أدوية شائعة قد تزيد مخاطر الحرّ والشمس.. تحذير صحي في بريطانيا
حذّرت الوكالة البريطانية لتنظيم الأدوية والمنتجات الصحية (MHRA) من أن بعض الأدوية الشائعة قد تزيد مخاطر الجفاف أو صعوبة تنظيم حرارة الجسم أو الحساسية لأشعة الشمس خلال الطقس الحار.
وأطلقت الوكالة حملة توعية تستمر خمسة أسابيع بعنوان «حصّن صحتك في الصيف»، لتذكير الناس بكيفية استخدام الأدوية والأجهزة الطبية بأمان خلال الأشهر الأكثر دفئًا، خاصة مع تغيّر الروتين وكثرة الأنشطة والمناسبات الاجتماعية في فصل الصيف.
أدوية قد تزيد خطر الجفاف والإجهاد الحراري

قالت الدكتورة أليسون كايف، كبيرة مسؤولي السلامة في الوكالة، إن بعض الأدوية المستخدمة على نطاق واسع يمكن أن تؤثر في قدرة الجسم على الاحتفاظ بالسوائل وتنظيم حرارته.
وتشمل هذه الأدوية مدرّات البول، التي تُستخدم غالبًا لعلاج ارتفاع ضغط الدم أو أمراض القلب، إذ يمكن أن تزيد فقدان السوائل وترفع خطر الإصابة بالجفاف.
وقد تؤثر بعض مضادات الاكتئاب ومضادات الذهان في قدرة الجسم على تنظيم حرارته، بينما يمكن أن تقلّل أدوية مثل حاصرات بيتا استجابة الجسم للإجهاد الناتج عن ارتفاع درجات الحرارة.
أدوية تزيد الحساسية لأشعة الشمس
تحذّر الحملة أيضًا من مجموعة من الأدوية التي قد تجعل الجلد أكثر حساسية لأشعة الشمس، ما قد يؤدي إلى حروق أسرع أو أشد من المعتاد.
ومن بين هذه الأدوية بعض المضادات الحيوية، مثل الدوكسيسيكلين والتتراسيكلين، إضافة إلى علاجات حب الشباب مثل الأيزوتريتينوين والريتينويدات الموضعية، وبعض مضادات الفطريات، ومنها الفوريكونازول.
وقد تزيد أيضًا بعض الأدوية المضادة للروماتيزم المعدّلة للمرض، مثل الميثوتريكسات والأزاثيوبرين، من حساسية الجلد للضوء. وتُستخدم هذه الأدوية في علاج حالات تشمل التهاب المفاصل الروماتويدي والتهاب المفاصل الصدفي والذئبة.
أما مثبطات مضخة البروتون، المستخدمة على نطاق واسع لعلاج ارتجاع الحمض والحموضة، فقد ارتبط استخدامها بخطر منخفض جدًا لحدوث تفاعل جلدي شبيه بالذئبة يمكن أن يحفزه التعرّض لأشعة الشمس.
كما يمكن لمسكنات شائعة مثل الإيبوبروفين والنابروكسين أن تزيد حساسية الجلد للشمس.
تفاعلات دوائية قد تمر دون انتباه

تحذّر الوكالة أيضًا من التفاعلات التي قد تحدث عند الجمع بين بعض الأدوية والكحول أو المكمّلات الغذائية أو أطعمة ومشروبات معينة.
ومع ارتفاع درجات الحرارة وكثرة المناسبات الاجتماعية خلال الصيف، قد يكون الناس أكثر عرضة لمثل هذه التداخلات من دون إدراك تأثيرها المحتمل.
فعلى سبيل المثال، يمكن أن يتفاعل الكحول مع بعض الأدوية، بما فيها المضادات الحيوية، بينما قد يؤثر عصير الجريب فروت في الطريقة التي يعالج بها الجسم بعض الأدوية.
وقالت جِن ماتيسن، رئيسة قسم الجهاز الهضمي والتغذية والغدد الصماء والخصوبة في الوكالة، إن هذه التفاعلات قد يسهل تجاهلها لأنها ترتبط بأمور اعتيادية خلال الصيف، مثل تناول المشروبات مع الأصدقاء أو تغيير نمط الحياة أثناء العطلات.
وأوضحت أن الهدف ليس تجنّب هذه الأنشطة، وإنما معرفة أن بعض السلوكيات قد تؤثر في طريقة عمل الأدوية.
علامات تستدعي الانتباه خلال الطقس الحار
حثّت الوكالة الناس على قراءة نشرة معلومات المريض المرفقة بأدويتهم، أو الرجوع إلى النسخة المتاحة عبر الإنترنت، لمعرفة التحذيرات الخاصة بكل دواء.
كما دعت إلى الانتباه إلى علامات قد تشير إلى تأثر الجسم بالحرارة، ومنها:
- الدوخة.
- الصداع.
- الإرهاق غير المعتاد.
- التشوّش.
- قلة التبوّل.
- احمرار الجلد أو ظهور تقرّحات بعد التعرّض للشمس.
وتوصي الوكالة باستشارة الصيدلي أو الطبيب عند عدم التأكد من إمكانية تناول دواء معين مع الكحول أو بعض الأطعمة أو المكمّلات، إضافة إلى الانتباه إلى توقيت تناول بعض الأدوية عند تغيير الروتين اليومي خلال العطلات.
لا توقف الأدوية الموصوفة دون استشارة

وشدّدت الوكالة على ضرورة عدم التوقف عن تناول الأدوية الموصوفة بسبب الطقس الحار من دون استشارة مختص.
وفي حال الاشتباه في حدوث أثر جانبي، يمكن للمريض مراجعة الطبيب أو الصيدلي أو الممرّض، والإبلاغ عنه عبر نظام «البطاقة الصفراء» (Yellow Card) التابع للوكالة.
كما يمكن استخدام حساب تسجيل الدخول الخاص بهيئة الصحة الوطنية (NHS) لإتمام عملية الإبلاغ.
المصدر: GOV.UK
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇