شرطية مسلمة في لندن تتعرض لهجمة عنصرية عبر الإنترنت عقب تكريمها
وحصلت عمر على جائزة «المساهمة المتميزة في دعم المرأة في الشرطة» خلال المؤتمر السنوي لاتحاد الشرطة، يوم الأربعاء، تقديرًا لجهودها في تحسين تمثيل النساء والدفاع عن احتياجات الشرطيات المسلمات. وأشار الاتحاد إلى أنها أول شرطية ترتدي الحجاب في نطاق عملها، وأسهمت في تعزيز بيئة أكثر شمولًا داخل الشرطة.
صورة بالذكاء الاصطناعي تصعّد الإساءة

وقال رولي، في مقابلة مع برنامج «PM» على إذاعة BBC Radio 4، إن الإساءات التي أعقبت الإعلان عن تكريم عمر كانت «مروّعة»، مشيرًا إلى أن إحدى الحالات تضمنت صورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي تظهر الشرطية مع قنبلة انتحارية.
وأضاف أن الشرطيات وأفراد الشرطة من الأقليات العرقية أكثر عرضة للإساءة عبر الإنترنت، إلى جانب النساء العاملات في البرلمان، معتبرًا أن هذه الممارسات تعكس واقعًا مقلقًا يواجه العاملين في الخدمة العامة.
وفي بيان لاحق، أكد مفوض الشرطة أن جميع المسارات المهنية ينبغي أن تكون مفتوحة أمام الجميع، بصرف النظر عن خلفياتهم الدينية.
وقال إن الإساءات المتعصبة أفسدت مناسبة كان ينبغي أن تحتفي بإنجازاتها، مؤكدًا أن مهاجميها لا يعرفونها ولا يدركون أهمية عملها، وإنما استهدفوها لأنها شرطية مسلمة ترتدي الحجاب.
View this post on Instagram
اتحاد الشرطة يعلن تضامنه معها
من جانبها، وصفت باولا دودز، رئيسة اتحاد شرطة العاصمة الذي يمثل أفراد الشرطة من الرتب الدنيا، عمر بأنها شرطية متميزة تستحق التقدير على عملها، منتقدة الإساءات العنصرية التي طالتها.
وقالت دودز إن الإنجازات المهنية لعمر هي ما يستحق الاحتفاء، بدلًا من التعليقات العنصرية التي يطلقها أشخاص عبر الإنترنت، مؤكدة تضامن الاتحاد معها واستمرار دعمه لأفراد الشرطة من مختلف الخلفيات.
وأضافت أن المتعصبين لن ينجحوا في تقويض الجهود الرامية إلى تعزيز التنوع والاندماج داخل الشرطة.
مشروع الحجاب لدعم الشرطيات المسلمات

وأشاد اتحاد الشرطة بدور عمر في تطوير «مشروع الحجاب»، الذي أتاح خيارات جديدة للزي الرسمي تراعي احتياجات الشرطيات المسلمات. كما قدّمت دعمًا فرديًا للضباط والموظفين المسلمين، وأسهمت في تعزيز العلاقات بين الشرطة والمجتمعات المسلمة.
وفي مقطع مصوّر نشره اتحاد شرطة العاصمة على منصة «إكس»، قالت عمر إنها تشعر بامتنان كبير لنيل الجائزة، مؤكدة شغفها بالعمل على تمثيل النساء وتعزيز مشاركتهن داخل جهاز الشرطة.
وأوضحت أن فكرة العمل في الشرطة لم تخطر ببالها حتى سألتها ابنتها: «هل يمكن لنساء مثلك أن يقمن بهذا العمل؟». وأضافت أن السؤال أثار لديها شعورًا بالألم، لأن ابنتها لم تكن قد رأت شرطية تشبهها.
وأشارت عمر إلى أن هذه التجربة دفعتها إلى مواصلة جهودها لتهيئة مساحة أكبر للنساء اللواتي يشبهنها داخل مركز الشرطة في مختلف أنحاء المملكة المتحدة.
المصدر: MyLondon
الرابط المختصر هنا ⬇