جيريمي كوربين يشارك في مسيرة مناهضة للعنصرية في كارديف
تجمّع نحو 200 شخص في ساحة «سنترال سكوير» وسط كارديف، يوم السبت 24 تشرين الأول/أكتوبر، للمشاركة في مسيرة نظّمتها حركة «ستاند أب تو ريسيزم» (Stand Up To Racism) المناهضة للعنصرية، متحدّين الرياح والأمطار المصاحبة للعاصفة «بويلو»، التي تسبّبت في اضطراب حركة النقل وإلغاء فعاليات في أنحاء بريطانيا.
وشارك في المسيرة أشخاص قدموا من مناطق مختلفة في ويلز، واستمعوا إلى كلمتين ألقاهما الزعيم السابق لحزب العمال جيريمي كوربين، والزعيمة السابقة لحزب بلايد كمرو ليان وود، دعمًا لضحايا العنصرية والإسلاموفوبيا وتضامنًا مع الشعب الفلسطيني.
الجدل حول حظر أغطية الوجه

وجاءت المسيرة وسط جدل أثاره مقترح قدّمه جيسون أوكونيل، من حزب «ريفورم يو كيه»، أمام البرلمان الويلزي (السنيد)، دعا فيه إلى حظر أغطية الوجه التي ترتديها بعض النساء المسلمات، بما فيها البرقع. ووصف الحزب هذه الأغطية بأنها «معادية للهوية البريطانية» وتمثّل «ثقافة دخيلة»، ما أثار مشادات بين السياسيين.
وقالت ليان وود إن سياسيين من الحزب طرحوا مقترح الحظر هذا الأسبوع، مشيرة إلى أن هذه المواقف تحظى بتغطية متواصلة على منصات التواصل الاجتماعي.
رفض العنصرية والخطاب المعادي للمهاجرين
ورأى مشاركون أن المسيرة تمثّل ردًا على الاحتجاجات المناهضة للمهاجرين التي شهدتها بورتسموث الشهر الماضي. ورفع أحد المشاركين لافتة كتب عليها «نقف مع RNLI»، فيما قال محتج آخر إن الحضور يهدف إلى إظهار أن أنصار هذه المواقف يمثلون أقلية صغيرة.
وروى أحد المشاركين أنه تعرّض للعنصرية مع زوجته وابنه قرب محطة كارديف المركزية قبل أيام، بعدما وصف شخص زوجته بأنها «خائنة» لأنها بريطانية تزوجت منه، ووجّه عبارات مسيئة إلى طفلهما. وقال إن بعض الأشخاص باتوا أكثر جرأة في التعبير عن مواقفهم العنصرية علنًا، مؤكدًا في المقابل أن أسرته مرحّب بها في كارديف.
من جانبه، قال توني، من منطقة غيلفاك غوك، إن المهاجرين يُحمّلون مسؤولية مشكلات المجتمع، بينما ترتبط هذه المشكلات، في رأيه، بنقص التمويل وتقليص الخدمات العامة.
تحذيرات من تصاعد اليمين المتطرف
وتحدث مشاركون عن الاحتجاجات في فرنسا وأجزاء أخرى من أوروبا، في ظل الغضب من أوضاع المدارس وارتفاع تكاليف المعيشة والسكن. وقال سول غولز إن الخدمات العامة تتدهور وإن هيئة الصحة الوطنية البريطانية (NHS) تعاني نقص التمويل.
كما حذّرت أليس نيكلسون، من كارديف، من تنامي جرأة مجموعات اليمين المتطرف في أوروبا، معتبرة أن الحكومات تستخدم المهاجرين كبش فداء للأزمات الاقتصادية.
كوربين يؤكد التضامن مع فلسطين

وتحدث جيريمي كوربين عن تجربته في زيارة قطاع غزة، وشكر المشاركين على تضامنهم مع الشعب الفلسطيني، مشيرًا إلى أن ما بين مليون ومليوني شخص في بريطانيا شاركوا في مظاهرات وفعاليات، أو وقّعوا عرائض، أو تواصلوا مع نوابهم دعمًا للفلسطينيين.
ووصف هذا الحراك بأنه حالة شبه غير مسبوقة من التضامن الدولي في بريطانيا، في وقت تتواصل فيه المخاوف من تصاعد الخطاب المعادي للمهاجرين والمسلمين، بالتزامن مع الأزمات الاقتصادية وتراجع الخدمات العامة.
المصدر: WalesOnline
الرابط المختصر هنا ⬇