الحكومة البريطانية تتحرك لترحيل مُدان في قضية استهداف منزل كير ستارمر
أعلنت الحكومة البريطانية ترحيل ستانيسلاف كاربيوك، الروماني المُدان في هجمات الحرق التي استهدفت منزل كير ستارمر وممتلكات مرتبطة به في شمال لندن، ومنعه من العودة إلى المملكة المتحدة.
وقال متحدث باسم وزارة الداخلية البريطانية: «كان هذا هجومًا بغيضًا، وإدانة هؤلاء الرجال وسجنهم يجب أن يبعثا برسالة واضحة إلى كل من أعماه وعد المال من غرباء. ستُكشفون وتواجهون عواقب وخيمة». وأضاف أن «هذا الشخص رُحّل الآن من المملكة المتحدة».
وكان كاربيوك، المولود في أوكرانيا ويحمل الجنسية الرومانية، قد صدر بحقه في حزيران/يونيو حكم بالسجن عامين بتهمة التآمر مع آخرين لإتلاف ممتلكات بالحريق، ولم يُكشف عن موعد الإفراج عنه. وتذكر المصادر أن عمره كان 27 عامًا وقت المحاكمة، فيما تقول صحيفة ديلي ميل إنه في الثامنة والعشرين.
ثلاث هجمات في خمسة أيام

استمعت محكمة أولد بيلي إلى أن مجهولين أضرموا النار في الـ8 من أيار/مايو 2025 في سيارة تويوتا RAV4 كان ستارمر يملكها سابقًا في منطقة كنتيش تاون. وفي الـ11 من أيار/مايو أُشعلت النار عند مدخل عقار في إزلنغتون مرتبط به، ثم استُهدف فجر الـ12 من أيار/مايو منزله في كنتيش تاون، الذي كانت تقيم فيه شقيقة زوجته مع عائلتها.
ولم يُصب أحد بأذى. لكن شقيقة زوجته قالت في إفادتها إنها سمعت دويّين ورأت دخانًا و«وهجًا برتقاليًا» عند الباب الأمامي، وعبّرت عن خوفها مما «كان يمكن أن يحدث» لو لم تستيقظ.
ونفّذ الهجمات الأوكراني رومان لافرينوفيتش بتوجيه من شخص ناطق بالروسية يُعرف باسم «إل ماني» تواصل معه عبر تطبيق تيليغرام، وعرض عليه 3,000 باوند بالعملات المشفرة إذا صُوّرت الحرائق ووصلت إلى الأخبار. وصدر بحق لافرينوفيتش حكم بالسجن سبع سنوات، فيما بُرّئ المتهم الثالث بيترو بوتشينوك.
دور كاربيوك في القضية
قال القاضي غارنهام: إن كاربيوك «كان يعلم بالكامل ما خُطط له»، إذ شجّع لافرينوفيتش عبر الاتصالات والرسائل، وحاول تحصيل المبالغ الموعود بها. لكن القاضي أقرّ بأنه لم يسعَ إلى مكافأة مالية ولم يُوعَد بأكثر من 100 باوند، وأنه كان يحاول جزئيًا مساعدة صديقه على جمع المال لعلاج والده. ووصف محاميه شهيد رشيد موكّله بأنه كان «رجل المال»، وقال: إن مهمته اقتصرت على تحويل العملات المشفرة.
وفي دفاعه قال كاربيوك إنه رفض المشاركة، ووصف الخطة بأنها «غبية» وغير قانونية. وكانت الشرطة قد أوقفته في مطار لوتون بينما كان ينتظر رحلة إلى رومانيا.
«إل ماني» بين روايات متباينة
تتباين المصادر في توصيف الجهة التي تقف وراء الهجمات. فقد قالت القائدة هيلين فلاناغان، رئيسة شرطة مكافحة الإرهاب في لندن، إنه لا يوجد ما يشير إلى أن «إل ماني» يمثّل «تهديدًا من دولة». لكنها رأت أن هدفه كان إثارة «الخوف» لدى رئيس الوزراء و«الاضطراب» في البلاد.
في المقابل، ذكرت صحيفة ديلي ميل أن تحقيقًا لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) ربط الحساب بنجل مسؤول روسي رفيع، وأن العقل المدبر المزعوم دبلوماسي شاب يُدعى يفغيني ليوكشين. وربط ستارمر الهجمات بسياق الدعم الغربي لأوكرانيا، فيما قالت متحدثة باسم داونينغ ستريت: إن روسيا ودولًا أجنبية أخرى تسعى إلى استغلال الانقسام في المجتمع البريطاني عبر التضليل الإلكتروني.
وتختلف المصادر كذلك في وصف المهمات التي سبقت الهجمات. فبحسَب صحيفة ذا إندبندنت، كلّف «إل ماني» لافرينوفيتش مقابل المال برسم كتابات عنصرية على مركز مجتمعي إسلامي وتوزيع منشورات معادية للمسلمين. ووصفت بي بي سي تلك المهمات بأنها ملصقات لليمين المتطرف، في حين قالت ديلي ميل: إن المتهمين عُرض عليهما المال لتعليق ملصقات مناهضة للهجرة في لندن.
المصدر: Politics UK
الرابط المختصر هنا ⬇