العرب في بريطانيا | تقنية التعرف على الوجوه.. خطة بريطانية جديدة لت...

تقنية التعرف على الوجوه.. خطة بريطانية جديدة لتشديد الرقابة على الهجرة

تقنية التعرف على الوجوه.. خطة بريطانية جديدة لتشديد الرقابة على الهجرة
رؤى يوسف نوفمبر 4, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

تستعد وزارة الداخلية البريطانية لنشر كاميرات التعرّف المباشر على الوجوه في محطات النقل والفعاليات العامة لأغراض «الإنفاذ العام لقوانين الهجرة»، بما يشمل مخالفات الهجرة غير الجنائية، وفق وثائق سياسات حكومية.

وتشير الوثائق إلى أن أشخاصًا قد يُدرجون على قوائم المراقبة لتجاوزهم مدة التأشيرة دون إذن أو لدخولهم البلاد دون تصريح، وهي مخالفات تُعدّ مدنية لا جنائية.

وتقول الوزارة إن الكاميرات ستُستخدم لتحديد أماكن الأشخاص غير الحاملين لوثائق إقامة بهدف حسم قضاياهم، وإن ذلك يقلّل «الإزعاج للجمهور الأوسع مقارنةً بزيارات الإنفاذ المتكررة إلى المساكن أو أماكن العمل».

ماذا تكشف الوثائق الجديدة؟

تقنية التعرف على الوجوه.. خطة بريطانية جديدة لتشديد الرقابة على الهجرة
صورة تعبيرية(AI)

ترد هذه التفاصيل في وثيقة إرشادية جديدة لمسؤولي إنفاذ قوانين الهجرة نُشرت في 8 تشرين الأول/أكتوبر، وفي تقييم للأثر على حماية البيانات أُعلن لاحقًا خلال الشهر نفسه.

وجاء نشرهما بعد قرار وزيرة الداخلية شابانا محمود مضاعفة ميزانية إنفاذ قوانين الهجرة وزيادة عدد العاملين فيه بنسبة 60 في المئة، لإتاحة «عشرات الآلاف» من المداهمات والاعتقالات وعمليات الترحيل الإضافية.

وتقول الوثائق: إن التقنية ستُستخدم للتعرّف على من «يسعون إلى العودة إلى بريطانيا بصورة غير قانونية»، واستهداف الخاضعين لإجراءات الترحيل، ومكافحة «الجرائم المرتبطة بالهجرة» على نطاق أوسع. وتضيف أن مشروع التعرّف المباشر على الوجوه «انتقل الآن إلى مرحلة التنفيذ الرسمية».

وتنص وثيقة السياسات الجديدة على عدم إدراج أي شخص دون سن 18 عامًا على قوائم المراقبة.

وكان قد تبيّن في وقت سابق من العام أن الوزارة واصلت استخدام أداة تعمل بالذكاء الاصطناعي لتقدير الأعمار من ملامح الوجه، مع علمها بأنها صنّفت أطفالًا مهاجرين على أنهم بالغون.

كيف توسّع استخدام التقنية بعد التجارب الأولية؟

تقنية التعرف على الوجوه.. خطة بريطانية جديدة لتشديد الرقابة على الهجرة
صورة تعبيرية(AI)

بين تشرين الثاني/نوفمبر من العام الماضي وشباط/فبراير، أجرت هيئة إنفاذ قوانين الهجرة ثلاث تجارب للتقنية في ميناء هوليهيد في شمال ويلز.

واقتصرت التجارب على تحديد أماكن المسافرين من أيرلندا عبر منطقة السفر المشتركة ممن يخالفون أوامر ترحيل أو تصدر بحقهم مذكرات بشأن «جريمة جنائية مرتبطة بالهجرة».

أما مستقبلًا، فتشير الوثائق إلى إمكانية إدراج «المعرّضين للاحتجاز بموجب تشريعات الهجرة» ومن «أخفقوا في الامتثال لشروط الدخول أو الإقامة».

ووُسّعت المواقع المحتملة لتشمل عمليات نشر «استباقية» في محطات النقل وفعاليات «محددة» يُتوقّع أن ترفع أعداد المارة، دون تسمية أي منطقة جغرافية بعينها.

وتضم قائمة بعمليات النشر الأعلى خطورة مواقع ذات «حساسية مجتمعية مرتفعة».

ورفضت الوزارة التعليق حين سُئلت عن المقصود بـ«الفعاليات» أو المواقع «الحساسة»، فيما أكّد متحدث باسمها أنها «تدرس إجراء تجارب إضافية»، و«تستكشف بنشاط الفوائد المحتملة للتقنية وتبعاتها واستخدامها مستقبلًا».

لماذا يحذّر المدافعون عن حقوق المهاجرين؟

حذّر ناشطون من أن هذا التوسع «السرّي» يمثّل «تصعيدًا هائلًا وصادمًا للمراقبة الجماعية»، ولفتوا إلى التحيّز الموثّق للتقنية في الخطأ في التعرّف على ذوي البشرة الملوّنة في بعض البيئات.

وقال غريف فيريس، المتحدث باسم المجلس المشترك لرعاية المهاجرين: إن هيئة إنفاذ قوانين الهجرة تتبع أصلًا أساليب «تضطهد مجتمعات المهاجرين وترهبها»، وإن منحها صلاحيات أوسع لاستخدام «أداة مراقبة جماعية عنصرية في الأماكن العامة أمر مخيف».

وقالت سارة لاسوي، من مجموعة الحقوق المفتوحة: إن الهيئة «تمنح نفسها على ما يبدو الضوء الأخضر لتوسيع استخدام تقنيات التعرّف على الوجوه المثيرة للجدل بشدة، دون تدقيق أو شفافية أو موافقة عامة». وأضافت أن «هيئات إنفاذ الهجرة وأجهزة الشرطة تستغل غياب تشريع وطني ينظّم استخدامات تقنيات الذكاء الاصطناعي، ومنها التعرّف على الوجوه، في القطاع العام».

من يراقب استخدام هذه التقنية؟

تقنية التعرف على الوجوه.. خطة بريطانية جديدة لتشديد الرقابة على الهجرة
صورة تعبيرية(AI)

تقول الوثائق: إن استخدام الهيئة للتقنية «يخضع لرقابة خارجية، منها رقابة مفوّض القياسات الحيوية وكاميرات المراقبة ومكتب مفوّض المعلومات».

غير أن المفوّض ويليام ويبستر قال لموقع (Liberty Investigates)، الذي كان أول من كشف الوثائق، إنه لم يُستشر في هذه السياسة، موضحًا أن استخدام التقنية لأغراض الهجرة يقع خارج نطاق اختصاصه.

وأضاف أن «انتشار التعرّف المباشر على الوجوه في سياقات خدمية مختلفة يثير أسئلة مهمة حول نطاق الرقابة التنظيمية القائمة»، معربًا عن أمله في معالجتها ضمن الإطار التشريعي المرتقب لتقنيات التعرّف على الوجوه.

المصدر:الجارديان


 

اترك تعليقا

إعلان

↑