أخطاء تأمين المنزل: خطأ شائع قد يحرمك من تعويضاتك المالية بالكامل
كشفت دراسة حديثة أجرتها منصة “Go.Compare” المتخصصة في مقارنة أسعار التأمين، عن فجوة خطيرة في وعي المستهلكين ببريطانيا بشأن تأمين محتويات المنازل؛ حيث يقع قطاع عريض من المواطنين في فخ التقدير العشوائي لقيمة ممتلكاتهم، مما يهدد بحرمانهم من التعويضات المالية المستحقة في حال التعرض لأي أضرار.
لغة الأرقام: ملايين الممتلكات تحت رحمة “التخمين”

وفقًا للاستطلاع الذي شمل 2000 بالغ في بريطانيا، فإن قرابة نصف المواطنين يعتمدون على “التخمين التقريبي” لتحديد قيمة محتويات منازلهم. وأظهرت النتائج أن 67% من المشاركين لم يقوموا مطلقًا بحساب القيمة الفعلية لأشيائهم الثمينة مثل الأجهزة الإلكترونية، الساعات، أو المجوهرات، على الرغم من أنهم يقدّرون قيمة أغراضهم في المتوسط بنحو 46,422.94 باوند.
وفي المقابل، تبين أن 17% فقط من البريطانيين يدققون بحرص في حساب القيمة الإجمالية لممتلكاتهم قبل توقيع وثيقة التأمين.
إهمال التحديث وضغوط المعيشة يضاعفان المخاطر
أشارت الدراسة إلى وجود حالة من الركود في مراجعة العقود؛ حيث أن 23% من المؤمّن عليهم لم يراجعوا وثائقهم خلال العامين الماضيين، و31% لم يحدّثوا بيانات التغطية التأمينية على مدار السنوات الثلاث الماضية، رغم قيامهم بمشتريات جديدة ذات قيمة عالية خلال هذه الفترة.
ومن جهة أخرى، ألقت الأزمة الاقتصادية الحالية بظلالها على قرارات المواطنين، إذ اعترف 14% من المشاركين بطلب خفض مستوى التغطية التأمينية عمدًا بهدف تقليص النفقات الشهرية.
فخ “بند المعدل النسبي” وجهل العواقب المالية

تكمن الخطورة الكبرى في أن 41% من البريطانيين لا يدركون أن التأمين على المحتويات بقيمة أقل من قيمتها الحقيقية (Underinsurance) يمنح شركات التأمين الحق القانوني في تقليص قيمة التعويض بشكل كبير عند تقديم أي مطالبة.
كما أظهر التقرير أن أكثر من 70% لا يعرفون ما إذا كانت وثائقهم الحالية تتضمن ما يُعرف بـ “بند المعدل النسبي” (Average Clause) — وهو البند الذي يخفض التعويضات تلقائيًا إذا تبين أن العميل مؤمّن بأقل من القيمة الفعلية.
وفي سياق متصل، تواجه العائلات معضلة أخرى، حيث يفتقر أكثر من نصف المستطلعين إلى وجود إثباتات ملكية (كالفواتير) لأغراضهم، بينما يعتقد 27% منهم أنهم لن يتمكنوا أبدًا من استبدال ممتلكاتهم في حال فقدانها بالكامل. وعن خطط الطوارئ البديلة، أفاد 26% بأنهم سيلجأون لبطاقات الائتمان، و55% سيعتمدون على مدخراتهم الشخصية، بينما يتوقع 14% الحصول على دعم مالي من الأهل والأصدقاء.
قائمة الممتلكات المنسية وثغرات العطلات الصيفية
تتنوع الأغراض التي يسقطها المستهلكون سهوًا من وثائق التأمين؛ وجاءت أجهزة الحاسوب المحمولة (اللابتوب)، الأجهزة اللوحية، خواتم الزواج، والدراجات على رأس قائمة الأشياء الثمينة المنسية. أما على مستوى الأثاث الأساسي، فقد حلت الستائر، وحواجب الشمس، والأرضيات، والملابس كأكثر المواد التي يتم إغفال حساب قيمتها.
وفي هذا الصدد، وجّه ناثان بلاكلر، خبير التأمين المنزلي في شركة “Go.Compare”، تحذيرًا شديد اللهجة بالتزامن مع اقتراب الإجازات المدرسية وموسم السفر الصيفي، مؤكدًا أن المنازل تكون أكثر عرضة للمخاطر أثناء غياب أصحابها، سواء بسبب السرقة أو الحوادث المفاجئة مثل تسرب المياه الذي قد يحدث أضرارًا بالغة قبل اكتشافه.
وأضاف بلاكلر: «إن قضاء وقت قصير في تقييم محتويات منزلك بدقة يضمن لك الحصول على الحماية الصحيحة دون دفع مبالغ إضافية لا داعي لها، كما يمنحك الطمأنينة أثناء السفر. إن آخر ما يرجوه أي شخص هو العودة من عطلته ليجد نفسه أمام كارثة مالية غير مغطاة تأمينيًا».
نصائح ذهبية لتأمين منزلك بشكل صحيح
للتغلب على هذه الثغرات، قدم خبير التأمين المنزلي ناثان بلاكلر ثلاث نصائح أساسية للمستهلكين:
- تجنب التخمين العشوائي: احرص على رصد وحساب القيمة الفعلية لكل غرض في منزلك لضمان تغطية شاملة وبسعر عادل.
- تحديث الوثيقة بشكل دوري: تتغير قيمة الممتلكات وتزداد بمرور الوقت، لذا فإن المراجعة المستمرة تضمن بقاء التغطية متوافقة مع مقتنياتك الحالية.
- الاستعانة بالأدوات الرقمية: يُنصح باستخدام “حاسبة محتويات المنزل” عبر الإنترنت لتسهيل عملية جرد الممتلكات وحساب قيمتها الإجمالية بدقة.
المصدر: express
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇