فضيحة جديدة تلاحق حزب “ريفورم” بعد تسريب تسجيلات عنصرية جديدة لأحد مرشحيه
يواجه حزب ريفورم يو كي (Reform UK) أزمة جديدة، بعدما بثّت قناة (ITV) يوم الأربعاء الحلقات الأولى من تحقيق سري استمر عامًا كاملًا.
وأظهرت التسجيلات مستشارين محليين ومرشحين انتخابيين من الحزب يطلقون تهديدات صريحة بالعنف، ويدلون بتصريحات عنصرية ومعادية للنساء.
وغادر ثلاثة مستشارين الحزب حتى الآن، فيما أعلن ريفورم يو كي فتح تحقيق في ما كشفه التحقيق.
وأرجأ زعيم الحزب نايجل فاراج إعلانًا مهمًا كان مقررًا صباح الخميس في مقاطعة إسيكس، في وقت يسعى فيه الحزب إلى احتواء تداعيات التسجيلات.
ومن المتوقع بث مزيد من اللقطات خلال الأيام المقبلة، بينها تسجيلات صُوّرت سرًا لسياسيين ومسؤولين كبار يعملون في مقر الحزب الرئيس.
ماذا كشفت اللقطات الأولى من التحقيق؟

تُظهر إحدى اللقطات آلان فيني، مستشار حزب ريفورم ونائب عمدة سوليهل، وهو يصف أصحاب المنازل الآسيويين بأنهم «طفيليات»، ويقول: إن نسبة غير البيض في بريطانيا يجب ألا تتجاوز «1 في المئة».
وكان فيني قد فاز بمقعدين في مجلس مدينة برمنغهام ومجلس بلدية سوليهل، قبل تعيينه نائبًا لعمدة سوليهل. وأعلن لاحقًا مغادرته الحزب «لأسباب شخصية».
وصُوّر فيني أيضًا مع مرشحين أصبحا لاحقًا مستشارين، هما جيمي كامبل وكريس ويلان، أثناء حديثهم عن موقع محتمل لبناء مسجد محلي.
وبعد تصريحات عنصرية خلال النقاش، قال فيني: «يا إلهي، سننتهي جميعًا في الصحف».
وأعلن ويلان استقالته من الحزب في الـ12 من تشرين الأول/أكتوبر؛ لأسباب وصفها بأنها «شخصية وصحية»، أما كامبل فلا يزال في منصبه.
وكشفت التسجيلات كذلك عن تصريحات تتضمن عنفًا شديدًا وآراء عنصرية ومعادية للنساء، بينها تصريحات من مستشار في منطقة بروملي دعا فيها إلى قتل الملك تشارلز، وأخرى أدلى بها مستشار آخر وتضمنت تعليقات جنسية مسيئة عن زميلاته.
كما صُوّر دين ميلر، مستشار الحزب عن بروملي، بشكل منفصل خلال حملة الانتخابات الفرعية في ميكرفيلد، حيث أدلى بتصريحات بشأن ما سيفعله بالمهاجرين غير النظاميين الذين يعبرون القنال الإنجليزي.
كيف ردّ حزب ريفورم على التحقيق؟

قال الحزب في بيان مساء الأربعاء: إن قناة (ITV) وشركة الإنتاج (Hardcash Productions) استخدمتا، بحسَب وصفه، «أساليب خداع متطرفة» خلال التحقيق.
وأوضح ريفورم يو كي أن صحفيًا متخفيًا تسلل إلى مكان عمل الحزب، بعد استخدام وثائق هُوية معدّلة وعنوان مزيّف ومؤهلات زائفة، بهدف الوصول إلى مقر الحزب وأنظمته الحاسوبية وتصوير الموظفين سرًا.
وأضاف الحزب أن ذلك حدث في وقت كان فيه فاراج وأعضاء آخرون «مستهدفين من أفراد يريدون إلحاق الأذى بهم»، مشيرًا إلى وجود «مشكلة أمنية وُثِّقت خلال التحقيق السري».
وقال الحزب: إن فريق التحقيق أُبلغ بهذه المسألة منذ آذار/مارس، لكنه لم يدرجها في تقريره، مضيفًا أن الشرطة تجري حاليًا تحقيقًا في خروقات أمنية تتعلق بفاراج.
وأشار ريفورم يو كي أيضًا إلى أن بعض الأشخاص الذين صوّرتهم (ITV) سرًا ليسوا أعضاء في الحزب.
وأكد أنه بدأ التحقيق في الحالات التي تصرف فيها أعضاء وناشطون ومستشارون «بطريقة غير لائقة بوضوح»، وأن عضويات بعضهم عُلّقت، مع التنبيه على ضرورة اتباع الإجراءات المعتمدة.
هل تتعارض التسجيلات مع تعهدات فاراج السابقة؟
تعهد فاراج مرارًا خلال العامين الماضيين بتطهير الحزب من «المتطرفين» و«المتعصبين»، وإدخال آلية للتدقيق في خلفيات المرشحين.
ويقول الحزب إنه يجري فحوصًا على كل من يرغب في الترشح للانتخابات، لكن التسجيلات أظهرت مستشارين فازوا بمقاعد وتولّى بعضهم مناصب محلية، من بينها منصب نائب عمدة سوليهل.
ما الضغوط الأخرى التي يواجهها الحزب؟

تأتي الأزمة في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع دعم الحزب.
ويواجه ريفورم يو كي أيضًا تداعيات تحقيق سري آخر صوّر مسؤولين كبارًا فيه وهم يناقشون طريقة محتملة لتأمين تبرعات من الخارج.
كما ينتظر الحزب نتيجة تحقيق تجريه مفوضية المعايير البرلمانية لتحديد ما إذا كان يتعين على فاراج التصريح بهدية قيمتها 5 ملايين باوند تلقاها من الملياردير كريستوفر هاربورن، الذي جمع ثروته من العملات المشفّرة.
كيف تفاعل حزب العمال مع ما كُشف؟
قالت بريدجيت فيليبسون، النائبة ورئيسة حزب العمال: إن «العنصرية المتطرفة والسلوك المروّع اللذين كشفهما هذا التحقيق مقززان حقًا».
وأضافت أن فاراج لا يمكنه تجاهل التسجيلات بالقول إنها مجرد «بضع تفاحات فاسدة»، وطالبت بطرد أي مستشار أو مرشح محلي أو عضو في ريفورم يو كي يثبت أنه أدلى بهذه التصريحات من الحزب.
المصدر:الجارديان
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇