العرب في بريطانيا | موظفون في الداخلية البريطانية يشعرون بالخزي من ...

1447 شعبان 28 | 16 فبراير 2026

موظفون في الداخلية البريطانية يشعرون بالخزي من خطط وزيرتهم لإبعاد اللاجئين إلى رواندا ‏

-باتيل
فريق التحرير June 10, 2022

أفاد موظفون في الداخلية البريطانية أنهم يشعرون بالخزي من العمل لمصلحة هذه الحكومة العازمة على ترحيل اللاجئين إلى رواندا.

إذ نقلت شبكة سكاي نيوز عن مصدر في وزارة الداخلية رفض ذكر اسمه أن هناك حالة من عدم التصديق للقرارات التي اتخذتها الحكومة بترحيل اللاجئين، وأن هذه الحالة تبدو أشبه بعمليات الاتجار بالبشر.

وتحدث الموظف الذي عمل لسنوات مع اللاجئين عن استيائه من قرار وزيرته، قبل أيام فقط من موعد ترحيل أول دفعة من اللاجئين.

فقد قال الموظف: لقد أخبرونا بأنهم يفعلون ذلك من أجل توفير ملاذ آمن للاجئين، لكن يبدو أننا نشارك في أمر أشبه ما يكون بعمليات الاتجار بالبشر؛ حيث يُرحَّل الأشخاص رغمًا عنهم إلى بلد آخر، ويُدفَع المال إلى ذلك البلد من أجل استقبال المرحَّلين.

سياسة «مخزية»!

سياسة ترحيل اللاجئين تثير سخط موظفي وزارة الداخلية البريطانية
سياسة ترحيل اللاجئين تثير سخط موظفي وزارة الداخلية البريطانية

«أعتقد أن هذه السياسية مخزية؛ فقد كان من المفترض أن تتخذ وزارتنا قرارات أكثر أخلاقية؛ كأن توفر بيئة غير عدائية للَّاجئين، لكن يبدو أننا لم نعتبر من فضيحة Windursh ( المتعلقة باحتجاز 83 لاجئاً في المملكة المتحدة وحرمانهم من الحقوق المدنية والتهديد بترحيلهم).

«إن هذا القرار سيُلحق الأذى باللاجئين والموظفين؛ فقد أخبرونا بأن نضع مخاوفنا جانبًا، وننفذ قرارات الوزارة بغض النظر عن التبعات!».

وبحسب ما قاله الموظف لقناة سكاي نيوز فقد أعرب موظفون في الداخلية البريطانية  عن خوفهم وقلقهم من آلية تنفيذ تلك السياسة، وشككوا بمدى مشروعيتها وتبعاتها على الأطفال والأسر المهاجرة.

وأضاف قائلًا: «إن غالبية الموظفين في وزارة الداخلية يحاولون العمل على توفير الأمان للَّاجئين في المملكة المتحدة، ونحن موجودون هنا لتحسين حياة الناس، وليس لزيادة معاناتهم!».

«لكن السلطات البريطانية تجبرنا على تنفيذ سياسة معاكسة لإرادتنا، ويخشى معظم الموظفين أن يعرِّضوا حياة الناس للخطر عند ترحيلهم بدلًا من الترحيب بهم في المملكة المتحدة».

وتأتي هذه المقابلة الأخيرة في الوقت الذي رفع فيه الناشطون دعوة قضائية للطعن في قرار الحكومة وتجميده.

فقد أصدر كل من اتحاد الخدمات العامة والتجاري، و مؤسسة “كاير فور كاليه” ( Care4Calais) المعنية بشؤون اللاجئين إلى جانب منظمة “ديتنشن أكشن” (Detention Action) المختصة بدعم اللاجئين المحتجزين داخل المملكة المتحدة. طلبات بمراجعة الإجراءات القضائية المتخذة في المحكمة الدستورية العليا من أجل وقف الترحيل. وقالت هذه المنظمات جميعها: إن سياسة الحكومة غير قانونية، ولا يحق لوزيرة الداخلية إبعاد طالبي اللجوء، وترحيلهم إلى رواند في شرق إفريقيا.

ورغم كل ذلك تلقى عدد من طالبي اللجوء إشعارات بموعد ترحيلهم إلى رواندا حيث ستبدأ أول عملية ترحيل في الـ 14 من حزيران/ يونيو.

وتحدثت سكاي نيوز أيضًا إلى رجل إيراني من بين طالبي اللجوء المهددين بالترحيل، وأشار الرجل إلى أنه سيُرحَّل إلى رواندا، وأنه ما زال محتجزًا في مركز للَّاجئين بالقرب من مطار جاتويك في لندن.

وقال بهرام: «لا أستطيع حتى أن أفكر – لمجرد التفكير – بالذهاب إلى رواندا»، وأشار أنه يفضِّل العودة إلى إيران بدلًا من رواندا علمًا أنه سيتعرض للإعدام بمجرد عودته إلى بلاده؛ لأنه كان قائدًا لجهاز الشرطة هناك، ورفض إطلاق النار على المتظاهرين في احتجاجات 2019.

وقال بهرام الذي أدلى بشهادته للمحكمة الدولية: «إنه تعرض للتعذيب والسجن في إيران قبل أن يدفع مبلغ 13 ألف دولار لأحد المهربين؛ لكي يوصله إلى المملكة المتحدة».

وتلقى بهرام إشعارًا بالترحيل إلى مطار كيغالي في رواندا بتاريخ الـ 14 من حزيران/ يونيو.

وأُخبِر بأنه يستطيع جلب أمتعته إلى المطار بشرط ألا يزيد وزنها عن 24 كيلو جرامًا، وإلا فسيتعين عليه الخضوع للإجراءات الخاصة بالحمولة الزائدة.

رفض بهرام التوقيع على إشعار الترحيل قائلًا: «أنا لا أضمن سلامتي في رواندا. يبدو الأمر مروعًا، ولم أستوعبه حتى الآن، ولا يمكنني حتى أن أفكر في الأمر!».

وأكد بهرام أن خوفه ينبع من فكرة الترحيل ومن المستقبل المجهول لزوجته وأولاده.

رغم مخاوف اللاجئين اعتراض الموظفين…وزارة الداخلية البريطانية عازمة على تنفيذ سياستها 

وزيرة الداخلية البريطانية في كيغالي رواندا
وزيرة الداخلية البريطانية في كيغالي رواندا (فيسبوك)

وخاطب بهرام حكومة المملكة المتحدة قائلًا: «إما أن تسمحوا بتقديم طلبات اللجوء حيث يمكن دراسة هذه الطلبات ومن ثَمّ قبولها أو رفضها، وإما باستطاعتكم القول بكل وضوح: إن بلدكم لن يستقبل طالبي اللجوء في أي ظرف من الظروف!».

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية لسكاي نيوز: إن وزارته ملتزمة بإجراء حوارات بنَّاءة مع موظفيها بشأن سياسة ترحيل اللاجئين، وقال أيضًا: «إن شراكتنا الرائدة مع رواندا هي جزء أساسي من استراتيجية المملكة المتحدة لإصلاح نظام اللجوء ومكافحة عمليات التهريب».

«لقد تلقى موظفونا التوجيهات الأولية بعملية الترحيل للمجموعة الأولى من المهاجرين الذين سيُنقَلون إلى رواند حيث ستمنحهم الحكومة الرواندية فرصة للاستقرار وإعادة بناء حياتهم».

«إن هذه الخطوة مهمة للغاية في السياسات الجديدة للُّجوء، وسنلتزم بعملنا مع رواندا؛ لتوفير الأمان لطالبي اللجوء، وإنقاذ أرواحهم».

 

المصدر : سكاي نيوز


 

 

اقرأ أيضاً : 

شركة ممولة من الداخلية البريطانية ترسل رسائل معادية للاجئين

وزارة الداخلية تهدد المهاجرين المضربين عن الطعام بتسريع ترحيلهم إلى رواندا

محاسبة وزارة الداخلية البريطانية بعد مصادرة هواتف 2000 طالب لجوء!

آخر فيديوهات القناة