مهرجان لندن للسينما الفلسطينية يعود بأصوات من غزة
ينطلق مهرجان لندن للسينما الفلسطينية في دورته لعام 2026 يوم الـ13 من تشرين الثاني/نوفمبر، ويستمر حتى الـ27 من تشرين الثاني/نوفمبر.
ويضم برنامجه أكثر من 27 عرضًا تتوزع على 11 مكانًا، وتتراوح بين عروض أولى في بريطانيا ومواد أرشيفية.
ويقول القائمون على المهرجان: إن دورة هذا العام تقدّم على الشاشة الكبيرة عددًا من أبرز الأفلام الجديدة، وتعرض ثراء الحياة الفلسطينية من خلال التجارب المعيشة والواقع اليومي. وتتوزع العروض على قاعات بينها مركز باربيكان ومعهد الفنون المعاصرة (ICA) وسينما ريو وريفرسايد ستوديوز وعدد من قاعات كيرزون.
ماذا يُعرض في ليلة الافتتاح؟
يفتتح المهرجان دورته بالعرض الأول في بريطانيا لفيلم «Who Is Still Alive»، يوم الجمعة الـ13 من تشرين الثاني/نوفمبر عند الساعة 20:00 في القاعة الأولى بمركز باربيكان، ويعقب العرض جلسة أسئلة وأجوبة. ويقدّم الفيلم تسعة أصوات من غزة، يروي أصحابها حياتهم قبل الدمار وفي خضمّه، ويرسمون بالطباشير على الأرض حدود الأحياء التي عاشوا فيها.
ويُعاد عرض الفيلم في القاعة نفسها يوم السبت الـ14 من تشرين الثاني/نوفمبر عند الساعة 15:00. وفي مساء اليوم نفسه يقدّم معهد الفنون المعاصرة عرضًا أول في بريطانيا لفيلم عن الفلسطيني الأمريكي أليكس عودة، المعلم والقيادي المجتمعي الذي قُتل في تشرين الأول/أكتوبر 1985 في سانتا آنا بولاية كاليفورنيا، بقنبلة مفخخة زُرعت في مكتبه.
كيف تحضر غزة في برنامج المهرجان؟

تحتل غزة مساحة واسعة من البرنامج. ففي الـ16 من تشرين الثاني/نوفمبر يعرض مركز باربيكان خمسة أفلام من مشروع «From Ground Zero+»، تقدّم صورًا قريبة عن الحياة في القطاع حيث يتحول الإبداع إلى وسيلة لمواجهة النزوح والفقد والمستقبل المجهول.
وفي اليوم التالي تعرض كيرزون هوكستون أربعة أفلام تتناول صمود الناجين وما يبقى وسط الدمار.
وفي الـ21 من تشرين الثاني/نوفمبر يعرض معهد الفنون المعاصرة شهادات مباشرة لمجموعة من الأطباء الدوليين الذين اخترقوا الحصار المفروض على غزة، ويصف المهرجان ما وجدوه بأنه «تفكيك محسوب للحياة نفسها». ويعرض ريفرسايد ستوديوز في الليلة ذاتها فيلمين عن مؤدين يُدخلون الفرح على أطفال القطاع.
وفي الـ22 من تشرين الثاني/نوفمبر تعرض سينما ذا غاردن قصة رانيا التي أنجبت ثلاثة توائم في غزة في تشرين الثاني/نوفمبر 2023. توفي أحد الرضّع، ونُقل التوأمان الناجيان إلى الجنوب بعيدًا عن أمهما العالقة في الشمال. أما في الـ24 من تشرين الثاني/نوفمبر فيُعرض فيلم «Madleens»، الذي يوثّق الموجة الأولى من حركة «ألف مادلين إلى غزة»، وهي مبادرة مدنية دولية تسعى إلى كسر الحصار.
من يكرّم المهرجان هذا العام؟

يكرّم المهرجان الممثل والمخرج الفلسطيني محمد بكري (1953–2025)، الذي أسهم على مدى أكثر من نصف قرن في تشكيل السينما والمسرح الفلسطينيين. ويخصص له عرضين، الأول في سينما ريو يوم الـ19 من تشرين الثاني/نوفمبر عند الساعة 18:30، والثاني في ريفرسايد ستوديوز يوم الـ20 من تشرين الثاني/نوفمبر عند الساعة 20:00.
ويعرض المهرجان كذلك فيلمًا عن إدوارد سعيد يقدّم حياته بين عالمين، القدس المحتلة ونيويورك، وبين المنفى والانتماء، مستعينًا بصوته وبمواد أرشيفية نادرة.
ويُعرض الفيلم في سينما سيني لوميير يوم الـ15 من تشرين الثاني/نوفمبر، ثم في سينما ريو يوم الـ22 من تشرين الثاني/نوفمبر.
ماذا يحمل البرنامج بعيدًا عن غزة، وكيف يُختتم؟

يضم البرنامج قصة ناصر أبو فرحة، ابن مزارع البطيخ الذي عاد من أمريكا عام 2003 إلى قريته في الضفة الغربية المحتلة، فوجد المزارعين يهجرون بساتين الزيتون القديمة.
ويضم أيضًا قصة حسين، آخر عارض أفلام في السينما القديمة بجنين، وفيلمًا عن مخيم للاجئين الفلسطينيين في مستشفى غزة المهجور في صبرا ببيروت، تُروى أحداثه بعيني الطفل عرفات.
ومن بين العروض أيضًا الكوميديا الدرامية السوداء التي أخرجتها مها حاج عام 2022، ومشروع يجمع جوسلين صعب بالمخرج الأرشيفي مهند يعقوبي. ويعرض المهرجان كذلك قصة ثلاثة أجيال من عائلة بدوية فلسطينية في الأردن تواجه النزوح والعنصرية.
ويُختتم المهرجان يوم الـ27 من تشرين الثاني/نوفمبر عند الساعة 18:00 في كيرزون مايفير، بفيلم عن أب فلسطيني يُطالَب بسداد دين كبير للضمان الاجتماعي نيابة عن ابنه، الذي قيل له إنه غرق في البحر الأحمر قبل أكثر من 20 عامًا.
الرابط المختصر هنا ⬇
