العرب في بريطانيا | باحثون في جامعة كارديف: ميزانية خريف 2026 تترك ...

باحثون في جامعة كارديف: ميزانية خريف 2026 تترك حكومة ويلز أمام خيارات صعبة

باحثون في جامعة كارديف: الميزانية البريطانية تترك حكومة ويلز أمام خيارات صعبة

الميزانية البريطانية تترك حكومة ويلز أمام خيارات صعبة (AI)

عبلة قوفي أكتوبر 30, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

حذّر محللون اقتصاديون في جامعة كارديف من أن الخدمات العامة في ويلز تواجه آفاقًا قاتمة بعد الميزانية التي أعلنها وزير الخزانة جون هيلي هذا الأسبوع. ورأى المحللون أن الميزانية ركّزت على تدابير مواجهة غلاء المعيشة، بدلًا من تثبيت المالية العامة على المدى الطويل أو حماية الخدمات العامة من ارتفاع التضخم.

وقال فريق تحليل المالية العامة في ويلز، التابع لمركز حوكمة ويلز في الجامعة، في ورقة إحاطة نشرها موقع Nation.Cymru: إن الميزانية البريطانية “أرجأت خياراتها الصعبة”. وأضاف الفريق أنها، بتركها الوزارات تتحمّل كلفة التضخم، “سلّمت القرارات الصعبة إلى كارديف باي”.

مدفوعات للأسر واستثمارات محدودة

باحثون في جامعة كارديف: الميزانية البريطانية تترك حكومة ويلز أمام خيارات صعبة

أبرز تدابير الميزانية دفعة قدرها 100 باوند للأسر المصنّفة في فئات ضريبة المجلس المحلي من A إلى D في إنجلترا، لتعويض ارتفاع تكاليف الطاقة. وأكدت حكومة ويلز أنها ستمدّ هذه الدفعة إلى ويلز. وتشمل التدابير الأخرى إلغاء الرسوم الثابتة على الغاز بحلول نهاية 2027، وتمديد الخفض المؤقت لضريبة القيمة المضافة على فواتير الكهرباء، وإبقاء تجميد رسوم الوقود حتى تموز/يوليو 2027، ورفع الحد المعفى من الضريبة للمتقاعدين الذين يعتمدون على راتب التقاعد الحكومي وحده.

وتضمّنت الميزانية استثمارات موجّهة إلى ويلز، منها 30 مليون باوند لمحطة قطارات كارديف باركواي، و20 مليون باوند لدعم إعادة التصنيع والوظائف عالية القيمة في عتاد الذكاء الاصطناعي، و11 مليون باوند لاستبدال جسر أبرافون في بورت تالبوت، و2.5 مليون باوند لتوسيع حديقة M-SParc العلمية في جزيرة أنغلسي. ورأى معدّو الورقة أن هذه الاستثمارات “متواضعة نسبيًا” وتقصر كثيرًا عن أهداف حكومة ويلز، ولا سيما في البنية التحتية للسكك الحديدية.

وأشارت الورقة إلى أن هذه التدابير مُوّلت من وضع مالي أضعف بكثير مما كان عليه قبل ثلاثة أشهر. فقد رفع ارتفاع أسعار الفائدة والتضخم منذ توقعات مكتب مسؤولية الموازنة في آذار/مارس كلفةَ الاقتراض بمتوسط 11 مليار باوند سنويًا، وقلّص الهامش المتاح ضمن القواعد المالية إلى 15 مليار باوند بعد أن كان 24 مليارًا.

التضخم يستنزف الميزانيات العامة

قال الباحثان أوين كنفاب وإد بول: إن صدمة أسعار الطاقة العالمية المرتبطة بالحرب في إيران أعادت التضخم إلى الارتفاع. وكان مكتب مسؤولية الموازنة يتوقع في آذار/مارس أن يتراجع التضخم إلى 2 في المئة اعتبارًا من 2027، لكنه بات يتوقع أن يبلغ متوسطه 3.4 في المئة في ذلك العام.

ويقدّر المكتب أن الإنفاق الحكومي يحتاج إلى زيادة سنوية بنحو 2 مليار باوند للحفاظ على قيمته الحقيقية. وأوضح الباحثان أن القرارات الجديدة تضيف نحو 3 مليارات باوند سنويًا، لكن معظمها يذهب إلى الدفاع، وهو بند لا يخضع لصيغة بارنيت. ويكتسب ذلك أهمية لأن المنحة المركزية، التي تشكّل 80 في المئة من ميزانية ويلز، تتبع قرارات الإنفاق الخاصة بإنجلترا وفق هذه الصيغة.

وأضافت الميزانية 199 مليون باوند إلى التمويل اليومي لحكومة ويلز في العام الجاري. ويقدّر الباحثان أن تمديد دفعة الـ100 باوند سيكلّف نحو 120 مليونًا، ما يترك نحو 280 مليون باوند متاحة للتخصيص هذا العام بعد احتساب المبالغ غير المخصصة. ولو ذهب المبلغ كله إلى هيئة الخدمات الصحية (NHS)، لتحوّل الخفض الحقيقي في ميزانيتها البالغ نحو 1 في المئة إلى زيادة بنحو 1.3 في المئة. وتبقى هذه الزيادة أقل من ثلث متوسطها التاريخي البالغ 3.6 في المئة.

خيارات صعبة أمام وزيرة المالية

باحثون في جامعة كارديف: الميزانية البريطانية تترك حكومة ويلز أمام خيارات صعبة

تستعد وزيرة المالية في حكومة ويلز إلين جونز لتقديم مشروع ميزانيتها في 17 تشرين الثاني/نوفمبر. ويتوقع الباحثان أن يبقى إجمالي تمويل الحكومة ثابتًا تقريبًا بالقيمة الحقيقية في 2027–2028، ما يجعل أي زيادة في بند ما مشروطة بخفض في بنود أخرى. فإذا نما إنفاق الهيئة الصحية بمعدله التاريخي، فستحتاج بقية البنود إلى خفض بنحو 3.8 في المئة. أما إذا نما بنصف ذلك المعدل، فسيبلغ الخفض المطلوب نحو 1.9 في المئة.

وقال الباحثان: إن السيناريو الأول يعني خفوضات كبيرة في الحكم المحلي والتعليم والنقل، فيما يترك الثاني الهيئة الصحية بنمو دون مستواه المعتاد رغم ضغوط قوائم الانتظار. وأضافا أن تكرار ميزانية مارك دريكفورد “المحايدة” لعام 2026–2027 سيكون أصعب، في وقت تحذّر فيه المجالس المحلية والهيئات الصحية من أن تمويلها لا يغطي التكاليف المتزايدة.

في المقابل، أشار الباحثان إلى أن الضرائب المفوّضة إلى ويلز خفّفت وطأة الأزمة، إذ يُتوقع أن تسهم بنحو 546 مليون باوند في 2026–2027 و709 ملايين في 2027–2028. ولولا هذه الضرائب، لكانت سيناريوهات الخفض “أكثر صعوبة”.

المصدر: Nation.Cymru

اترك تعليقا

إعلان

↑