العرب في بريطانيا | إضرابات في بحر الشمال تهدد إمدادات الوقود

إضرابات في بحر الشمال تهدد إمدادات الوقود

إضرابات في بحر الشمال يهدد إمدادات الوقود
رؤى يوسف أكتوبر 20, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

يستعد عمال منصات النفط في بحر الشمال لتنفيذ سلسلة من الإضرابات خلال الأسابيع المقبلة، في تصعيد للنزاع بين النقابات العمالية وشركات النفط.

وحذّرت نقابة «يونايت» (Unite) من أن هذه التحركات قد «تعطّل بشدة» إمدادات الوقود في بريطانيا.

وأعلنت النقابة، يوم الإثنين، أن أكثر من 160 عاملًا في المنصات البحرية سيشاركون في إضراب لمدة 24 ساعة يبدأ يوم الأربعاء. ويشمل التحرك عمالًا في خمس منصات نفطية تابعلشرة كة «أباتشي» (Apache)، ومرتبطة بمنظومة خطوط أنابيب «فورتيز»، التي تنقل نحو 30 في المئة من إنتاج النفط البريطاني.

وتأتي الإضرابات قبيل الموازنة العامة المقررة في 28 تشرين الأول/أكتوبر، وفي وقت يقترب فيه اتخاذ قرار بشأن مصير مشروع «جاكداو» للغاز المثير للجدل. كما تتزايد المخاوف بشأن إمدادات الطاقة خلال الشتاء، في ظل اضطرابات أسواق الوقود العالمية المرتبطة بالحرب في أوكرانيا والصراعات في الشرق الأوسط.

ما حجم الإضرابات ومن يشارك فيها؟

إضرابات في بحر الشمال يهدد إمدادات الوقود
صورة تعبيرية (AI)

إلى جانب إضراب عمال «أباتشي»، يخطط عمال شركة الخدمات النفطية «وود غروب» (Wood Group) لتنفيذ إضراب لمدة 48 ساعة يبدأ يوم الثلاثاء.

ويعمل هؤلاء بموجب عقود مع شركة «هاربر إنرجي» (Harbour Energy) في منصات «بريتانيا» و«جاسمين» و«جودي» و«لوموند» و«نورث إيفرست».

ومن المقرر أن تستأنف القيادات النقابية مفاوضات الأجور مع «أباتشي» يوم الأربعاء، عبر خدمة الوساطة «أكاس» (Acas). لكن نقابة «يونايت» تتوقع بدء الإضراب في السادسة صباحًا، متهمةً الشركة بعدم إبداء «أي رغبة» في التوصل إلى حل للنزاع.

وبحسب نقابتَي «يونايت» و«آر إم تي» (RMT)، من المقرر تنفيذ إضراب ثالث لمدة 48 ساعة في 3 تشرين الثاني/نوفمبر.

هل ستتأثر إمدادات الوقود في بريطانيا؟

إضرابات في بحر الشمال يهدد إمدادات الوقود
صورة تعبيرية (AI)

تختلف تقديرات النقابة والشركات بشأن تأثير الإضرابات المحتمل في الإنتاج والإمدادات.

وتحذّر «يونايت» من أن توقف الإنتاج قد يؤدي إلى انخفاض حاد في الضغط داخل منظومة خطوط أنابيب «فورتيز»، ما قد ينعكس على إمدادات الوقود في بريطانيا.

في المقابل، قال متحدث باسم «أباتشي»: إن الشركة تعتزم الاستعانة بمقاولين ذوي خبرة لمواصلة الإنتاج خلال الإضراب. وأضاف أنها لا تتوقع حدوث تأثير في شركات النفط الأخرى التي تستخدم خط «فورتيز»، حتى لو تعذّر تشغيل المنصات الخمس جميعها.

ولم يرد متحدث باسم شركة «إينيوس» (Ineos)، المملوكة لجيم راتكليف والمالكة لخط أنابيب «فورتيز»، على طلب للتعليق.

من جهتها، قالت «وود غروب»: إن ثمانية فقط من أصل 150 موظفًا متعاقدًا في منصات «هاربر إنرجي» المعنية شاركوا في إضراب سابق خلال الشهر نفسه، مؤكدةً أن ذلك التحرك لم يؤدِّ إلى تعطيل العمليات.

لماذا تتصاعد التوترات بين شركات النفط والنقابات؟

إضرابات في بحر الشمال يهدد إمدادات الوقود
صورة تعبيرية (AI)

تتصاعد الخلافات بين شركات النفط العاملة في بحر الشمال والنقابات العمالية منذ سنوات، في ظل تقليص عدد من الشركات استثماراتها في أصولها البريطانية، وعزْوها ذلك إلى سياسات الطاقة والنظام الضريبي في بريطانيا.

وتخطط شركة «أباتشي»، التي يقع مقرها في ولاية تكساس الأمريكية، لإنهاء جميع عملياتها في بحر الشمال بحلول نهاية عام 2029. وتعزو الشركة قرارها إلى الأعباء المالية التي تفرضها ضريبة الأرباح الاستثنائية، التي ترفع إجمالي الضريبة على أرباح شركات النفط إلى 78 في المئة.

وتدافع الشركة عن عرضها للأجور، قائلةً إنه يتضمن زيادة بنسبة 4 في المئة للموظفين المشمولين بالمفاوضة الجماعية، الذين تصفهم بأنهم من أصحاب الأجور المرتفعة في بريطانيا، مشيرةً إلى أن متوسط عملهم في المناوبات البحرية يبلغ 153 يومًا سنويًا.

وفي السياق نفسه، حمّلت «هاربر إنرجي»، أكبر منتج للنفط في بحر الشمال البريطاني، النظام الضريبي مسؤولية قرارها تقليص استثماراتها في المياه البريطانية.

وكانت الشركة قد أعلنت أواخر العام الماضي إلغاء 100 وظيفة بحرية، بعد أن خفّضت قوتها العاملة بنحو 600 وظيفة منذ عام 2023.

المصدر:الجارديان


 

اترك تعليقا

↑