العرب في بريطانيا | آلاف الحوامل يبلغن عن العنف الأسري في إنجلترا

آلاف الحوامل يبلغن عن العنف الأسري في إنجلترا

آلاف الحوامل يبلغن عن العنف الأسري في إنجلترا
رؤى يوسف سبتمبر 20, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

كشفت بيانات جديدة أن خدمات الأمومة في إنجلترا تتلقى نحو 20 ألف بلاغ عن العنف الأسري سنويًا، ما يسلّط الضوء على الدور الذي تؤديه القابلات وطواقم الأمومة في اكتشاف حالات الإساءة ودعم النساء الحوامل.

وأظهر تحليل أجرته مؤسسة (For Baby’s Sake Trust) أن نحو 3.3 في المئة من حجوزات خدمات الأمومة في مؤسسات (NHS) في مختلف أنحاء إنجلترا تضمنت بلاغًا عن عنف أسري حالي أو سابق.

وبتطبيق هذه النسبة على إجمالي حجوزات خدمات الأمومة في (NHS) على مستوى إنجلترا، قُدّر عدد البلاغات بنحو 20 ألف بلاغ سنويًا.

واستند التحليل إلى بيانات جمعتها المؤسسة الخيرية من 118 مؤسسة صحية، قدمت 74 منها بيانات قابلة للاستخدام.

وحُسبت الأرقام اعتمادًا على متوسط ثلاث سنوات من أحدث البيانات المتاحة.

ويرجح خبراء أن يكون العدد الحقيقي للبلاغات أعلى من هذا التقدير، ما يعكس حجم الحالات التي قد تصل إلى طواقم خدمات الأمومة خلال فترة الحمل وما بعد الولادة.

لماذا تؤدي القابلات دورًا مهمًا في اكتشاف العنف الأسري؟

آلاف الحوامل يبلغن عن العنف الأسري في إنجلترا
صورة تعبيرية (AI)

قالت جيل والتون، الرئيسة التنفيذية للكلية الملكية للقابلات، إن نتائج التحليل تكشف واقعًا تعرفه القابلات من خلال عملهن اليومي.

وأوضحت أن القابلة غالبًا ما تكون المهنية الوحيدة التي تلتقي بها المرأة الحامل بانتظام وعلى انفراد، ما يضعها في موقع مهم لرصد علامات العنف الأسري والاستجابة لها.

وأضافت أن اكتشاف البلاغ لا يمثل سوى الخطوة الأولى، مشيرة إلى حاجة العاملين إلى تدريب متخصص لمعرفة كيفية التعامل مع الحالات، إلى جانب توفير الوقت والموارد اللازمة لمتابعة النساء وتقديم الدعم لهن.

هل تحصل القابلات على الدعم الكافي؟

آلاف الحوامل يبلغن عن العنف الأسري في إنجلترا
صورة تعبيرية (AI)

دعا خبراء إلى توفير مزيد من الدعم والتدريب للقابلات وطواقم الأمومة للتعامل مع بلاغات العنف الأسري، في وقت يعمل فيه كثير منهم لساعات طويلة داخل أقسام أمومة مزدحمة قد تعاني أصلًا من نقص في الموظفين.

وقالت فيرونيكا أوكشوت، الرئيسة المؤقتة للشؤون الخارجية في منظمة (Women’s Aid)، إن طواقم الأمومة تؤدي دورًا مهمًا في التعامل مع بلاغات العنف الأسري التي تصل إليها، لكنها تحتاج إلى دعم أفضل لمعرفة الخطوات التي ينبغي اتخاذها بعد تلقي البلاغ.

وأضافت أن العاملين يواجهون بالفعل ضغوطًا كبيرة بسبب العمل في أقسام الأمومة المزدحمة، ولذلك من الضروري حصولهم على التدريب والدعم المناسبين.

لماذا تُعد فترة الحمل فرصة مهمة للتدخل؟

آلاف الحوامل يبلغن عن العنف الأسري في إنجلترا
(بيكسل)

قالت جوديث ريس، مديرة العمليات والمسؤولة عن حماية الأطفال في مؤسسة (For Baby’s Sake Trust)، إن خبرتها التي تمتد إلى 33 عامًا كقابلة وزائرة صحية وممرضة أظهرت لها أهمية العلاقة بين العاملين في خدمات الأمومة والآباء.

وأوضحت أن توفير الفرصة المناسبة للسؤال عن العنف الأسري، ومعرفة كيفية الاستجابة عندما تفصح امرأة عن تعرضها له، يمكن أن يكون له تأثير كبير في حياتها وحياة طفلها.

وأكدت أن القابلات بحاجة إلى فهم تأثير العنف الأسري على الوالد والطفل، والقدرة على تحديد المخاطر والاستجابة لها بأمان، ومعرفة الجهات المتخصصة التي يمكن اللجوء إليها للحصول على الدعم.

وأشارت إلى أن فترة الحمل والأشهر الأولى بعد الولادة تمثل فرصة مهمة للتدخل، ما يجعل قدرة طواقم الأمومة على اكتشاف العنف والاستجابة له أمرًا بالغ الأهمية.

ماذا تقول (NHS England)؟

آلاف الحوامل يبلغن عن العنف الأسري في إنجلترا
صورة تعبيرية (AI)

قالت كيت برينتوورث، كبيرة مسؤولي القبالة في (NHS England)، إن العاملين في خدمات الأمومة وحديثي الولادة ملتزمون بالتعامل مع أي بلاغ عن العنف الأسري “بتعاطف وحساسية”، مع توفير خيارات واضحة للحصول على الدعم.

وأضافت أن القابلات يخضعن لتدريب إلزامي في مجال حماية الأطفال، إلى جانب تدريب متخصص على كيفية طرح الأسئلة الحساسة المتعلقة بالعنف والإساءة.

كما يمكن للقابلات إحالة النساء إلى خدمات متخصصة في التعامل مع العنف الأسري، للحصول على المساعدة في قضايا مثل السكن والمشورة القانونية عند الحاجة.

وتسلّط هذه البيانات الضوء على الدور الذي يمكن أن تؤديه خدمات الأمومة في اكتشاف العنف الأسري خلال فترة قد تكون فيها المرأة على اتصال منتظم بمتخصصين صحيين، لكنها تكشف في الوقت نفسه عن الحاجة إلى توفير التدريب والموارد اللازمة للطواقم لمتابعة الحالات بعد الإبلاغ عنها.

المصدر:الجارديان


اقرأ أيضاً:

اترك تعليقا