلته القناة عن كلمتها المرتقبة، إن جميع المناطق المحلية في إنجلترا مطالبة باتخاذ خطوات لتحسين حياة الأطفال، محذرة من أن بعض المجتمعات تواجه تحديات تصل إلى «حالة طوارئ»، وأن الأطفال في مناطق كثيرة لا يحصلون على الدعم الذي يحتاجون إليه.
وترى المفوضة أن نقل المزيد من الصلاحيات إلى السلطات المحلية يتيح فرصة لمعالجة أوجه انعدام المساواة، وإعادة النظر في آليات تقديم الخدمات والاستماع إلى احتياجات الأطفال.
كما ستطالب بتوفير دعم من الحكومة المركزية للسلطات المحلية من أجل تحسين الخدمات في مجالات الصحة والرعاية الاجتماعية والسكن والمجتمعات، مع اتخاذ إجراءات عاجلة في المناطق التي تنخفض فيها المعايير عن مستويات محددة.
ومن بين التوصيات المرتقبة، تعيين نائب لرئيس البلدية مختص بشؤون الأطفال في كل سلطة استراتيجية، بما يعزز الاهتمام باحتياجاتهم عند وضع السياسات المحلية واتخاذ القرارات.
المصدر:itv
الرابط المختصر هنا ⬇