«أين نضع فضلات الكلاب؟».. خطة لتوفير المال تثير استياء سكان غرب لندن
قرّر مجلس بلدية هيلينغدون، غرب لندن، الذي يقوده حزب المحافظين، إزالة 700 حاوية مخصّصة لفضلات الكلاب بهدف خفض النفقات.
ودعا المجلس أصحاب الكلاب إلى استخدام حاويات القمامة العامة بدلًا منها، ما أثار مخاوف السكان من انتشار الفضلات في الشوارع والغابات.
ويتوقع المجلس أن يوفّر القرار نحو 100 ألف باوند من تكاليف جمع النفايات.
ويقدّر تقرير للمجلس أن تبلغ الوفورات الإجمالية 160 ألف باوند، سيُعاد استثمار 60 ألفًا منها في تنظيف الشوارع.
وتنتج كلاب المنطقة نحو 174 طنًا من الفضلات سنويًا. وكان أصحابها يجمعونها في أكياس ويضعونها في الحاويات المخصّصة لذلك، وفقًا لما نشرته صحيفة «الجارديان» في الـ30 من تشرين الأول/أكتوبر 2026.
لماذا يعترض السكان على القرار؟

قال دانيال أونيل، كبير المشرفين على الطرق في رابطة سكان رويسليب: إن «الناس قلقون من أن تنتشر فضلات الكلاب في كل مكان».
وتوقّع أن يزيّن السكان حدائق منازلهم الأمامية بما وصفه بـ«شجرة ميلاد من أكياس فضلات الكلاب»، لعدم وجود مكان آخر للتخلّص منها. وأضاف أنه استعان بأداة للذكاء الاصطناعي لتوليد صورة لشجرة من هذا النوع، تتدلّى منها أكياس ملوّنة، بهدف توضيح ما قد يحدث بعد إزالة الحاويات.
من جانبها قالت سيتال بونجا، عضوة المجلس عن حزب العمال المعارض: إن «سخافة» قرار إزالة الحاويات أصبحت موضوعًا متكررًا في أحاديث أصحاب الكلاب خلال نزهاتهم اليومية. وبونجا نفسها تتنزّه يوميًا مع كلبها في غابات رويسليب.
وأضافت: «الناس غير راضين أبدًا، وستُلقى الفضلات في كل مكان. حاويات الكلاب في الغابات ممتلئة أصلًا، ولا توجد حاويات عامة كافية. حاويات الكلاب لها أغطية تحبس الروائح، أما الحاويات العامة فلا، فتنبعث منها الروائح وتجذب الثعالب».
وعلى صفحة رابطة سكان رويسليب على فيسبوك، وصف أحد المعلّقين الخطة بأنها «اقتراح عبثي»، فيما وصفها آخر بأنها «جنون»، متسائلًا: «هل يحاولون إبعاد السكان بالكامل؟». وكتب معلّق ثالث، وهو من أصحاب الكلاب، أن الحاويات غير كافية أصلًا، واعتبر القرار «غير حكيم».
ما علاقة القرار بالأزمة المالية للمجلس؟

تتزايد ديون مجلس هيلينغدون بمقدار 5.6 ملايين باوند سنويًا، فيما يبلغ العجز في منحة المدارس وحدها 101.5 مليون باوند. وأبدت الحكومة «مخاوف جدية» بشأن الوضع المالي للمجلس، ما قد يهدد استمرار حصوله على منح الدعم المالي الاستثنائي من الحكومة المركزية.
في المقابل، يفخر المجلس بتجميد ضريبة المجلس المحلي (Council Tax) لسنوات. ويرى أونيل، الذي قال إنه حضر آخر 150 اجتماعًا للمجلس، أن هذا التجميد هو أصل المشكلة.
وقال: «لو رفعوا الضريبة إلى متوسطها في لندن فقط، لجمعوا 26 مليون باوند، لكنهم بدلًا من ذلك يتوقفون عن تفريغ حاويات فضلات الكلاب لتوفير 100 ألف باوند».
وأضاف أن السكان لا يبدون اهتمامًا كبيرًا عندما يتحدث إليهم عن العجز أو مشكلات التدقيق المالي، لكنهم يغضبون بشدة عندما يعلمون أن الحاويات المخصّصة لفضلات الكلاب ستُزال.
وقالت بونجا إن أعداد أصحاب الكلاب في المنطقة ارتفعت بصورة كبيرة خلال جائحة كورونا، وإنها كانت واحدة منهم. ووصفت القرار بأنه «واحد من الأفكار الطائشة التي يلجأ إليها المجلس حين يعجز عن موازنة حساباته»، معتبرة أن رفع ضريبة المجلس «ربما يكون أبسط»، وأن الاضطرار إلى إزالة حاويات الكلاب «أمر يائس».
وليست هيلينغدون أول مجلس محلي يلجأ إلى إزالة حاويات فضلات الكلاب لخفض النفقات؛ فقد أثارت خطط مماثلة غضب السكان في كورنوال وكِنت وشمال سومرست ومناطق أخرى.
كيف يردّ المجلس على مخاوف السكان؟

قال وين بريدجز، عضو المجلس المسؤول عن خدمات السكان: إن المجلس يدرك أن بعض السكان لديهم مخاوف بشأن هذه التغييرات، موضحًا: «نحن نغيّر فقط طريقة جمع الفضلات، ونستفيد على نحو أفضل من نحو 1,500 حاوية قمامة عادية متوفّرة أصلًا في أنحاء هيلينغدون».
وأضاف بريدجز أن السماح بالتخلّص من فضلات الكلاب في حاويات القمامة العامة، التي قال إنها مناسبة وآمنة لهذا الغرض، سيزيد السعة المتاحة إلى أكثر من ضعف سعتها الحالية.
وأوضح أن هذا التغيير سيسمح بدمج جمع فضلات الكلاب ضمن عمليات تنظيف الشوارع المعتادة، والاستغناء عن تكاليف تشغيل خدمتين منفصلتين.
وأشار إلى أن «مجالس كثيرة في أنحاء البلاد تسمح أصلًا بالتخلّص من فضلات الكلاب عبر ترتيبات جمع النفايات العامة».
المصدر:الجارديان
الرابط المختصر هنا ⬇
