العرب في بريطانيا | حفل ماكليمور:اعتراض مجلس القيادة اليهودية على ا...

“مجلس القيادة اليهودية” يعترض على إدراج حركة فلسطينية ضمن مستفيدي حفل ماكليمور في ويمبلي

مجلس القيادة اليهودية يعترض على إدراج حركة فلسطينية ضمن مستفيدي حفل ماكليمور في ويمبلي

مجلس القيادة اليهودية يعترض على إدراج حركة فلسطينية ضمن مستفيدي حفل ماكليمور في ويمبلي |الصورة توضيحية (AI)

محمد سعد أكتوبر 18, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

اعترضت منظمة “مجلس القيادة اليهودية” في بريطانيا على إدراج حركة الشباب الفلسطيني ضمن 12 جهة مستفيدة من عائدات حفل مغني الراب الأمريكي ماكليمور، المقرر إقامته في «أو في أو أرينا ويمبلي» بلندن يوم الـ30 من أكتوبر/تشرين الأول، ضمن جولة «فلسطين حرة».

وطالب المجلس شركة «لايف نيشن»، المنظمة للحفل، بالكشف عن إجراءات التحقق التي أجرتها قبل اختيار الجهات المستفيدة، وتوضيح الجهات التي ستتلقى الأموال وكيفية استخدامها.

ولا يستند الاعتراض إلى إعلان عن مخالفة مالية أو تحقيق قانوني يتعلق بالعائدات، وإنما إلى مواقف وتصريحات سابقة نسبتها صحف بريطانية إلى الحركة وإحدى المتحدثات باسم فرعها في بريطانيا بشأن أحداث السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

مطالب بالكشف عن إجراءات التحقق

قال متحدث باسم مجلس القيادة اليهودية، وفق صحيفة «جويش كرونيكل»، إن إدراج حركة الشباب الفلسطيني بين الجهات المستفيدة يثير «تساؤلات جدية» بشأن إجراءات التحقق التي تتبعها «لايف نيشن».

وطالب المجلس الشركة بتقديم بيان واضح عن الفحوص التي أجرتها، والجهة التي ستتلقى العائدات في نهاية المطاف، والضمانات الموضوعة لمنع استخدام الأموال في أنشطة يرى أنها قد تهدد سلامة اليهود في بريطانيا.

كما دعا الشركة إلى توضيح الإجراءات التي ستتخذها لحماية الجمهور والموظفين اليهود من التحريض أو المضايقات المعادية للسامية خلال الحفل.

وكان المجلس قد أثار في سبتمبر/أيلول اعتراضات على تنظيم الحفل نفسه، قبل انتقال الجدل إلى الجهات المستفيدة من عائداته.

وقال حينها، وفق صحيفة «جويش نيوز»، إن من حق ماكليمور الدفاع عن الحقوق الفلسطينية، لكنه طالب «لايف نيشن» بتوضيح كيفية تقييمها لمضمون عروضه، والخطوات التي ستتخذها لضمان شعور الحضور والموظفين اليهود بالأمان والترحيب.

ما أصل الاعتراض على الحركة؟

استند الاعتراض الجديد إلى وصف استخدمته حركة الشباب الفلسطيني في بيان نشرته في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2025، بمناسبة مرور عامين على بداية حرب الاحتلال الإسرائيلي على غزة.

ووصفت الحركة في البيان اختراق السياج المحيط بغزة بأنه «كسر للسجن»، يحقق حق العودة لأحفاد النكبة ويمكّنهم من عبور الأسوار التي عزلتهم عن الأرض التي هُجّروا منها.

ولا يتناول المقطع الذي وردت فيه العبارة بصورة منفصلة قتل المدنيين أو أخذ الرهائن، لكن مجلس القيادة اليهودية اعتبر أن استخدام هذا الوصف عند الحديث عن أحداث السابع من أكتوبر/تشرين الأول قد يضفي شرعية على العنف ضد اليهود.

كذلك نسبت صحيفة «تلغراف» إلى جينين حوراني، التي قدمتها بوصفها متحدثة باسم فرع الحركة في بريطانيا، وصفها أخذ الرهائن بأنه «مشروع» و«فعّال».

وأعادت «جويش كرونيكل» ومواقع أخرى نشر العبارتين، من دون عرض سياق الحديث كاملًا أو السؤال الذي كانت حوراني تجيب عنه.

ولا يرد اسم حركة الشباب الفلسطيني ضمن القائمة الحكومية البريطانية للمنظمات المحظورة بموجب قانون الإرهاب، كما لم يتضمن اعتراض المجلس إعلانًا عن اتهام جنائي أو شبهة مالية محددة بحقها.

وتعرّف الحركة نفسها بأنها حركة شعبية مستقلة تنظم الشباب الفلسطيني والعربي للعمل من أجل تحرير فلسطين وحق العودة، ولها نشاط في بريطانيا والولايات المتحدة وكندا.

عائدات الجولة تذهب إلى 12 جهة

صورة توضيحية (AI)

بحسب الصفحة الرسمية للحفل، ستستفيد من عائدات الجولة 12 منظمة وحركة تعمل في مجالات الرعاية الطبية والمساعدات الإنسانية والتعليم والدعم المجتمعي والمناصرة والتنظيم والعمل الإعلامي المتصل بفلسطين.

وتضم القائمة «أنيرا»، و«غليا»، و«مطبخ غزة للحساء»، و«التعاون»، و«هيل فلسطين»، وحركة الشباب الفلسطيني، و«تحالف أطفال الشرق الأوسط»، و«الصوت اليهودي من أجل السلام»، و«العون الطبي للفلسطينيين»، و«معهد تفاهم الشرق الأوسط»، و«صندوق إغاثة أطفال فلسطين»، و«أونروا الولايات المتحدة».

ولا يوضح الإعلان حجم العائدات المتوقع جمعها، أو ما إذا كانت ستوزع بالتساوي بين الجهات الاثنتي عشرة، أو الكيان القانوني الذي سيتلقى الحصة المخصصة لحركة الشباب الفلسطيني.

وأكدت الحركة مشاركتها في الجولة، وقالت عبر حساباتها إنها ممتنة لشراكتها مع ماكليمور، إلى جانب المنظمات الأخرى التي تعمل لدعم الفلسطينيين.

ولم تتضمن التغطيات المنشورة ردًا من الحركة على اعتراض مجلس القيادة اليهودية، كما لم يتضح ما إذا كانت قد تلقت طلبًا مباشرًا للتعليق على الاتهامات الواردة فيها.

وقالت «جويش كرونيكل» إنها تواصلت مع ماكليمور و«لايف نيشن»، لكنها لم تنشر ردًا منهما حتى وقت صدور تقريرها.

جولة بعد إبعاد ماكليمور عن حفلات إد شيران

تنطلق جولة «فلسطين حرة» من قاعة «3Arena» في دبلن يوم الـ26 من أكتوبر/تشرين الأول، ثم تنتقل إلى «أكور أرينا» في باريس يوم الـ29 من الشهر نفسه، قبل أن تختتم محطاتها الأوروبية المعلنة في ويمبلي يوم الـ30 من أكتوبر/تشرين الأول.

وأعلن ماكليمور الجولة بعد إبعاده عن تقديم الفقرات الافتتاحية في حفلات إد شيران بالولايات المتحدة، عقب استخدامه المسرح للتعبير عن دعمه لفلسطين وانتقاد حرب الاحتلال الإسرائيلي على غزة.

وقال شيران إن قرار إبعاده اتخذه منظمو الجولة تحت ضغط من بعض ملاك القاعات، ولم يكن قرارًا شخصيًا منه. وانسحب بعد ذلك فنانون آخرون من المواعيد المتبقية تضامنًا مع ماكليمور، وفق وكالة رويترز.

وعند إعلان جولته الجديدة، قال ماكليمور إن ما حدث تجاوز فنانًا واحدًا أو مسرحًا بعينه، محذرًا من قدرة أصحاب الثروات وملاك القاعات على تحديد الأصوات التي يُسمح لها بالظهور على المنصات.

وأضاف أن الحفلات ستجمع فنانين داعمين لفلسطين، وأن عائداتها ستخصص لجهات تعمل في تقديم المساعدات الإنسانية ودعم الفلسطينيين والحراك المتضامن معهم.

ومع اقتراب موعد حفل ويمبلي، لم تعلن «لايف نيشن» تفاصيل توزيع العائدات أو ردها على مطالب مجلس القيادة اليهودية بالكشف عن إجراءات التحقق التي أجرتها بشأن الجهات المستفيدة.

اترك تعليقا

↑