دعا إلى قطع رأس الملك .. مطالبات بإقالة عضو مجلس محلي
دعا إلى قطع رأس الملك تشارلز.. أحزاب تطالب عضو مجلس محلي بالاستقالة| الصورة توضيحية (AI)
يواجه عضو مجلس بلدية بروملي دين ميلر مطالبات بالاستقالة وإجراء انتخابات فرعية، بعدما ظهر في تسجيل سري وهو يدّعي أن الملك تشارلز مسلم، ويستخدم عبارة نابية دعا فيها إلى قطع رأسه.
وطالب ممثلو المحافظين والعمال والديمقراطيين الأحرار في المجلس الواقع جنوبي لندن ميلر بالتخلي عن مقعده، بعد نشر تصريحاته ضمن تحقيق تلفزيوني عن العنصرية والتطرف داخل حزب ريفورم يو كي.
وكان ميلر قد استقال من ريفورم عقب مواجهته بالتسجيلات، لكنه احتفظ بمقعده ويظهر حاليًا على موقع المجلس عضوًا مستقلًا.
ماذا قال عن الملك تشارلز؟
سُجّلت تصريحات ميلر خلال مشاركته في حملة ريفورم بالانتخابات الفرعية في ميكرفيلد، التي فاز بها آندي بيرنهام في حزيران/يونيو 2026.
وادّعى ميلر في التسجيل أن الملك تشارلز «مسلم سرًا»، مستندًا إلى رواية غير موثقة عن مشاهدة سجادة صلاة في إحدى غرفه.
وأضاف أن ذلك يُعدّ «خيانة»، قبل أن يستخدم عبارة نابية قال فيها إنه ينبغي قطع رأس الملك.
ولم تقتصر تصريحاته على الملك؛ إذ ظهر في تسجيل آخر وهو يقول: «لقد طُهّرنا عرقيًا من لندن»، ويشير إلى وجود «مجتمعات نيجيرية كبيرة» في بروملي.
كما وصف أطفالًا سودًا اتهمهم بأعمال تخريب بأنهم «حيوانات»، قبل أن يقول: «من الفظيع قول ذلك، أنا لست عنصريًا».
وقال ميلر لـقناة ITV إنه كان يتناول أدوية قوية بسبب إصابته بألم مزمن عندما أدلى بهذه التصريحات.
الأحزاب الثلاثة تطالبه بالتنحي
قال المحافظون، الذين يسيطرون على مجلس بروملي، إن تصريحات ميلر «غير مقبولة تمامًا»، ولا تتوافق مع المعايير المتوقعة ممن يتولى منصبًا عامًا.
وطالبوه بالاستقالة الفورية من عضوية المجلس وإتاحة الفرصة لسكان دائرته لانتخاب ممثل جديد.
وقال ممثلو حزب العمال في بروملي إنهم شعروا «بالاشمئزاز» من التصريحات، مؤكدين أن استقالة ميلر من ريفورم لا تكفي، وأن عليه التخلي عن المقعد الذي فاز به ممثلًا للحزب.
كما أعلن الديمقراطيون الأحرار تأييدهم إجراء انتخابات فرعية، وقالوا إن «العنصرية لا مكان لها في بروملي».

ولم يصدر فرع ريفورم المحلي بيانًا بشأن المطالبات، كما لم يردّ ميلر على طلب من موقع ماي لندن للتعليق.
وكان ميلر قد انتُخب في أيار/مايو 2026، ما يعني أنه يستطيع الاستمرار عضوًا مستقلًا ما لم يقرر الاستقالة أو تنطبق عليه إحدى حالات فقدان الأهلية القانونية. ولا تستطيع الأحزاب إجباره على التخلي عن المقعد لمجرد خروجه من الحزب الذي انتُخب باسمه.
تداعيات تحقيق ITV

تأتي المطالبات ضمن تداعيات تحقيق «متخفٍّ: عام داخل ريفورم» (Undercover: A Year in Reform)، الذي سجّل على مدى عام تصريحات عنصرية ومسيئة للنساء وتحريضية منسوبة إلى أعضاء مجالس محلية ومرشحين عن الحزب في إنجلترا وويلز.
وكانت «العرب في بريطانيا» قد نشرت تفاصيل التحقيق وردود قيادة ريفورم، بما شمل دفاع روبرت جينريك عن آليات تدقيق المرشحين داخل الحزب، وقوله إن جميع الأحزاب تضم «تفاحات فاسدة».
ومنذ نشر التسجيلات، استقال عدد من أعضاء ريفورم من الحزب ومن مقاعدهم في مجالس محلية، فيما فتحت وزارة العدل والشرطة تحقيقات في بعض التصريحات.
لكن قضية ميلر تتخذ مسارًا مختلفًا؛ إذ غادر الحزب من دون أن يتخلى عن مقعده، لتنتقل الضغوط من المطالبة بمحاسبته داخل ريفورم إلى المطالبة بإعادة القرار إلى ناخبي بروملي عبر انتخابات فرعية.
الرابط المختصر هنا ⬇