أزمة التشرد تتفاقم في المرتفعات الاسكتلندية مع تسجيل أعلى مستوى منذ ثلاث سنوات
ارتفع عدد حالات التشرد المسجّلة في منطقة هايلاند بالمرتفعات الاسكتلندية إلى أعلى مستوى له منذ ثلاث سنوات، بعدما تجاوز عدد الحالات 400 للمرة الأولى، وفق تقرير صادر عن مجلس هايلاند.
وسجّل المجلس 406 حالات تشرد خلال الربع الثاني من السنة المالية 2026/2027، في مؤشر على تزايد الضغوط المرتبطة بالسكن في المنطقة. وتصدّر انهيار العلاقات الشخصية وإجبار المستأجرين على مغادرة منازلهم قائمة الأسباب الأكثر شيوعًا، إلى جانب تسجيل عشرات الحالات المرتبطة بالعنف والإساءة داخل المنزل.
ارتفاع حالات التشرد إلى مستويات قياسية
من المقرر أن تناقش لجنة الإسكان والممتلكات في مجلس هايلاند التقرير يوم الأربعاء 5 نوفمبر/تشرين الثاني. ويعرّف التقرير حالات التشرد بأنها الحالات التي يُسجَّل فيها أشخاص لا يملكون عنوانًا سكنيًا مسجلًا.
ووصف المجلس الارتفاع بأنه مدفوع بالطلب على خدمات التشرد، مشيرًا إلى أن عدد الحالات تجاوز 400 للمرة الأولى ضمن السجلات التي يتناولها التقرير.
وتُظهر المقارنة السنوية استمرار ارتفاع الأعداد؛ إذ سُجّلت 356 حالة خلال الربع الثاني من السنة المالية 2024/2025، مقابل 399 حالة في الفترة نفسها من السنة المالية 2025/2026، قبل أن يصل العدد إلى 406 حالات في الفترة الحالية.
وبذلك ارتفع عدد الحالات المسجّلة بنحو 50 حالة خلال عامين، في اتجاه يعكس تفاقم مشكلة التشرد في المرتفعات الاسكتلندية.
تفكك العلاقات والإخلاء من أبرز الأسباب

حدّد التقرير انهيار العلاقات الشخصية وطلب المالك من المستأجر مغادرة المسكن باعتبارهما السببين الأكثر شيوعًا وراء حالات التشرد المسجّلة خلال الربع الثاني.
كما رصد 49 حالة ارتبطت بنزاعات عنيفة أو بالتعرض للإساءة داخل المنزل، ما يسلط الضوء على تعدد الظروف التي قد تدفع الأشخاص إلى فقدان مساكنهم.
البالغون والشباب ضمن الفئات المتضررة
تُعد الفئة العمرية بين 26 و59 عامًا الأكثر تضررًا من التشرد في منطقة هايلاند، إذ سُجّلت 270 حالة ضمن هذه الفئة خلال الفترة المشمولة بالتقرير.
كما رُصدت 86 حالة بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و25 عامًا، ما يشير إلى أن المشكلة تشمل فئات عمرية مختلفة.
497 أسرة تقيم في مساكن مؤقتة
ارتفع عدد الأسر المشرّدة التي تقيم في مساكن مؤقتة إلى 497 أسرة خلال الربع الثاني من السنة المالية الحالية، وفق ما أوردته صحيفة “ذا هيرالد” في تغطيتها للتقرير.
ورغم أن العدد تجاوز مستواه في السنة المالية 2025/2026، فإنه لا يزال أقل من المستوى المسجّل خلال السنة المالية 2024/2025، عندما أُسكنت أكثر من 500 أسرة مشرّدة في مساكن مؤقتة.
وأكد التقرير استمرار تركيز مجلس هايلاند على إيجاد حلول سكنية دائمة للأسر التي تواجه التشرد، مشيرًا إلى أن هذا التوجه ينعكس في نسبة الوحدات السكنية المؤجّرة لهذه الأسر.
وتأتي هذه الأرقام في ظل استمرار ارتفاع حالات التشرد في المنطقة، مع بقاء مئات الأسر معتمدة على السكن المؤقت.
المصدر: ذا هيرالد
الرابط المختصر هنا ⬇
