العرب في بريطانيا | غاز بحر الشمال.. هل توافق بريطانيا على تطوير حق...

هل تفتح بريطانيا حقول غاز جديدة في بحر الشمال؟ الجدل يعود قبل قرار حكومي

هل تفتح بريطانيا حقول غاز جديدة في بحر الشمال؟ الجدل يعود قبل قرار حكومي

هل تفتح بريطانيا حقول غاز جديدة في بحر الشمال؟ الجدل يعود قبل قرار حكومي

محمد سعد سبتمبر 19, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

أبدى زعيم الديمقراطيين الأحرار إد ديفي تأييده لتطوير حقل الغاز «جاكداو» في بحر الشمال، في وقت تواجه فيه حكومة آندي بيرنهام قرارًا بشأن المشروع بعد إبطال الموافقة السابقة عليه قضائيًا.

وقال ديفي، قبيل انطلاق المؤتمر السنوي لحزبه اليوم السبت 19 سبتمبر، إنه يرى أن تطوير الحقل «منطقي»، لأن بريطانيا ستظل بحاجة إلى كميات كبيرة من الغاز خلال انتقالها إلى الطاقة النظيفة.

لكن موقفه لم يكن تأييدًا غير مشروط؛ إذ ربطه باجتياز المشروع الاختبارات المناخية المطلوبة.

ويأتي التصريح بينما تتعرض الحكومة لضغوط متعارضة: قطاع النفط والغاز يدعو إلى السماح بمشروعات جديدة لدعم الإنتاج والوظائف، في حين تطالب منظمات بيئية بمنعها بسبب الانبعاثات المرتبطة باستخدام الوقود الأحفوري.

لماذا عاد حقل جاكداو إلى الواجهة؟

يقع حقل جاكداو على بُعد نحو 150 ميلًا شمال شرقي أبردين، وهو مشروع غاز سبق أن حصل على موافقة في عهد الحكومة المحافظة السابقة.

لكن تلك الموافقة أُبطلت بعد طعن قضائي قدمته منظمة غرينبيس، وشمل الحكم أيضًا مشروع حقل النفط «روزبنك».

وتتمحور المسألة القانونية حول تقييم الآثار المناخية للمشروعات، بما فيها الانبعاثات الناتجة عن حرق النفط والغاز بعد استخراجهما، وليس الانبعاثات الناتجة عن عمليات الإنتاج وحدها.

وانتهت المشاورات الجديدة المتعلقة بجاكداو الشهر الماضي، وأصبح القرار بشأن السماح للمشروع بالمضي قدمًا في يد الحكومة الحالية.

ولم تصدر موافقة جديدة على تطوير الحقل حتى الآن.

ماذا قال إد ديفي؟

قال ديفي، الذي سبق أن شغل منصب وزير الطاقة وتغير المناخ، إنه كان يرى منذ فترة أن تطوير جاكداو قد يكون مناسبًا، لأن الاستغناء عن الغاز لن يحدث فورًا مع التوسع في مصادر الطاقة المتجددة.

وأوضح أنه يفضّل، إذا اجتاز الحقل الاختبارات المناخية، إنتاج الغاز المطلوب من بحر الشمال بدل استيراده من مناطق بعيدة على هيئة غاز طبيعي مسال.

واستند في ذلك إلى أن تسييل الغاز ونقله لمسافات طويلة يستهلكان الطاقة ويضيفان انبعاثات إلى سلسلة الإمداد.

وبذلك يضع ديفي نفسه في جانب مؤيد لإمكان تطوير الحقل، مع الإبقاء على شرط التقييم المناخي، في قضية تتجاوز الانقسام التقليدي بين مؤيدي استخراج الوقود الأحفوري ومعارضيه.

هل يعني إنتاج الغاز محليًا انخفاض فواتير الأسر؟

هذه إحدى الحجج التي يطرحها مؤيدو زيادة الإنتاج في بحر الشمال، لكنها تحتاج إلى التمييز بين أمن الإمدادات وسعر الغاز الذي يدفعه المستهلك.

فإنتاج مزيد من الغاز داخل بريطانيا يمكن أن يقلل الحاجة إلى بعض الواردات، ويدعم النشاط الصناعي والوظائف والإيرادات الضريبية.

لكن الغاز يُباع في سوق تتأثر بالأسعار الدولية؛ ولذلك لا تعني الموافقة على حقل جديد أن فواتير المنازل ستنخفض تلقائيًا أو بمقدار محدد.

كما أن تطوير الحقول يستغرق وقتًا، فلا يمكن التعامل مع قرار بشأن جاكداو باعتباره حلًا فوريًا لأي ارتفاع في الأسعار خلال الشتاء المقبل.

لماذا يعارض نشطاء المناخ المشروع؟

بريطانيا تصدر مئات التراخيص لشركات تنقيب النفط والغاز في بحر الشمال

ترى المنظمات البيئية المعارضة أن الموافقة على إنتاج جديد من الوقود الأحفوري قد تتعارض مع التزامات خفض الانبعاثات، خصوصًا إذا أدى الغاز الإضافي إلى إطالة الاعتماد عليه بدل تسريع التحول إلى بدائل أقل تلويثًا.

أما مؤيدو المشروع فيجادلون بأن استمرار الحاجة إلى الغاز يجعل مصدره مهمًا أيضًا، وأن الإنتاج المحلي قد يتجنب جزءًا من الانبعاثات المرتبطة باستيراد الغاز الطبيعي المسال.

ولا يحسم اختلاف الانبعاثات بين المصدرين، وحده، السؤال المناخي الكامل؛ إذ يتوقف التقييم كذلك على حجم الغاز المنتج، وكيفية استخدامه، وما إذا كان سيحل محل واردات قائمة أم سيزيد الاستهلاك الإجمالي للوقود الأحفوري.

ما القرار الذي ينتظره الحقل؟

تحتاج الحكومة إلى اتخاذ قرار جديد في ضوء المشاورات والتقييمات المطلوبة بعد الحكم القضائي.

وسيكون القرار متعلقًا بمشروع محدد سبق أن حصل على موافقة أُبطلت، وليس إعلانًا عامًا عن السماح بكل عمليات التنقيب الجديدة في بحر الشمال.

ولهذا يضع تصريح ديفي الحكومة أمام سؤال عملي: إذا كانت بريطانيا ستحتاج إلى الغاز خلال سنوات الانتقال، فهل تلبّي جزءًا من تلك الحاجة من حقولها المحلية، أم تقيّد الإنتاج الجديد التزامًا بأهدافها المناخية؟

وحتى صدور القرار، يبقى جاكداو مشروعًا ينتظر الموافقة، لا حقلًا حصل بالفعل على الضوء الأخضر.

 

المصدر: سكاي نيوز


اقرأ أيضاً:

اترك تعليقا