البحرية البريطانية تتعقب سفنًا روسية 72 ساعة.. وعمليات المراقبة ترتفع 25%
أعلنت البحرية الملكية البريطانية إتمام عملية استمرت 72 ساعة لتعقب مجموعة من السفن الروسية أثناء عبورها بحر الشمال والقنال الإنجليزي، في وقت ارتفعت فيه عمليات مراقبة النشاط الروسي حول المياه البريطانية بنسبة 25 في المئة منذ بداية العام.
وشاركت في العملية التي استمرت ثلاثة أيام المدمرتان HMS Duncan وHMS St Albans وسفينة الدورية HMS Severn، إلى جانب مروحية Merlin انطلقت من St Albans لتوسيع نطاق المراقبة مع اقتراب السفن من مضيق دوفر.
سفينتان حربيتان وشاحنتان خاضعتان للعقوبات

تعقبت السفن البريطانية المدمرة الروسية Admiral Levchenko أثناء مرافقتها سفينتي الشحن General Skobelev وSparta، وكلتاهما خاضعتان لعقوبات بريطانية.
وانضمت الفرقاطة الروسية Neustrashimy إلى المجموعة لتوفير الحماية خلال العبور، بينما واصلت البحرية البريطانية مراقبة التحركات عبر بحر الشمال والقنال الإنجليزي قبل تسليم مهمة المتابعة إلى أحد حلفاء الناتو قرب الساحل الفرنسي.
وفي الوقت نفسه، كانت سفينة الدورية HMS Mersey تراقب سفينة الإمداد الروسية Akademik Pashin أثناء إبحارها في المنطقة.
ارتفاع عمليات المراقبة 25%
وقالت البحرية الملكية إن عمليات استدعاء سفنها لمراقبة النشاط الروسي ارتفعت 25 في المئة خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وتقول البحرية إن HMS Severn وحدها استُدعيت ثلاث مرات خلال أغسطس/آب لمتابعة تحركات سفن روسية، في مؤشر على ارتفاع وتيرة النشاط البحري الذي تراقبه بريطانيا حول سواحلها.
وتأتي العملية بعد سلسلة من مهام المراقبة خلال الأشهر الأخيرة شملت سفنًا حربية روسية وسفن دعم ومراكب تجارية مرتبطة بما تصفه بريطانيا بـ”أسطول الظل” الروسي.
ارتباط بأسطول الظل
تربط لندن جزءًا من هذا النشاط البحري بمحاولات روسيا الالتفاف على العقوبات المفروضة على صادرات الطاقة والتجارة المرتبطة بالحرب في أوكرانيا.
وفرضت بريطانيا حتى الآن عقوبات على أكثر من 500 سفينة مرتبطة بأسطول الظل الروسي، وفق البحرية الملكية.
وكانت بريطانيا قد اعترضت في يونيو/حزيران ناقلة النفط Smyrtos الخاضعة للعقوبات أثناء عبورها القنال الإنجليزي، وهي العملية التي تقول البحرية إنها دفعت بعض السفن الروسية المرتبطة بأسطول الظل إلى تغيير مساراتها وتحمل تكاليف وتأخيرات إضافية.
وقال قائد البحرية الملكية، الجنرال السير غوين جينكينز، إن بريطانيا وحلفاءها سيواصلون مراقبة هذه السفن وتطبيق القانون الدولي، معتبرًا أن سفن أسطول الظل لا تزال تمثل خطرًا على الأمن البحري والبيئة.
مراقبة روتينية لكن بوتيرة أعلى

تصف البحرية الملكية هذه المهام بأنها جزء من عملياتها الاعتيادية لحماية المصالح البريطانية ومراقبة التحركات العسكرية حول المملكة المتحدة.
لكن ارتفاع عدد عمليات الاستدعاء خلال العام الجاري يشير إلى زيادة وتيرة الاحتكاك البحري غير المباشر بين بريطانيا وروسيا، خصوصًا في بحر الشمال والقنال الإنجليزي.
وفي العملية الأخيرة، لم تعلن البحرية البريطانية وقوع مواجهة مباشرة مع السفن الروسية، واقتصرت مهمتها على المراقبة والتعقب وتبادل المسؤولية مع قوات الناتو أثناء استمرار المجموعة في طريقها جنوبًا.
المصدر:البحرية الملكية البريطانية
اقرأ أيضاً:
الرابط المختصر هنا ⬇